التعرض لمخلفات الدخان يرفع من خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني

لا يؤثر التدخين على المدخن فقط، بل هو يضر كل من حوله، إليكم ما وجدته هذه الدراسة الجديدة فيما يخص التدخين السلبي والتعرض لمخلفات الدخان Thirdhand smoke.

التعرض لمخلفات الدخان يرفع من خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني

بينت نتائج دراسة جديدة نشرت في المجلة العلمية PLOS One أن التعرض لمخلفات الدخان (وهو احدى انواع التدخين السلبي اللاارادي) Thirdhand smoke من شأنه أن يرفع من خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.

ويعرف التعرض لمخلفات الدخان والتدخين السلبي في هذه الحالة كما أشارت الدراسة بأنه المواد الكيميائية الناتجة عن التدخين والتي تعلق بالشعر والجلد والملابس والسجاد والحيطان والأسطح الأخرى بعد انطفاء السيجارة.

وقالت الباحثة الرئيسية في الدراسة الدكتورة مانويلا مارتينس-جرين Dr. Manuela Martins-Green: "التدخين السلبي والتعرض لمخلفات الدخان يشمل أيضاً المواد السامة التي تصبح أكثر سمية مع العمر ويعاد انبعاثها مع الهواء أو تتفاعل مع مواد كيميائية أخرى من البيئة لتنتج نوعاً جديداً من التلوث"، وأضافت: "بعض الملوثات هذه قد تكون مسرطنة".

وأوضحت الدراسة أن 88 مليون شخصاً تقريباً من غير المدخنين (أي من هم فوق الثالثة من عمرهم) يتعرضون لمخلفات الدخان في منازلهم، وكانت قد ربطت دراسات سابقة بين هذا النوع من التدخين السلبي وارتفاع خطر الإصابة بالسرطان والتعرض لمشاكل مختلفة في الكبد والرئتين وحتى الجلد.

والان تقترح هذه الدراسة أن التعرض لمخلفات الدخان هذا من شأنه أن يرفع من خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني، واستطاع الباحثون التوصل إلى هذه النتيجة من خلال استخدامهم لماكنة تدخين تقوم بإنتاج الانبعاث في قفص فئران فارغ ليصبح معرض للتدخين السلبي.

من ثم قام الباحثون بوضع فئران في هذا القفص ليتعرضوا لمخلفات الدخان، وتم إطعام عدد منهم الطعام المخصص لهم والعدد الاخر اتبعوا النظام الغذائي الغربي العالي بالدهون.

ووجد الباحثون أن الفئران التي تعرضت لمخلفات الدخان كانت أكثر عرضة لتطوير مقاومة ضد الأنسولين مقارنة بالفئران التي لم تتعرض لمخلفات الدخان بالإضافة إلى فقدانها بعض من الوزن، لذا اقترح الباحثون أنهم بخطر كبير للإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.

ولاحظوا أن هذا النوع من التدخين السلبي يسبب ضرراً في بروتينات الجسم والدهون والحمض النووي مما يسبب ارتفاع نسبة الجلوكوز في الدم والمقاومة للإنسولين.

وبين الباحثون أن فقدان الوزن للفئران التي تعرضت لمخلفات الدخان قد يفسر سبب خسارة الوزن من قبل المدخنين والذين يتعرضون لدخان السجائر أيضاً، حيث أن النيكوتين يؤدي إلى انخفاض الشهية، إلا أنه يسبب تراكم الدهون داخل البطن مما يؤدي بعد ذلك إلى الإصابة بالإجهاد التأكسدي Oxidativestress وفي النهاية إلى متلازمة الأيض.

وعقب الباحثون أن الأمر ذاته قد ينطبق على الإنسان، وفي حال تأكيد ذلك سوف تتغير النظرة العامة حول التدخين وسلبياته، ومن المتوقع ان يتم إصدار قوانين جديدة تمنع التدخين نهائياً.

نشرت من قبل - الأحد ، 20 مارس 2016