أقراص الحديد قد تلحق الضرر بالحمض النووي

يتناول العديد من الأشخاص أقراص الحديد لعلاج بعض الحالات الطبية المعينة، ولكن هل لذلك أي آثار سلبية على صحتهم؟ إليكم ما وجدته الدراسة التالية.

أقراص الحديد قد تلحق الضرر بالحمض النووي

كشفت نتائج دراسة جديدة نشرت في المجلة العلمية PLOS One أن أقراص الحديد المتناولة من قبل الملايين من الأشخاص قد تلحق الضرر في الجسم خلال عشر دقائق فقط، عن طريق تضرر الحمض النووي في الخلايا.

حيث وجد الباحثون أن هذه الأقراص تضر وتتلف الحمص النووي DNA في العينات التي تم دراستها، إلا أنه من غير الواضح بعد أثر ذلك على جسم الإنسان.

وتستخدم أقراص الحديد لعلاج عدد من الحالات الصحية المختلفة من اهمها فقدان الدم الناجم عن الحيض الغزير أو نزيف داخلي بسبب قرحة المعدة Stomach ulcers. في حين أن نقص الحديد بالجسم يسبب ما يعرف بفقر الدم بسبب الحديد، وهو أمر شائع لدى النساء خلال مرحلة الحمل.

ما هي حيثيات الدراسة؟

تعتبر هذه الدراسة مخبرية لبحث أثر الحديد على خلايا بطانة الاوعية الدموية (Endothelial Cells)، حيث قام الباحثون بتعريض هذه الخلايا لـ 10 ميكرومول/ لتر µmol/litre من سترات الحديد iron citrate، وتم قياس ردة فعل هذه الخلايا من خلال التغيرات التي أصابت الحمض النووي الريبي (RNA).

والحمض النووي الريبي عبارة عن حمض نووي يتواجد في نواة الخلايا، ويعمل على تنفيذ المعلومات الخاصة بالخلايا.

وأوضح الباحثون أن جرعة الحديد التي تم استخدامها في الدراسة تعتبر منخفضة، إلا أنها قد تكون مختلفة عن تلك الأقراص التي يتناولها الأشخاص وتوصف لهم من قبل الاطباء.

ووجد الباحثون أن خلايا بطانة الأوعية الدموية التي تعرضت للحديد تغير فيها الحمض النووي الريبي بشكل سريع، مقارنة مع تلك الخلايا التي لم يتم تعريضها للحديد.

وأثر هذا التغير في الحمض النووي الريبي بعد ساعة من تعرضه للحديد على نقل المواد داخل الخلايا، مما أدى إلى تكسر البروتينات وانقسام الخلايا. والمثير للأهتمام أنه بعد ست ساعات من التجربة كان نظام تصحيح الحمض النووي نشطاً بهدف تصحيح الضرر اللاحق به.

واستنتج الباحثون أن الحديد يؤثر على الحمض النووي من خلال الحاق الضرر به، وقد يكون ذلك سريعاً أي بعد 10 دقائق من تناول الحديد أو بعد ساعة واحدة.

وعقب الباحثون أن هذه النتائج لا تزال أولية ولا تعني أن على الأطباء تغيير الوصفات التي يقومون بها من الحديد للمرضى، وهي لا تدعي للتوقف عن تناول أقراص الحديد. وأكدوا أنهم لم يجدوا لذلك أثر على صحة الإنسان بعد، وهذا ما يعكفون على بحثه في المستقبل القريب.

نشرت من قبل - الثلاثاء ، 16 فبراير 2016