البراسيتامول يخفف الالام وحتى المشاعر!

يتهاتف من يعاني من الألم على تناول مسكنات الآلام المختلفة للتخلص منه، فيقوموا بتجربة العديد من الأنواع، وكل منا يرتاح على نوع محدد. أما في هذا المقال، فسنحدثكم عن البراسيتامول وما كشفته هذه الدراسة عنه.

البراسيتامول يخفف الالام وحتى المشاعر!

وجدت دراسة جديدة نشرت في المجلة العلمية  Psychological Science أن مسكن الالام البراسيتامول يستطيع التخلص من المشاعر إلى جانب الألم. وتوقع الباحثون أن السبب وراء ذلك يكمن بتأثير البراسيتامول على مسارات الإشارات داخل الدماغ، وبالتالي التأثير على مزاج الشخص.

التجربة وكيف حدثت

استهدف الباحثون القائمون على الدراسة من جامعة  Ohio State University عددا من المشاركين من أجل التاكد من النظرية التي وضعوها، والتي تقول أن تناول البراسيتامول يخلص الشخص من الألم الجسدي والمشاعر، فعلى سبيل المثال لوحظ أن مسكن الألام هذا يعمل على التخلص وحجب مشاعر الألم الناتجة عن العلاقات الاجتماعية ويقلل من مشاعر عدم الراحة عند اتخاذ أي قرار.

بالتالي قسم الباحثون الدراسة إلى جزئين:
1- استهدفوا في الجزء الأول 82 طالبا جامعيا
2- استهدفوا في الجزء الثاني 85 شخصا.

وتم إعطائهم 1,000 ملغرام من البراسيتامول أو من الغفل بلاسيبو-placebo، وكان كلاهما على شكل سائل. وانتظر الباحثون 60 دقيقة بعد إعطاء المشتركين هذه الأدوية لتأخذ مفعولها. ومن ثم عرض عليهم 40 صورة كانت كالتالي:

  • 10 صور غير سارة أبدا
  • 5 صور غير سارة
  • 10 صور محايدة المشاعر
  • 5 صور سارة
  • 10 صور سارة جدا.

وفي الجزء الأول من الدراسة، وبعد مشاهدة المشتركين لهذه الصور، كان عليهم تسجيل مشاعرهم الإيجابية أو السلبية، على أن تكون علامة -5 معبرة عن المشاعر السلبية و+5 عن الإيجابية. من ثم تم عرض نفس الصور عليهم ولكن بترتيب مختلف وطلب منهم تحديد مشاعرهم ما بين 0-10، على أن تعبر علامة صفر عن عدم وجود مشاعر و10 عن وجود مشاعر متعددة.

أما في الجزء الثاني من الدراسة، فطلب من المشتركين أمراً اضافياً، وهو تسجيل ملاحظة إطغاء اللون الأزرق على الصور ما بين 0-10 درجات، على ان تعبر الدرجة صفر عن عدم وجود اللون الأزرق بتاتا، والرقم 10 عن إطغاء اللون على جميع الصورة. وكان ذلك من أجل التاكد من أثر البراسيتامول على طريقة الحكم على الأشياء وليس المشاعر فقط.

وكانت النتائج كالتالي:

  • جميع المشتركين الذين تناولوا براسيتامول كانت مشاعرهم اتجاه الصور أقل من غيرهم.
  • لم يكن هناك اختلاف في ملاحظة اللون الأزرق لدى متناولي البراسيتامول والبلاسيبو.

واقترح الباحثون أن السبب وراء ذلك يعود إلى تأثير الكيمياء العصبية على الدماغ، وتأثيره على المشاعر السلبية والإيجابية على حد سواء.

نشرت من قبل - الخميس ، 16 أبريل 2015