أحدث دراسات كورونا: الأعراض قد تلازم الجسم لأشهر بعد التعافي

قد يعتقد البعض أن تعافيهم من فيروس كورونا يعني بالضرورة اختفاء الأعراض المزعجة التي رافقتهم طوال مدة الإصابة، ولكن وتبعًا لآخر الدراسات قد لا يكون هذا هو الحال دومًا.

أحدث دراسات كورونا: الأعراض قد تلازم الجسم لأشهر بعد التعافي

قد يعتقد البعض أن تعافيهم من فيروس كورونا يعني بالضرورة اختفاء الأعراض المزعجة التي رافقتهم طوال مدة الإصابة، ولكن وتبعًا لاخر الدراسات قد لا يكون هذا هو الحال دومًا.

مع بدء العلماء بفهم ودراسة فيروس كورونا وتبعاته بشكل أفضل، لوحظ أن بعض المرضى قد تلازمهم الأعراض لفترات طويلة نسبيًا حتى بعد التعافي بشكل كامل من فيروس كورونا، لا سيما الأعراض الاتية:

  • أعراض جسدية، مثل: الإرهاق، والضعف العام، والصداع، والكحة.
  • أعراض عصبية ونفسية، مثل: مشكلات في الذاكرة، والاكتئاب.

وفي دراسة علمية مشتركة أجراها باحثون من كلية هارفارد الطبية (Harvard Medical School) ومن مستشفى ماساشوستس (the Massachusetts General Hospital) ونشرت نتائجها على موقع (MedRxiv) الإلكتروني، حاول الباحثون إيجاد بعض المؤشرات التي قد تعني أن مريضًا معينًا قد يكون أكثر عرضة من غيره للاحتفاظ ببعض أعراض كورونا لشهرين على الأقل بعد التعافي.

قام الباحثون خلال الدراسة بتفحص نتائج عادت بها مسوحات أجريت على مراحل، وتم من خلالها جمع معلومات مأخوذة من أكثر من 124 ألف شخص أصيبوا بفيروس كورونا المستجد، وهذا ما لاحظه الباحثون:

  • أكثر من 7.9% من المصابين الذين تعافوا من فيروس كورونا لازمتهم بعض أعراض المرض لمدة تجاوزت الشهرين.
  • ما يقارب 3.4% استمرت الأعراض بملازمتهم لمدة 4 أشهر أو أكثر.
  • ما يقارب 2.2% استمرت الأعراض بملازمتهم لمدة 6 أشهر أو أكثر.

ومن ثم بدأ الباحثون بتحري العوامل التي قد تكون لعبت دورًا في رفع فرص استمرار الأعراض بالظهور على نسبة من المرضى حتى بعد التعافي، وهذه أبرز العوامل التي وجد أنها قد تلعب دورًا في ذلك:

  • العمر: فإذا كان المريض من كبار السن، قد تكون فرص استمرار الأعراض بالظهور عليه حتى بعد التعافي أعلى.
  • الصداع: إذ قد تزداد فرص بقاء الأعراض لفترة أطول بعد التعافي لدى الأشخاص الذين أصيبوا بالصداع خلال فترة إصابتهم بفيروس كورونا.

هل هذه الظاهرة جديدة؟

تاريخيًا، لا تعد ظاهرة "ملازمة الأعراض للمرضى حتى بعد التعافي من المرض" أمرًا جديدًا، بل يطلق على هذا النوع من الظواهر طبيًا اسم متلازمة ما بعد العدوى (Postviral syndrome)، وهي ظاهرة لوحظ انتشارها تحديدًا في الفترات التي كانت تلي تعرض البشرية لبعض أنواع الأوبئة الفيروسية، وبدأ العلماء بملاحظتها منذ عقود، أي أنها ليست جديدة.

نشرت من قبل - الاثنين ، 15 مارس 2021