الرجال أفضل من النساء في إيجاد الطرق

هل تشعرين أن زوجك أفضل منك فيما يتعلق بالطرق والتنقل؟ إن كان الأمر كذلك لا تجزعي فهو طبيعي، وغليك التفسير العلمي الجديد الذي توصلت له هذه الدراسة.

الرجال أفضل من النساء في إيجاد الطرق

كشفت دراسة جديدة نشرت في المجلة العلمية Behavioral Brain Research أن الرجال أفضل من النساء فيما يتعلق بالطرق والتنقل، وقد يعود ذلك إلى اختلاف في مناطق معينة في الدماغ ما بين النساء والرجال بالتالي وجود فروق في معالجة المهام التي تتعلق بإيجاد الطرق.

هذا وكانت قد وجدت دراسات سابقة عن وجود إختلاف ما بين الرجال والنساء في ايجاد الطرق بسبب بعض الفروقات إلا أنها لم تستطع تحديدها، ليقوم الباحثون القائمون على هذه الدراسة ببحث الموضوع وتحديد الاختلاف الهرموني المسبب لذلك.

حيث طلب الباحثون من المشتركين توجيه أنفسهم في متاهة افتراضية كبيرة للغاية، من خلال استخدام نظارات خاصة وعصا للتحكم، كما وتم تسجيل عمل الدماغ باستمرار عن طريق التصوير بالرنين المغناطيسي (Magnetic Resonance Imaging - MRI).

وبالطبع تم تعليم المشتركين على هذه المتاهة لمدة ساعة تقريباً قبل البدء بالتجربة، وهو عبارة عن 18 رجل و18 إمراة. وخلال التجربة أعطي المشتركين 30 ثانية لإنهاء كل من مهمة ايجاد الطرق البالغ عددها 45 مهمة، والتي تمثلت في إيجاد السيارة الحمراء اللون مثلا من نقط بداية مختلفة في كل مرة.

وبين الباحثون أن المشتركين من الرجال استطاعوا حل 50% من المهام أكثر من النساء، وكشف الفحص أن الرجال يسلكون طرقا مختصرة وكانوا أكثر توجيها لأنفسهم من النساء، كما واستخدموا مناطق مختلفة من الدماغ مقارنة مع النساء.

وبناءً على هذه التجارب اقترح الباحثون أن الرجال والنساء يستخدمون استراتيجات وطرق مختلفة في موضوع ايجاد الطرق، كاشفة بذلك أن الرجال يستخدمون الاتجاهات الاساسية بدرجة أكبر.

وأوضح الباحثون أن شعور الرجال في الاتجاهات كانت أكثر فعالية، كما أنهم وصلوا إلى وجهتهم المحددة بشكل أسرع.

في حين بينت نتائج مسح الدماغ أن الرجال والنساء استخدموا مناطق كبيرة في الدماغ أثناء الوصول إلى المكان المقصود، إلا أن الرجال استخدموا منطقة الحصين hippocampus أكثر، بينما استخدمت النساء المناطق الأمامية من الدماغ، مما يشير إلى أهمية دور الحصين في موضوع ايجاد الطرق.

تجربة أخرى

ومن أجل التأكد من موضوع الاختلاف ما بين الذكور والاناث بسبب الهرمونات، قام الباحثون بتجربة أخرى مستهدفين النساء فقط، وقسموا إلى مجموعتين:

  1.  المجموعة الأولى: أعطيت فيها المشتركات هرمون التستوستيرون (Testosterone) قبل البدء بالاختبار
  2.  المجموعة الثانية: أعطيت فيها المشتركات دواء الغفل Placebo.

وكانت النتائج مثيرة، فلم تستطع النساء في كلتا المجموعتين من حل مهام أكثر من قبل، إلا أن معرفتهن وإدراكهن للمتاهة بشكل عام تحسن لدى المجموعة الأولى واستخدموا منطقة الحصين أكثر، تماما مثل الرجال.

وأكد الباحثون أن عدم القدرة على معرفة الاتجاهات والطرق يعتبر من العلامات المبكرة للإصابة بمرض الزهايمر، وأن هذه النتائج من شأنها أن تساعدنا في فهم كيفية تطوره بشكل أكبر، مع الأخذ بعين الاعتبار الفروقات ما بين الذكور والإناث.

نشرت من قبل - الاثنين,14ديسمبر2015