باحثون: اكتشاف مواد في دم الرياضيين قد تقاوم الزهايمر

مرض الزهايمر هو مرض مزمن لم يتمكن العلماء حتى اللحظة من التوصل لعلاج له، ولكن وتبعًا لآخر البحوث والدراسات، يمكن لحصول مرضى الزهايمر على نقل دم من أشخاص رياضيين أن يساعد على إبطاء وتيرة تقدم هذا المرض.

باحثون: اكتشاف مواد في دم الرياضيين قد تقاوم الزهايمر

تعكف مجموعة من الباحثين حاليًا على إجراء تجارب يعتقد أنها قد تشكل كشفًا طبيًا ثوريًا في مجال مقاومة الزهايمر. وترتكز هذه التجارب على إخضاع مرضى الزهايمر لعمليات نقل دم مأخوذ من متبرعين يمارسون الرياضة، إذ يعتقد أن دم الرياضيين يحتوي على مواد قد تساعد على إبطاء وتيرة تقدم وتفاقم الزهايمر.

تأتي هذه التجارب بناء على أدلة علمية سابقة كانت قد أظهرت أن الأشخاص الذين يمارسون الرياضة عمومًا قد يكونون أقل عرضة من غيرهم للإصابة بالزهايمر، إذ يقوم الجسم عادة بإنتاج مواد كيميائية فريدة بعد ممارسة الرياضة، وهذه المواد يعتقد أنها قد تحمي خلايا الدماغ من التعرض لبعض المشكلات.

لذا، وبنفس الطريقة التي قد تقاوم بها هذه المواد مرض الزهايمر لدى ممارسي الرياضة، يعتقد الباحثون أن أخذ هذه المواد من أجسام الرياضيين وإدخالها لأجسام مرضى الزهايمر قد يساعد على مقاومة تقدم المرض لديهم.

تفاصيل التجارب 

خلال التجربة التي يقوم بها فريق من الأطباء تحت إشراف الجامعة النرويجية للعلوم والتكنولوجيا، سيتم إخضاع مجموعة من المرضى تتراوح أعمارهم بين 50-75 عامًا ومصابون بحالات طفيفة من التدني الإدراكي والزهايمر المبكر لعمليات نقل 200 مللتر دم شهريًا وعلى مدى 12 شهرًا.

وسوف يتم أخذ الدم من 30 متطوع تتراوح أعمارهم بين 18-40 عامًا، حيث سيقوم هؤلاء المتطوعون بالجري على الة المشي بوتيرة منتظمة حتى تصل أجسامهم درجة الإرهاق في كل مرة، وذلك خلال الأربعة أسابيع السابقة لكل عملية تبرع بالدم.

وسوف يقوم الباحثون بالاستمرار بمتابعة المرضى على مدة 5 سنوات لمتابعة حالتهم الصحية والمؤشرات المتعلقة بالمرض.

مرض الزهايمر والرياضة: رابط إيجابي

على الرغم من وجود العديد من العوامل التي يعتقد أنها قد تلعب دورًا في تحفيز الإصابة بالزهايمر، إلا أن الباحثين لم يتمكنوا حتى الان من تحديد السبب الرئيس والمباشر لمرض الزهايمر.

لكن وتبعًا للعديد من الأدلة العلمية، يعتقد أن ممارسة الرياضة قد تسهم في تقليل فرص الإصابة بالزهايمر أو إبطاء وتيرة المريض، حيث يعتقد أن الرياضة قد تحفز سلسلة من التغييرات الكيميائية في الدم، وهذه التغييرات قد تقاوم حدوث بعض التغييرات المرتبطة بنشأة الزهايمر.

فبعض الجزيئات التي قد ينتجها الجسم أثناء ممارسة الرياضة قد يكون لها تأثير إيجابي على الشهية وجهاز المناعة، كما لوحظ أنها قد تساعد على إصلاح بعض الأنسجة التالفة أو المصابة بالالتهاب.

نشرت من قبل - الجمعة ، 19 نوفمبر 2021