اكتشاف جينات مسؤولة عن الإصابة بالسكري النوع الثاني

إن الإصابة بمرض السكري لا تعتمد فقط على نمط الحياة، ولكن تلعب الجينات دوراً رئيسياً في هذا الموضوع، وهذا ما اكدته الدراسة التالية.

اكتشاف جينات مسؤولة عن الإصابة بالسكري النوع الثاني

إن الإصابة بمرض السكري من النمط الثاني تأتي نتيجة لاتباع نمط حياة غير صحي بشكل أساسي، ولكن تبقى هناك بعض الجوانب الغير معروفة في هذا المجال، وهذا ما يحاول الباحثون الكشف عنه، ولكن ما هو الإكتشاف الجديد الان؟
 
وفر باحثون في دراسة جديدة لهم صورة أوضح للجينات المسؤولة عن الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني، مما يشير إلى أن الجينات المعروفة سابقاً قد لا تكون اللاعب الأساسي في الإصابة بالمرض.

حيث ضمت هذه الدراسة الضخمة أكثر من 300 باحثاً من 22 دولة مختلفة حول العالم، والذين قاموا بتحليل الحمض النووي الخاص بـ 120,000 مشتركاً، وذلك بهدف تحديد الجينات والاختلافات التي تؤثر على الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني، والذي يؤثر على 10% تقريباً من مجموع سكان العالم.

وقال أحد الباحثين الرئيسيين في الدراسة مايكل بويهنك Michael Boehnke معلقاً على النتائج التي توصلوا إليها: "هذه الدراسة مكنتنا من رؤية مرض السكري من النوع الثاني بصورة أوضح من الناحية الجينية، والتي لم نكن مدركين لها".

إذ تمكن الباحثون في الدراسة التي نشرت في المجلة العلمية Nature من تحديد عدد كبير من الجينات التي تؤثر على خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني، حيث وجد الباحثون هذه الجينات المتغيرة لدى جميع المشتركين.

فجين PAX4 على سبيل المثال، كان موجوداً لدى المشتركين من شرق اسيا وكوريا والصين وسينغافورا، في حين أن جين اخر يدعى TM6SF2 كان قد ارتبطت سابقاً بالإصابة بالكبد الدهني والذي يؤثر بدوره على الإصابة بالسكري من النوع الثاني.

واستطاع الباحثون تكملة التسلسل الجيني لأكثر من 2,600 شخصاً، بالإضافة إلى تسلسل لاكسوم لحوالي 13,000، وتعتبر الأكسومات Exomes  البروتينات الجينية التي ترمز إلى البروتينات.

هذا وتمكنت الدراسة من تحديد عدد من الجينات التي تساهم بشكل مباشر في تطوير الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني، مما يشير إلى إمكانية إيجاد اليات علاجية أو وقائية جديدة مستقبلية فيما يخص هذا المرض.

ويعد مرض السكري من أكثر الأوبئة انتشارا في العالم، ليس هذا فقط، بل إن الإصابة به ترتبط بالإصابة بعدد من الامراض المختلفة مثل العمى وفشل الكلى والنوبة القلبية والسكتة الدماغية، لذا في حال تمكن الباحثون من ترجمة هذه النتائج على أرض الواقع سيكونوا قادرين على السيطرة على المرض وانتشاره.

 

نشرت من قبل - الثلاثاء,12يوليو2016