نصف الأطباء المسلمين في امريكا يشعرون أنه يتم اختبارهم أكثر من زملائهم

هذا ما طرحه أول مسح من هذا القبيل بين الأطباء من أصل مسلم، وهم يمثلون 5٪ من الأطباء في الولايات المتحدة، حيث قال ربعهم أنهم تعرضوا للتمييز خلال مسيرتهم المهنية

نصف الأطباء المسلمين في امريكا يشعرون أنه يتم اختبارهم أكثر من زملائهم

في حين ان دراسات كثيرة دققت في تأثيرات الأراء المسبقة التي تعتمد على الأساس الإثني أو العرق أو الجنس أو الميول الجنسية على بيئة العمل في الولايات المتحدة، حظيت مسألة الشعور بالتمييز على أساس الدين في المؤسسات الطبية في الولايات المتحدة على اهتمام بحثي قليل جدا، هذا إن توفر أصلا.

أظهرت دراسة جديدة أجريت في جامعة شيكاغو،ونشرت مؤخرا في النسخة الإلكترونية من مجلة AJOB Empirical Bioethics، أن الأطباء الأمريكيين المسلمين يشعرون بالتمييز والتشكك ضدهم في أروقة المستشفيات. وقال الأطباء المسلمون في الدراسة، بأنهم يشعرون بأنه  "يتم اختبارهم وفحصهم"  في كل خطوة يتبعونها خلال حياتهم المهنية، وأن هذا النهج لا ينطبق على نظرائهم من غير المسلمين.

"وتشير الدراسة إلى التجارب السلبية، إلى جانب مشاعر الغبن، التي كثيرا ما يواجهها  الأطباء المسلمين الذين يرغبون في الحفاظ على هويتهم الدينية في مكان العمل"

وتعتمد الدراسة على النتائج المستخلصة من دراسة استقصائية وطنية أجريت في أوساط 255 من الأطباء المسلمين الأمريكيين. حيث اجاب ما يقرب من 50٪ منهم أنهم يشعرون بأنهم يخضعون لفحص ولامتحان لا ينتهيان في أماكن العمل مقارنة مع نظرائهم. وذكر ما يقرب من 25٪ أنهم يشعرون في بعض الأحيان بالتمييز على أسس دينية خلال حياتهم المهنية. ورأت نسبة مماثلة من الأطباء الأمريكيين المسلمين أنه  "تم تجاهلهم أو تجاوزهم" عندما حان موعد التقدم الوظيفي، وذلك بسبب معتقداتهم الدينية.

كان الشعور بالتمييز على أساس ديني  أقوى لدى أولئك الأطباء الذين كان الدين يشكل جزءا هاما من حياتهم.

لم تشر الدراسة الى التمييز الديني في مكان العمل على خلفية الممارسات والمعتقدات مثل الصلاة خلال اليوم، الملابس، أو المظهر، مثل الذقن، الحجاب أو غطاء الرأس الذي ترتديه النساء المسلمات في بعض الأحيان.

" تشير الدراسة إلى التجارب الذاتية السلبية، جنبا إلى جنب مع المشاعر، التي يعايشها الأطباء المسلمون الذين يرغبون في الحفاظ على هويتهم الدينية في أماكن العمل. أما فيما يتعلق ببعض النتائج فينبغي أن تشكل مصدر قلق"، كتب واضع التقرير البحثي، بروفيسور عاصم فضيلة (Aasim Padela)، وهو طبيب رفيع ومدير مشروع حول موضوع الإسلام والطب في جامعة شيكاغو.

وقال: "هذا دليل اخر على أن الاعتراف بالهوية الدينية في مكان العمل هو عنصر اخر يجب أن يؤخذ بعين الاعتبار تنظر مثل الرغبة في تقليص التمييز على أساس العرق أو الجنس أو الميول الجنسية."

هذه هي الدراسة الأولى التي تبحث العلاقة بين الأطباء المسلمين الأميركيين وأماكن عملهم. وهدفت هذه الدراسة إلى "فضح العواقب السلبية على الرضا الوظيفي أو فرص الحصول على وظيفة في النظام الصحي، في سياق المناخ السياسي الراهن."

ما يقرب من 5٪ من الأطباء في الولايات المتحدة هم من أصل مسلم.

ووجدت دراسة أخرى أجريت مؤخرا من قبل مركز بيو للأبحاث (Pew) أن الجمهور يعتبر المسلمين حاليا بمثابة المجموعة الدينية الأكثر سلبية في أمريكا.

للدخول الى المصدر الرجاء الضغط هنا

نشرت من خالد صالح - الأربعاء,16ديسمبر2015