اكتئاب مساعد الطيار وراء إسقاط الطائرة الألمانية؟

ما هي الحقيقة وراء قيام مساعد الطيار في إسقاط الطائرة الألمانية؟ وهل حقاً الإكتئاب هو السبب الرئيسي؟

اكتئاب مساعد الطيار وراء إسقاط الطائرة الألمانية؟

هل تم اخيراً حل لغز سقوط الطائرة الألمانية على جبال الألب الفرنسية؟ والتي أدت إلى وفاة جميع راكبيها وطاقم الطيران! حيث أعلن أحد المشاركين في التحقيق، بأن مساعد الطيار الذي أغلق قمرة القيادة على نفسه ولم يسمح لزميله بالدخول إلى الغرفة، كان مصابا بالإكتئاب، ليهوي بالطائرة وجميع ركابها مسببا بوفاتهم حميعاً (150 شخصاً).

اندرياس لوبتيز Andreas Lubitz، مساعد الطيار الألماني، كان قد أخفى عن زملاءه في العمل حقيقة إصابته بالإكتئاب، وأن طبيبه النفسي قد نصحه بالتوقف عن العمل قبيل الحادثة بفترة وجيزة، وذلك لحين تحسن حالته الصحية، لكنه لم يستجب لطلبه واستمر بعمله . 

وعثر المحققون على عددٍ كبير من الأدوية النفسية المضادة للإكتئاب في منزل اندرياس، إلى جانب توصية الطبيب بعدم عمل اندرياس في هذه الفترة. مما يطرح العديد من الاسئلة الموجهة لشركة الطيران حول مسؤوليتها في اختيار طاقم الطيارين ومتابعة احوالهم الصحية. 


قبل الوقوف عند هذه النقطة لنتعرف عن النقاط او المعايير الاساسية في تأهيل الطيارين:

تطلب شركات الطيران في الولايات المتحدة الأمريكية من الطيارين القيام بفحوصات جسدية ونفسية قبل تعيينهم، وعدد أخر من شركات الطيران الأوروبية أيضا، وأشار الدكتور جايمس فانديربولج Dr. James Vanderploeg والذي كان قد خضع لاختبارات إدارة الطيران الفدرالية سابقا أنه لا يوجد أي فحوصات واختبارات للحالة النفسية، يتم اخضاع الطيارين إليها، حيث من الصعب اخضاع جميع الطيارين لمثل هذه الفحوصات!

أي وبكلمات أخرى، مسؤولية الإفصاح عن حالة الطيار النفسية هو الطيار نفسه، ويعتمد هذا الأمر على الثقة ما بين الطيارين وشركة الطيران. 

قد تطلب بعض شركات الطيران من طياريها الجدد الخضوع لبعض الفحوصات النفسية، إلا ان هذه الفحوصات تجرى عند البدء في العمل فقط، ولا يتم متابعتها لاحقا، علما أن الحالة النفسية للأفراد تتغير بفعل العوامل المحيطة!

إن الحالة النفسية للطيار، تعكس مدى قدرته على الإستمرار بالعمل، وعدم الإقدام على أي خطوة انتحارية مثل هذه. بالتالي السؤال الذي يطرح نفسه الان هو: لماذا لا يتم إجبار الطيارين على القيام بفحوصات نفسية منتظمة؟

"إن اخضاع جميع الطيارين لفحوصات نفسية منتظمة أمر غير عملي نظرا لعدد الطيارين الهائل" على حد تعبير الدكتورة ديان داموس-Dr. Diane Damos إحدى أعضاء جميعة الفضاء الطبية، حيث إن القيام بمثل هذا الأمر قد يكون خارج عن قدراتهم، إلى جانب وجود عامل خطأ كبير بمثل هذه الفحوصات، فالحالة النفسية قادرة على التغيير بين ليلة وضحاها، اعتمادا على ما يمر به الشخص من أحداث في حياته، بالتالي متابعة كل طيار بحالته النفسية والتأكد ورصد حالتهم يحتاج إلى جهد وتكاليف باهظة. 

وأضافت: "إن إخضاع الطيارين المنتظم لمثل هذه الفحوصات، سيجعلهم قادرين على تجاوزها بنجاح بعد عدة فحوصات، بالتالي ستصبح باطلة بعد فترة من الزمن، حيث بإمكان العديد من الطيارين أن يخدعوا هذا الفحص ويجتازوه بنجاح".

والجدير بالذكر، أنه في الحالات التي يتم فيها التأكد من إصابة أحد الطيارين بأحد الأمراض النفسية، يستطيع هذا الشخص متابعة عمله في حال عدم ظهور أية اعراض عليه علما انه يقوم بتناول أدوية مضادات الإكتئاب، وقد يستطيع العودة إلى عمله، بعد أربعة أسابيع من اختفاء الأعراض.

 

"العالم سيذكر اسمي وساغير العالم بنفسي" 

هذا ما قالته صديقة اندرياس السابقة، عند حديثها مع المحققين، حيث تذكرت ما قاله لها عند سماعها عن حادثة تحطم الطائرة، بأن النظام سيتغير بيده، وسيتذكر العالم أجمع أسمه. وبالطبع قد تغير هذه الحادثة العديد من القوانين الخاصة بشركات الطيران، ليتذكر الجميع أسم أندرياس وما قام به من تغيير.

ولكن حتى هذا الحين تبقى الوسيلة المعتمدة بمثل هذه الحالات، هي التبليغ الشخصي عن أي حالة نفسية يشعر بها الطيار، او قيام أحد زملاءه بالتبيلغ عن الحالات النفسية مثل الإكتئاب. علما أن أعراض الاكتئاب تشمل:

  • فقدان الرغبة في الانخراط في ممراسات الحياة
  • العصبية والكابة
  • بانعدام الامل
  • نوبات من البكاء 
  • مشاكل في النوم
  • صعوبات في التركيز والتركز
  • صعوبات في اتخاذ القرارات
  • زيادة او نقصان الوزن غير مبرر
  • عصبية
  • قلق وضجر
  • حساسية مفرطة
  • تعب او الوهن
  • افكار انتحارية او محاولات للانتحار
  • مشاكل جسدية غير مبررة، مثل اوجاع الظهر او الراس.

وفي حال لم يتم علاج أعراض الاكتئاب بالشكل السليم، فأنها تتطور وتتفاقم، ليصبح الشخص أكثر عرضة للإنتحار والإدمان على كل من الكحول أو المخدرات.

نشرت من قبل - الأحد,29مارس2015