دراسة جديدة: الثوم يحارب أمراض الشيخوخة

ما هي ميزات الثوم؟ وما هي فوائده؟ وهل يساعد حقا في حماية العقل من الأمراض؟ إليكم ما كشفته هذه الدراسة الجديدة.

دراسة جديدة: الثوم يحارب أمراض الشيخوخة

يمتاز الثوم برائحته القوية والتي يمكن تميزها عن عشرات الأمتار! إلا أن هذه الخاصية ليست الوحيدة، بل تنوعت فوائد الثوم وتعددت على صحة الإنسان وجسمه، كما وجدت هذه الدراسة الجديدة خصائص وفوائد جديدة للثوم من شانها أن تساعد في حماية العقل من الإصابة بالأمراض المختلفة محاربة الشيخوخة!

كشفت دراسة جديدة قامت بها جامعة University of Missouri، نشرت في المجلة العلمية PLOS ONE، أن الثوم، أو قد نطلق عليه اسم "الغذاء الخارق - super food"، يساعد في حماية العقل من علامات التقدم في السن وحتى الإصابة بالأمراض المختلفة مثل الزهايمر Alzheimer ومرض باركنسون Parkinson. 

وقال الباحث الرئيسي الدكتور زيزونج جو Zezong Gu: " خلاصة الثوم (Aged garlic extract) هي واحد من أكثر المكملات الغذائية المستهلكة في العالم، حيث يعتقد المعظم أن الثوم  من الأغذية الخارقة نظرا لغناه بمضادات الأكسدة والالتهابات، إلا أن الباحثين لا يزالوا يبحثون عن فوائد مختلفة للثوم من شأنها أن تحسن صحة الإنسان".

وركز الباحثون على دراسة مشتقات الكربوهيدرات المعروفة باسم FruArg، ودورها الغذائي في الحماية ضد أمراض مختلفة، وبالأخص في منع أو عكس عملية تلف الخلايا في الدماغ. ويحدث هذا التلف حسبما أوضح الباحثون بسبب ما يعرف بـ"الإجهاد البيئي- environmental stress"، والذي يتضمن التقدم الطبيعي بالسن، التدخين وحدوث إصابات في الدماغ، وحتى استهلاك الكحول بشكل مفرط.

وبهذا الصدد علق الدكتور جو: "على العكس الخلايا الناضجة الموجودة في منطقة الدماغ والتي نادرا ما تقوم بتجديد نفسها، الخلايا الدبقية تستجيب للإجهاد البيئي من خلال الإنقسام، وبإمكان هذا النوع من الخلايا أن يهاجر إلى منطقة الإصابة في حال حدوثها بالتالي حماية الخلايا المجاورة من التلف".

ما هي الخلايا الدبقية؟ هي عبارة عن الخلايا المناعية في الدماغ والنخاع الشوكي، وهي خط الدفاع الأول في الجهاز العصبي المركزي. إلا أن زيادة أعداد الخلايا الدبقية لا يوفر حماية ضد شيخوخة الدماغ، بل قد يكون له مفعول عكسي. حيث تقوم الخلايا الدبقية بانتاج أكسيد النيتريك- nitric oxide كردة فعل على دورها بالحماية، بالتالي في حال زيادة عدد هذه الخلايا، تزداد كمية أكسيد النيتريك في الدماغ والتي قد تؤدي بدورها إلى إحداث ضرر في خلايا الدماغ ورفع خطر الإصابة بالأمراض المختلفة.

إذا كيف يحمي الثوم الدماغ؟
 
بعد دراسة الباحثين لأثر الثوم وبالأخص مادة FruArg على الدماغ، وجدوا أن هذه المادة تساعد الخلايا الدبقية بالتاقلم مع الإجهاد البيئي من خلال خفض كمية أكسيد النيتريك المنتجة، وبالتالي تشجيع إنتاج مضادات الأكسدة التي توفر الحماية وخصائص علاجية لخلايا الدماغ الأخرى.

وأشار الباحثون أن هذا التوضيح يساعد على فهم فوائد تناول الثوم على الدماغ، وذلك من خلال جعله أكثر مقاومة للإجهاد والتوتر والإصابة بأمراض الشيخوخة والأمراض الأخرى. كما ويأمل الباحثون أن يقوموا بدراسة اثر FruArg على خلايا أخرى من الجسم والمتربطة بحالات صحية مثل أمراض القلب والسكري والسرطان.

والجدير بالذكر أن خلاصة الثوم التي استخدمها الباحثون في دراستهم كانت عبارة عن ثوم طازج تم نقعه في محلول الإثانول، من ثم تعتيقعه لأكثر من 10 أشهر على درجة حرارة الغرفة الطبيعية.

الثوم "الغذاء الخارق" 

إن فوائد الثوم لا تقتصر فقط على صحة الدماغ وحمايته، بل تتعدد بشكل كبير، إلا ان الكثيرين يتجنبون تناوله بسسب رائحته القوية والمزعجة، لكننا نشجعكم جميعا على تناوله لما له من فوائد عديدة، ونقدم لكم بعض الطرق البسطية لمساعدتكم في التخلص من رائحته.

وتشمل فوائد الثوم ما يلي:

  • يساعد تناول الثوم بشكل منتظم في خفض مستوى الكوليسترول وضغط الدم، بالتالي منع الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية.
  • يعمل الثوم على تذويب الجلطات الدموية من خلال توسيع الأوعية الدموية.
  • بسبب احتواء الثوم على مركبات مختلفة وضرورية للجسم، فإنها تساعد وتساهم في علاج الزكام والامراض المعدية المختلفة والحد من الإصابة بها.
  • يساهم الثوم في تقوية جهاز المناعة وخفض خطر الإصابة بأنواع مختلفة من السرطانات مثل القولون والمعدة والبنكرياس.
  • يعمل الثوم على خفض مستوى السكر والكوليسترول والدهنيات بالدم، بالتالي مساعدة مرضى السكري.
  • يساعد الثوم في تخفيف الوزن.
  • يعمل الثوم على تخفيف الام الحيض ويساهم في معالجة الالتهابات المهبلية المعدية.

والجدير بالذكر أنه لا ينصح بتناول الثوم على معدة خاوية، كما ينصح أن يكون الثوم نيئاً وغير مطبوخا عند تناوله، وأن لا تزيد الحصة اليومية عن فصين من الثوم.

وأخيرا، وللتخلص من رائحة الثوم الكريهة، بإمكانكم تناول عصير البرتقال، أو النعنع أو حتى البقدونس، وذلك لقدرة هذه الأغذية الهائلة على إبطال مفعول رائحة الثوم الكريهة.

نشرت من قبل - الثلاثاء ، 31 مارس 2015