هل يؤثر دواء التصلب اللويحي على الإصابة بالسرطان؟

يتحتم على مرضى التصلب اللويحي تناول نوع معين من الأدوية، ولكن هل يؤثر هذا الدواء سلباً على صحتهم؟ إليكم الإجابة في الخبر التالي.

هل يؤثر دواء التصلب اللويحي على الإصابة بالسرطان؟

في دراسة تعتبر الأولى من نوعها، وجد باحثون أن مرضى التصلب اللويحي أو المتعدد Multiple Sclerosis والذين يتناولون دواء يدعى Mitozantrone يرتفع لديهم خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم.

وتأتي هذه الدراسة لتضيف على نتائج دراسة سابقة بينت أن هذا الدواء يرفع من خطر الإصابة بنوع من انواع سرطان الدم وهو ابيضاض الدم النقوي (النخاعي) الحاد (Acute Myelogenous Leukemia – AML).

وأوضحت الدراسة الحالية التي نشرت في المجلة العلمية Neurology أن هذا الدواء تم الموافقة عليه بهدف علاج مرض التصلب اللويحي، وهو مرض يسبب الإنهاك نيتجة اتلاف الجهاز المناعي في الجسم للغشاء المحيط بالأعصاب، وهو ضروري لحمايتها، ليؤثر بشكل سلبي على عملية الإتصال بين الدماغ وباقي أعضاء الجسم، ويعد هذا الضرر غير قابل للإصلاح، وقد يؤدي إلى فقدان المصاب القدرة على المشي أو الكلام.

فهذا الدواء يساعد مرضى التصلب اللويحي عن طريق كبح نظام المناعة وخفض نشاط الخلايا المناعية وخلايا B التي تعمل على مهاجمة الأغشية المحيطة بالأعصاب.

بدورهم أشار الباحثون القائمون على الدراسة بأن تناول هذا الدواء يجب أن يكون بمعرفة أثاره السلبية، فهو يرفع من خطر الإصابة بأمراض القلب وسرطان الدم، وقد يزيد من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم أيضاً، وهذا ما حاول الباحثون كشفه.

حيث استهدف الباحثون في تجربتهم 676 شخصاً مصاباً بالتصلب اللويحي ويتعالجون باستخدام هذا النوع من الدواء، في الفترة الواقعة ما بين عامي 1994- 2007، وتم تتبع المشتركين لـ 8.7 سنوات.

ووجد الباحثون أن 5.5% من المشتركين أصيبوا بالسرطان بعد استخدامهم للدواء الذي يهدف لعلاج مرض التصلب اللويحي، من ضمنهم سرطان الثدي والقولون والمستقيم وسرطان الدم.

وبعد مقارنة حالات الإصابة بالسرطان بين المشتركين، لاحظ الباحثون أن المشتركين المصابين بالتصلب اللويحي والذين تناولوا هذا الدواء كانوا عرضة بحوالي عشرة مرات أكثر من غيرهم للإصابة بسرطان الدم.

بينت النتائج أيضاً أن هؤلاء المرضى كانوا عرضة ثلاث مرات أكثر من غيرهم للإصابة بسرطان القولون والمستقيم بسبب تناول هذا الدواء، وهي علاقة جديدة لم يتم الكشف عنها مسبقاً، حسبما أفاد الباحثون.

وعقب الباحثون أن المشتركين الذين أصيبوا بسرطان القولون والمستقيم كانوا أكثر عرضة للوفاة بسبب المرض مقارنة مع أولئك الذين أصيبوا بسرطان الدم.

في المقابل أكد الباحثون أن خطر الإصابة بكل من سرطان القولون والمستقيم والدم بسبب تناول هذا الدواء قليلة ومحدودة، ولا يجدر التوقف عن تناوله بناءً على هذه النتائج فقط، وذلك في ظل عدم وجود أي علاج اخر لمرض التصلب اللويحي. إلا أنه يجدر القيام بمزيد من الأبحاث والدراسات المستقبلية حول الموضوع والتأكد من أثر الدواء على مجموعة أكبر من المشتركين.

نشرت من قبل - الخميس,12مايو2016