ارتفاع درجة الحرارة يقلل من الشعور بالسعادة

هل من الممكن أن تقل نسبة السعادة لدى الإنسان مع ارتفاع درجة الحرارة في فصل الصيف؟ إليكم ما توصل إليه التقرير التالي.

ارتفاع درجة الحرارة يقلل من الشعور بالسعادة

بين تقرير جديد قام به مجموعة من الاقتصاديين أن الحرارة المرتفعة تجعل الإنسان أقل سعادة، بمعنى ان ارتفاع درجة الحرارة في الصيف ترتبط مع الشعور بنسبة سعادة أقل.

كيف تم التوصل إلى هذه النتيجة؟

قام الاقتصاديون بمتابعة التغريدات التي أصدرها مليار شخصاً من مستخدمي موقع التواصل الاجتماعي تويتر ما بين عامي 2014 و2015، ووفقا لهذه المعطيات وجدوا أنه في اليوم الذي تكون فيه درجة الحرارة 32 درجة مئوية تقريباً، تقل سعادة الإنسان مقارنة بيوم اخر تكون فيه درجة الحرارة 22.5 درجة مئوية، تماما مثلما تقل سعادته ما بين يوم الإجازات الأسبوعية والدوام!

ومن أجل تحليل التغريدات وضع الاقتصاديون عدة تقنيات تساعدهم في ذلك من بينها الكلمات التي تشير إلى مشاعر إيجابية، وأخرى سلبية إلى جانب استخدام الرموز التي تدل على تلك المشاعر.

فمثلاً التغريدة التالية: "لا أستطيع أنا أرى أحمد يبكي" تحتوي على كلمة تعكس مشاعر سلبية وهي يبكي إلى جانب عدة كلمات أخرى لا تتضمن أي نوع من المشاعر، بالتالي تم اعتمادها بإنها ذات مشاعر سلبية. أما التغريدة التي تقول: "عام سعيد يا أمي" تتضمن كلمة واحدة ذات مشاعر ايجابية وهي سعيد، إذاً تعكس هذه الجملة المشاعر الإيجابية.

وبينت التحليلات التي قاموا بها ان سعادة الناس تقل عند ارتفاع درجات الحرارة ولكن هذا لا يعني بانها تزيد مع انخفاض الدرجة أيضاً، بل على العكس، فعند انخفاض درجات الحرارة كثيراً تقل درجة السعادة لدى الإنسان ولكن بنسبة أقل.

وتم تفسير هذه العلاقة بأنه عندما يشعر الإنسان بالبرد يكون بإمكانه ارتداء قطعة إضافية من الملابس ليشعر بالدفء، ولكن في المقابل من الصعب خلع جميع الملابس في الصيف عند ارتفاع درجة حرارة الطقس. كما كان هناك تفسير اخر بأنه عندما يشعر الإنسان بالبرد الشديد تقل التغريدات الصادرة منه، فهو يكون أكثر كسلاً من أن يمسك هاتفه في هذا البرد.

ومن أجل تحليل العلاقة ما بين الدخل المادي الخاص بمستخدمي موقع التواصل الاجتماعي تويتر والمشاعر التي تعتريهم بسبب ارتفاع درجة الحرارة، حرص الباحثون على تعريف خصائص مستخدميه: حيث وجودوا أنهم ينتمون لفئة الشباب الصغار في السن والذين يقطنون في الأماكن المتحضرة وحاصلين على مستوى تعليمي أكاديمي أعلى وهم أكثر ثراءً من غيرهم. 
واستنتج الباحثون أنه وبالرغم من مقدرة هؤلاء الاشخاص على دفع جزءاً (قليل) من مدخولهم المادي للتكيف مع ارتفاع درجة حرارة الطقس، الا ان زيادة الحرارة بدرجة مئوية واحدة تؤثر على مستوى سعادتهم تماماً مثل غيرهم من أفراد الطبقة الوسطى الاقل ثراءً.

ولخص التقرير هذه المشاعر الناتجة عن العلاقة ما بين ارتفاع درجة الحرارة وقلة الشعور بالسعادة بأنها مشابهة تماما لمشاعر الموظفين عند انتهاء العطلة الأسبوعية والعودة مجدداً إلى المكاتب وأماكن العمل.

نشرت من قبل - الأحد ، 17 يناير 2016