إصابة الأب بالسمنة ترفع من خطر إصابة أبنائه بالسرطان!

إن إصابة الوالدين بالسمنة يؤثر بشكل كبير على الأطفال، ولكن هل بإمكان ذلك أن يرفع من خطر إصابتهم بالسرطان؟

إصابة الأب بالسمنة ترفع من خطر إصابة أبنائه بالسرطان!

أشارت الأبحاث العلمية المختلفة أن إصابة الأم بالسمنة خلال فترة الحمل يرفع من خطر إصابة الطفل بسرطان الثدي، ولكن ماذا عن الأب؟ 

أوضحت هذه الدراسة الجديدة التي نشرت في المجلة العلمية Scientific Reports أن إصابة الأب بالسمنة يغير بعض الجينات الموجودة في الحيوانات المنوية الخاصة به، مما يرفع بدوره من خطر إصابة الأطفال بسرطان الثدي.

إذ أشار الباحثون القائمون على الدراسة أن حدوث تغيرات في بعض الجينات من شأنها أن تؤثر على إصابة النساء بسرطان الثدي وترفع من خطره، حيث يتم توريث 5- 10% تقريباً من الجينات التي تغيرت إلى الأطفال.

فنمط حياة المرأة من نظام غذائي وتدخين يؤدي إلى طفرات جينية قد تنقل إلى الأجيال القادمة، لترفع بدورها كما ذكرنا من خطر إصابة الاطفال بأمراض عديدة منها سرطان الثدي. وبالطبع بحثت العديد من الدراسات حول هذه العلاقة، إلا أن قليل منها ركز على سمنة الأب وأثرها على إصابة الاطفال بسرطان الثدي، وهذا ما حاول الباحثون الكشف عنه في هذه الدراسة.

ومن أجل التوصل إلى النتائج، قام الباحثون بإجراء تجربة مخبرية على الفئران، وأطعموا الذكور منها إما نظام غذائي معتدل أو نظام غذائي دسم، وذلك قبل تزويجهم بإناث الفئران، وأخذوا من بعد ذلك أنسجة من الثدي الخاص بأطفال هؤلاء الفئران من أجل تحليلها.

ووجد الباحثون أن الأطفال الذين ولدوا لأباء مصابين بالسمنة تأخر تطور أنسجة الثدي لديهم، وارتفع خطر إصابتهم بسرطان الثدي.

وبعد تحليل الحيوانات المنوية الخاصة بالأباء المصابين بالسمنة، لاحظ الباحثون أنه حدث تغير في بعض الجينات، وأكد الباحثون أن هذه الجينات التي طرأ تغير عليها هي نفسها التي عثروا عليها في أنسجة الثدي للفتيات المصابات بسرطان الثدي.

وتوصل الباحثون إلى أن هذه التغيرات الجينية قابلة للتوريث من الأباء إلى الأطفال الإناث مما يرفع من خطر إصابتهن بسرطان الثدي.

ويأمل أن يقوم الباحثون بتجارب إضافية على الإنسان للتاكد من إمكانية تطبيق هذه النتائج عليهم أيضاً.
 

نشرت من قبل - الاثنين ، 27 يونيو 2016