أطباء بلا حدود: العالم خسر معركة احتواء الإيبولا!

انقضى ستة أشهر على الانتشار العنيف لفيروس الإيبولا، والذي وصفته منظمة أطباء بلا حدود بأنه "أسوأ وباء إيبولا عرفه التاريخ!" علما أن هناك 4 أنواع من فيروس الإيبولا ، وأقرت المنظمة أن العالم خسر معركة احتوائه، والفشل في مواجهته!

أطباء بلا حدود: العالم خسر معركة احتواء الإيبولا!

انقضى ستة أشهر على الانتشار العنيف لفيروس الإيبولا، والذي وصفته منظمة أطباء بلا حدود بأنه "أسوأ وباء إيبولا عرفه التاريخ!" علما أن هناك 5 أنواع من فيروس الإيبولا، ثلاثة منهم مرتبطة بالفيروس الذي انتشر في افريقيا. وأقرت المنظمة أن العالم خسر معركة احتوائه، والفشل في مواجهته!

في حين لا يزال الفيروس ينتشر بشكل ملحوظ في دول غرب افريقيا، وصل عدد الإصابات حوالي 3000 شخصا، وتوقعت منظمة الصحة العالمية أن يصاب خلال الثلاثة أشهر القادمة ما يقارب الـ 20،000 شخصا اضافيا ، أي ستتضاعف أعداد الإصابات ست مرات! (اقرا أيضا..فيروس الأيبولا: هل هو التهديد القادم؟)

*اخر الاحصائيات حول الإيبولا

  الدولة عدد الإصابات عدد الوفيات
1 غينيا 648 430
2 سيراليون 1026 422
3 ليبيريا 1378 694
4 نيجيريا 17 6
5 السنغال 1 0

*احصائيات منظمة الصحة العالمية لـ2-09-2014.

كما أصبحت مراكز معالجة الإيبولا غير قادرة على توفير الرعاية الكافية لجميع المرضى نظرا للاكتظاظ الكبير، وعدم القدرة على مجاراة الأعداد الكبيرة المصابة والتي تتوافد على هذه المراكز، ليصل الوضع في سيراليون مثلا إلى تعفن الجثث المصابة في الطرقات والشوارع!

وأوضحت رئيسة منظمة أطباء بلا حدود جوان ليو (Joanne Liu) أنهم أصبحوا مرغمين الان على بناء محارق لحرق الجثث المصابة عوضا عن بناء مراكز صحية جديدة. وقالت ليو: "نحن نسير في طريق مجهول، لقد خسرنا المعركة خلال الأشهر الستة الماضية. وعلينا أن نربحها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة".

وناشدت منظمة أطباء بلا حدود الدول المختلفة بنشر فرق احتواء الكوارث الخاصة بهم، على أن تكون مدعومة بكافة القدرات اللوجستية. كما يجب العمل بشكل سريع وأساسي على:

  • تحسين مراكز عزل المرضى المتواجدة في دول غرب افريقيا.
  • نشر المختبرات المتنقلة من أجل تحسين قدرات التشخيص.
  • تخصيص جسور جوية لنقل الطاقم والمعدات إلى غرب أفريقيا.
  • بناء شبكة إقليمية من المستشفيات الميدانية لمعالجة العاملين الطبيين المصابين أو المشكوك بإصابتهم.

ومن الضروري البدء بمعالجة موضوع انهيار البنى التحتية الطبية في دول غرب افريقيا، فقد أدى انتشار فيروس الإيبولا إلى انهيار النظام الصحي في ليبيريا، مما خلف الكثير من الضحايا بسبب التعقيدات الصحية لأمراض من الممكن معالجتها مثل الإسهال والملاريا، بالتالي من المهم العمل على فتح المستشفيات بالإضافة إلى بناء مستشفيات أخرى. وأضافت ليو: "لا يمكننا عزل البلدان المتضررة بالوباء والبقاء مكتوفي الأيدي على أمل انطفاء الحريق. لكي نتمكن من القضاء على هذا الحريق، علينا الدخول إلى المبنى الملتهب".

وقال مدير مركز مكافحة الأمراض والوقاية (Centers for Disease Control and Prevention- CDC) توم فريدين Tom Frieden بعد عودته من زيارة الدول الموبوءة: "هذه الدول بحاجة ماسة لتقوية النظام الصحي فيها من خلال زيادة المراكز الصحية، والحاجة إلى تحسين التدابير العلاحية الوقائية ومكافحة العدوى"، وأضاف: "لقد رأيت مراكز لا تحوي سوى 35 سريرا للمرضى، وكان فيها حوالي 63 مريضا، معظمهم على الأرض! بالتالي كلما أسرع العالم لمساعدة دول غرب افريقيا، كلما كان العالم أكثر أمانا".

ودعت منظمة الصحة العالمية خبراء فنيين من المجموعات التدخل للإيبولا، والعاملين في التغلب على الإيبولا، وواضعي السياسات من الدول المتضررة، بالإضافة إلى الأطباء والباحثين والمنظمين، للاجتماع بهدف:

  •  الحصول على أدق المعلومات عن الحالة الراهنة.
  •  الاتفاق على الكيفية التي ينبغي أن يتم فيها تجميع البيانات ومشاركتها.
  •  الاجماع على اتخاذ القرارات اللازمة في المواضيع المحورية من أجل اعتراض الفيروس.
  •  تزويد السلطات الوطنية باخر التطورات العلاجية والتدريبية للطواقم في الدول المصابة.

وأعلنت منظمة الصحة العالمية خلال الخطة التي أعدتها لمواجهة فيروس الأيبولا بأنه من المفترض أن يتم القضاء على الفيروس خلال 6-9 أشهر المقبلة، وبتكلفة مالية تصل إلى حوالي 490 مليون دولار.

الإيبولا يهدد المحاصيل إلى جانب الأرواح!

حذرت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة من الخطر المتزايد الذي يهدد المحصول الزراعي في دول غرب افريقيا، وذلك في ظل انتشار الفيروس ونقص العمال، حيث قلصت مناطق الحجر الصحي من نقل وتسويق المواد الغذائية بشكل كبير، مؤدية بذلك إلى ارتفاع ضخم في أسعار المواد الغذائية.

ويعتبر هذا الوقت موسم الحصاد للمحاصيل الرئيسية وهي الأرز والذرة، ولكن نقص العمالة يهدد الأمن الغذائي، بالتالي هبوط الانتاج بشكل خطير. كما نوهت المنظمة من التهديد الذي يواجه المحاصيل النقدية مثل الكاكاو وزيت النخيل في ظل هذه الظروف. ومن المتوقع أن يتفاقم انعدام الأمن الغذائي خلال الفترة القادمة مما يشكل انعكاسا سلبيا طويل المدى على موادر معيشة المزارعين والاقتصاد الريفي على حد سواء.

نشرت من قبل - الأربعاء,3سبتمبر2014