الرجل ذو الرأس المقلوب: إصرار على الحياة رغم الإعاقة

استطاع كلاوديو رغم الإعاقة التي قلبت حياته رأسا على عقب، أن يكون ملهما لكثير من الأشخاص بمحاضراته وشجاعته وإصراره على الحياة.

الرجل ذو الرأس المقلوب: إصرار على الحياة رغم الإعاقة

تساءل الكثير من الناس عن الصورة التي انتشرت مؤخرا على مواقع التواصل الاجتماعي، لرجل رأسه مقلوبا،  فما القصة وراء هذا الرجل الذي يعاني من مرض نادر؟

ولد (كلاوديو اوليفيرا- Claudio Oliveira) البرازيلي مع إعاقة جسدية، فكان رأسه مقلوبا، بالإضافة إلى تشوه في قدميه، وعدم قدرته على استخدام يديه أيضا!

أخبر الأطباء والدته بأن ليس هناك أي داع من إرضاع الطفل بعد ولادته، حيث أن فرصة بقاءه حيا ضعيفة جدا! إلا أن كلاوديو تغلب على إعاقته وتعايش معها، واستطاع من خلال محنته أن يصنع شخصا ملهما ومتحدثا بارعا. وتم تشخيصه باصابته بمرض "Congenital arthrogryposis".

أصر كلاوديو الذي يبلغ من العمر الـ37، الا يعتمد على أحد منذ طفولته، وأصر على النجاح بنفسه، فتعلم كيف يشغل التلفاز، وكيف يجيب على هاتفه، وكيف يشغل الراديو ويستخدم الأنترنت أيضا! كما أصر على أن يكون كباقي الأطفال في عمره، فالتحق بالمدرسة، وتخرج من الجامعة بشهادة محاسبة. ومن خلال إصرار كلاوديو المتواصل، كان بإمكانه في عمر الثامنة أن يمشي على ركبه، فهو لا يستطيع استخدام الكرسي المتحرك بسبب رأسه المقلوب.

وقال كلاوديو في حديث مع أحدى الصحف الأجنبية: "خلال سنوات حياتي كنت أعمل على التأقلم مع العالم، أما الان فأنا لا أرى نفسي مختلفا، كما أنني لا أرى الأشياء مقلوبة كما يعتقد البعض! واستطعت من خلال العزيمة والإصرار أن أنجح للوصول إلى العالمية من خلال محاضراتي".

ويعتبر الكثيرين أن كلاوديو مثالا يحتذى به، فهو رغم الإعاقة والمرض، إلا أنه ألهم العديد من الناس، من خلال محاضراته وندواته، واصراره على أن يكون شخصا ذو تأثير على الأخرين. فهو من يقوم بتشجيع ودعم الاخرين على الابداع وعلى تجاوز محن الحياة بالرغم من المحنة التي يواجهها!

 

 

 

 

ما هو هذا المرض الذي يعاني منه كلاوديو؟

اعوجاج المفاصل الخلقي (Congenital arthrogryposis): ينشأ هذا الإعوجاج قبل الولادة، ويظهر جليا للعين عند الولادة. وتكون حركة المفاصل في الرجلين واليدين غالبا ثابتا أو محدودة جدا، والتي تؤثر بدورها على جميع المفاصل الأخرى تقريبا.

ويعود السبب الرئيسي لهذا الإعوجاج هو عدم حركة الجنين داخل الرحم، وهذا يؤدي إلى تثبيت المفاصل، مما يحد من حركتها ويزيد من انكماشها معا. (إلى قسم الحمل والولادة..اضغط هنا)

هناك بعض العوامل التي تؤثر في تثبيت المفاصل وانكماشها لدى الجنين، وهي:

  1.  وجود تشوهات في النسيج الضام.
  2.  الحركة المقيدة داخل الرحم.
  3.  وجود تشوهات في بنية العضلات أو في وظيفتها.
  4.  تشوهات في الأعصاب التي تتصل في العضلات.
  5.  إصابة الأم في بعض أنواع الأمراض.

يختلف هذا المرض من شخص لأخر، فلا تستطيع العثور على شخصين مصابين في هذا المرض لديهما نفس الأعراض. ومن الضروري أن يتم تشخيص الطفل المصاب بدقة عند ولادته، ويشمل هذا التشخيص عددا من الأسئلة التي تتعلق بتاريخ الأسرة، والوضع قبل الولادة وأثناء الولادة.

ومع تقدم الوقت، قد تخف حدة التقلصات، وقد يستطيع الطفل تقوية عضلاته، وتستمر رئتيه بالنمو، ويتحسن عمل المعدة لديه. وكلما تم علاج الطفل المصاب بوقت أصغر كانت فرص التقليل من أعراض المرض أكبر. ولكن يبقى تحسين عمل اليدين صعبا نظرا لقلة العضلات فيها.

نشرت من قبل - الثلاثاء,2سبتمبر2014