هل يؤثر تناول أدوية حرقة المعدة على الأوعية الدموية؟

يعاني العديد من الاشخاص من الإصابة بحرقة المعدة، لذا يلجأون لتناول الأدوية للتخلص من الأعراض المزعجة، ولكن هل لهذه الأدوية أي آثار سلبية؟

هل يؤثر تناول أدوية حرقة المعدة على الأوعية الدموية؟

بينت نتائج دراسة جديدة نشرت في المجلة العلمية  Circulation Research أن تناولة أدوية حرقة المعدة والمعروفة بمثبطات مضخة البروتون Proton pump inhibitors تترك اثاراً جانبية على المرضى في حال تناولها لفترة طويلة من الزمن.

فالإصابة بحرقة المعدة Heartburn تحدث نتيحة ارتفاع الحمض من المعدة إلى منطقة المريء، ليترك أعراضاً مزعجة، ولتخفيف هذه الأعراض يلجأ المصابون لتناول مثبطات مضخة البروتون، ويعتبر دواء ايزومبرازول Esomeprazole أكثرها شيوعاً، وهي لا تحتاج إلى وصفة طبية، لذلك لا ينصح باستخدامها لفترة طويلة من الزمن.

وكشفت الدراسات والأبحاث العلمية المختلفة أن استخدام هذه الأدوية لفترات طويلة يترك أثارا سلبية على صحة الإنسان، إذ ارتبط تناولها المطول بارتفاع خطر الإصابة بأمراض القلب والكلى وحتى الخرف، وحاول الباحثون في دراستهم الحالية الكشف على الالية الكامنة وراء هذه العلاقة.

وقام الباحثون بدراسة نوعين من مثبطات مضخة البروتين، من ضمنهم دواء ايزومبرازول المعروف باسم Nexium، ووجدوا أن تناول هذه الادوية لفترة طويلة من الزمن يساعد ويسرع في عملية الشيخوخة المبكرة للأوعية الدموية Endothelial Cells وهي تلك التي تغلف الأوعية من الداخل.

إن إصابة هذه الاوعية بالشيخوخة المبكرة يفقدها القدرة على حماية الأوعية من الجلطات الدموية، مما يجعلها أكثر عرضة للإصابة بها، وهذا الأمر من شأنه أن يفسر الاثار السلبية لتناول أدوية مثبطات مضخة البروتون على المدى الطويل.

كما وجد الباحثون أن الدواء لا يرتبط فقط مع أحماض المعدة الموجودة في المريء بهدف تخفيف أعراض الإصابة بحرقة المعدة، بل تساهم هذه الادوية بمنع عمل الجسيمات الحالة (ليزوزوم Lysosome) المتواجدة في العديد من خلايا الجسم والتي تعمل على تنظيفه من فضلات الخلايا وتحليلها عن طريق استخدام الأحماض.

بالتالي في حال تراكم هذه الفضلات، تصبح الخلايا أكثر عرضة للإصابة بالشيخوخة المبكرة.

وبناءً على هذه النتائج يأمل الباحثون القائمون على الدراسة بأن يتم وضع ملصقات تحذيرية على عبوات هذه الأدوية، وإرشادات للإستخدام وتأكيد ضرورة تناول هذه الادوية لفترة قصيرة من الزمن فقط.

نشرت من قبل - الأربعاء ، 11 مايو 2016