اختبار جديد قد يكشف عن وجود فيروس زيكا في الدم واللعاب

لا تزال جوانب عديدة مجهولة بالنسبة لفيروس زيكا، في ظل استمرار الباحثون في إيجاد علاجات ولقاحات تساعد في القضاء عليه والحد من انتشاره، فما هي آخر الأبحاث بهذا الصدد؟

اختبار جديد قد يكشف عن وجود فيروس زيكا في الدم واللعاب

بين باحثون في دراسة جديدة لهم نشرت في مجلة Cell العلمية أنه قد يكون بالإمكان استخدام فحص حديث استطاعوا تطويره للكشف عن وجود فيروس زيكا بدقة في الدم واللعاب.

أصبح من المعروف أن فيروس زيكا ينتقل إلى الإنسان من خلال لسعة نوع معين من البعوض، وعادة ما تظهر على المصاب أعراض معتدلة مثل الحمى وطفح الجلد وألم المفاصل. في الوضع الطبيعي لا تشكل الإصابة بفيروس زيكا خطراً على حياة المصاب، كما أن معظم المصابين لا يلجأون إلى طلب الرعاية الطبية والصحية بسبب عدم ظهور أعراض الإصابة عليهم. ولكن إصابة النساء الحوامل بهذا الفيروس تسبب مشاكل خلقية للجنين مثل صغر الرأس Microcephaly الناجم عن عدم تطور الدماغ بشكله الطبيعي.

وتبعاً لما سبق، ونظراً لاثر إصابة الحوامل بالفيروس الكبير على الأجنة، عكف الباحثون في مختلف أنحاء العالم للبحث عن فحوصات قادرة على تشخيص الإصابة بالفيروس بالإضافة إلى تقنيات تساعد في تجنب الإصابة بفيروس زيكا.

ففي الدراسة الحالية، عمل الباحثون على تطوير فحص قادر على التحقق من وجود فيروس زيكا ولو كان بتركيز قليل في الدم واللعاب، وذلك من خلال الكشف عن جزئيات الحمض النووي الريبي Ribonucleic acid (RNA) الموجودة في الفيروس. حيث يتغير لون الجهاز الخاص بالفحص في حال كشفه عن وجود فيروس زيكا في العينات.

وقام الباحثون بفحص هذا الإختبار على قرود مصابة بفيروس زيكا، ووجدوا أنه كان فعالاً في الكشف عن الفيروس حتى لو كانت نسبته منخفضة في العينات.

ويعتقد الباحثون أن هذا الفحص سيكون متوفر للإستخدام خلال الأشهر القادمة، وذلك بعد إضافة بعد التعديلات عليه لإستخدامه مخبرياً وسريرياً.

وبذلك سيتمكن هذا الاختبار من التغلب على بعض المشاكل والصعوبات التي يعاني منها التشخيص الخاص بفيروس زيكا، وقلة المعدات اللازمة لذلك في المناطق النائية والبعيدة عن المستشفيات والمراكز الصحية الأساسية.

وأضاف الباحثون أن بإمكان هذا الجهاز والاختبار الكشف عن فيروسات أخرى مختلفة، وليس فيروس زيكا وحده، وبالتالي بإمكان المؤسسات والمنظمات الاهلية المختلفة مثل منظمة الصحة العالمية WHO استخدامه لاحتواء أي وباء قبل انتشاره وعدم القدرة على السيطرة عليه. 

نشرت من قبل - الأحد ، 8 مايو 2016