التشنجات العصبية: عرض فارق لحالات كورونا الحادة بين الأطفال

تصاعدت مؤخرًا أعداد الإصابات بفيروس كورونا المستجد بين الأطفال، وتبعًا للباحثين تعد التشنجات العصبية العرض الرئيس للحالات الحادة من فيروس كورونا بين الأطفال، وهو عرض لا يعد شائعاً بين مرضى كورونا من البالغين.

التشنجات العصبية: عرض فارق لحالات كورونا الحادة بين الأطفال

تبعًا لدراسة جديدة نشرت نتائجها مؤخرًا في مجلة (Seizure - European Journal of Epilepsy)، قد تكون التشنجات العصبية (Seizures) أحد الأعراض الرئيسة والفارقة لدى الأطفال المصابين بحالات حادة من فيروس كورونا.

خلال الدراسة قام الباحثون بتحليل بيانات 175 طفلًا من مرضى كورونا كانت حالتهم قد تفاقمت واستدعت إدخالهم بشكل مستعجل لقسم الطوارئ في أحد المراكز الطبية في بريطانيا، وذلك بين الأول من اذار والواحد والثلاثين من كانون الأول من عام 2020.

ليلاحظ الباحثون أن 11 طفلًا من الذين شملتهم الدراسة ظهرت لديهم تشنجات عصبية، وأن نصف هؤلاء الأطفال الإحدى عشر قد أصيبوا كذلك بالحمى. كما لوحظ أن الأطفال المصابين بالتشنجات العصبية تصادف أن يكونوا غالبًا من الأطفال الأكبر سنًا. 

وخلص الباحثون للنتائج الاتية:

  • أن أعراض الإصابات الحادة بفيروس كورونا المستجد بين الأطفال قد تختلف عن تلك التي قد تظهر على البالغين، وقد يكون العرض الرئيس والفارق لدى الأطفال تحديداً هو التشنجات العصبية.
  • أن التشنجات العصبية تميل للظهور مبكرًا على الأطفال المصابين بحالات حادة من كورونا، على عكس مرضى كورونا من البالغين والذين يميل هذا النوع من الأعراض للظهور عليهم في مراحل متأخرة من المرض.
  • أن التشنجات العصبية تميل للظهور على الأطفال الأكبر سنًا المصابين بفيروس كورونا المستجد، لا سيما في عمر 11-12 عامًا.
  • أن الأطفال المصابين من الأصل بمشكلات عصبية قد يكونون أكثر عرضة من غيرهم لظهور التشنجات العصبية عند إصابتهم بحالة حادة من فيروس كورونا.

ولا يزال الباحثون غير قادرين على توفير تفسير دقيق لسبب حصول هذه التشنجات العصبية، إذ يعتقدون أنها قد لا تكون مرتبطة بمهاجمة فيروس كورونا المستجد للدماغ. 

أعراض فيروس كورونا الحادة: بين البالغين والأطفال

في الحالات الحالات الحادة من فيروس كورونا المستجد لدى البالغين، قد يؤدي الفيروس لتحفيز الإصابة بمتلازمة تنفسية حادة وشديدة، وهذه المتلازمة غالبًا ما تتجسد على هيئة أعراض مثل:

  • تغييرات في الحالة الإدراكية والوعي.
  • تشنجات عصبية.
  • سكتة.
  • نوبة إقفارية عابرة (Transient ischemic attack).

في ما مضى وحتى عند إصابتهم بفيروس كورونا وما قد يتبعها من مضاعفات، مثل هذه المتلازمة التنفسية الحادة، كانت أجسام الأطفال غالبًا لا تبدي أية أعراض، وإن حدث وظهرت أعراض، فهي غالبًا ما تكون طفيفة، وهذه أبرزها:

  • الصداع.
  • الدوار.
  • الإرهاق.
  • الحمى.

لكن وتبعًا للدراسة الجديدة المذكورة أعلاه، يبدو أن فيروس كورونا المستجد قد يكون كذلك قادرًا على التسبب بظهور أعراض أخرى على الأطفال المصابين بالحالات الحادة منه، مثل التشنجات العصبية.

نشرت من قبل - الخميس ، 9 سبتمبر 2021