الزلازل: أثرها وكيفية مواجهتها

ماذا يحدث جراء الزلازل؟ وما هي الآثار المترتبة عليهم؟ كيف بالإمكان الاستعداد لمواجهتهم؟ إليكم المقال التالي.

الزلازل: أثرها وكيفية مواجهتها

ضرب زلزال كبير دولة نيبال وصلت قوته الى 6.9 على سلم ريختر، ووقع ضحيته ما يزيد عن 2300 شخصاً، ليعتبر بذلك اسوء زلزال يضرب المنطقة منذ 80 عاماً. وتسارعت الجهود الأغاثية الدولية للسيطرة على الوضع وانقاذ اكبر عدد ممكناً من الناجين العالقين تحت الأنقاض. علماً أن نيبال تقع في أحد أنشط مناطق الزلازل في العالم.

هذا وأشارت الاحداث المتفرقة التي شهدها العالم على وجود زلازل مدمرة ضربت مناطق مختلفة من الكرة الأرضية في السنوات الماضية، وتراوحت قوتها ما بين 8.5 و9 درجات على مقياس رختر. 

الزلازل خوفا لا متناهي

تعتبر الزلازل من اكثر الظواهر الطبيعية المخيفة والتي تترك اثاراً مدمرة بعدها من ضمنها المشاكل والاثار الصحية المختلفة. وبالطبع يزداد دمار الزلازل تبعا لعدة عوامل:

  • موقع الزلزال
  • عدد الهزات التابعة للهزة الرئيسية
  • شدة الزلزال.

وعادة ما تترك الزلازل العديد من الوفيات والدمار والأوبئة ورائها، وتكون الأسباب الرئيسية للوفاة حسب منظمة الصحة العالمية:


وتظهر هنا أهمية وحاجة التدخلات جراحية لعلاج وانقاذ المصابين بحالات مختلفة مثل الحروق والكسور وغيرهما، إلى جانب النهوض بالقطاع الصحي الذي لحقه بعض الدمار، وذلك من اجل احتواء أي أوبئة قد تنتج عن هذه الكارثة الطبيعية. 

حيث من المرجح أن تلحق بعض الأضرار بالمرافق الصحية مسببة بذلك توقفها عن العمل مما يؤدي إلى انتشار الأوبئة والأمراض المختلفة، لتواجه الدول مشاكل صحية عديدة إلى جانب الدمار المنتشر. ولا يقتصر الأمر على ذلك، فقد يطال العجز شبكات المياه والمجاري والتزويد بالطاقة وحتى الطرق وشبكات الإتصال، معيقاً بذلك عمل القطاعات الصحية المتبقية ومشكلاً بيئة خصبة للأمراض المعدية.

تجدر الإشارة والتنويه، ان باستطاعة الإنسان زيادة فرصه في البقاء على قيد الحياة تحت الأنقاض 48 ساعة كأقصى حد، بالتالي عادة ما يتم انقاذ هؤلاء الأشخاص خلال الـ 24 ساعة الأولى، وتشير الإحصائيات بأنه يتم إنقاذ 85-95 % من الأشخاص العالقين تحت الأنقاض ما بين الـ 24- 48 ساعة اللاحقة للزلزال.

اذا كيف نتحضر للزلزال القادم؟

هناك عدة خطوات أوضحها مركز  مكافحة الامراض والوقاية منها في الولايات المتحدة الامريكية" (CDC)، والتي من شانها أن تخفف من عواقب الزلازل. وتم تقسيمها إلى ثلاثة اقسم رئيسية:
1- ما قبل الزلزال
2- أثناء الزلزال
3- ما بعد الزلزال.

وسنتاولها بالتفصيل من خلال المقال التالي:

1- ما قبل الزلزال: ابحث عن نقاط الضعف في مبنى وهيكل بيتك، وأعر هذا الأمر اهتماماً كبيراً، وذلك من خلال تقوية الضعف فيه. كما عليك فحص كل قطع الأثاث المتواجدة في منزلك والتأكد من عدم وقوعها في حال حدوث أي زلزال وعدم تواجدهم بالقرب من الأسرة على وجه الخصوص.

كما يجب التحدث مع أفراد العائلة حول ما يجب القيام به في حال حدوث زلزال في المنطقة، بالإضافة إلى ضرورة تحديد المنطقة الأكثر أماناً في كل غرفة من المنزل للإحتماء فيها. 

ضرورة وجود علبة اسعاف أولي في المنزل، وأن يعلم جميع أفراد العائلة مكانها، والتي تحوي أهم الأمور التي من شانها ان تساعد العائلة في البقاء على قيد الحياة خلال 3 ايام من حدوث الزلزال، كما يجب تزويدها بقائمة من الأرقام المهمة والتي تشمل أرقام أقارب العائلة.

2- أثناء حدوث الزلزال:

إن كنت في مكان داخلي، يجب القيام بالخطوات التالية:

  • تغطية الرأس والرقبة بكلتا اليدين، ولا تقم بالتحرك من مكانك إلا أن كان خطراً عليك، وإن كان لا بد من الحركة، فيجب القيام بالزحف والتأكد من الاتبعاد عن الزجاج أو الشبابيك والحيطان.
  • حاول عدم التحرك إلى حين انتهاء الزلزال.
  • في حاول تواجدك بالسرير، الزم مكانك، وقم بتغطية رأسك ورقبتك باستخدام الوسادة. حيث أن التحرك أثناء الليل يكون مصحوباً بخطر أكبر من النهار نظراً للظلام السائد.
  • لا تحاول الخروج من المبنى أو المنزل أثناء الزلزال.
  • لا تقم باستخدام المصعد الكهربائي أبداً.

أما في حال تواجدك بالخارج:

  • حاول الابتعاد عن المباني والأعمدة الكهربائية قدر المستطاع.
  • فور وصولك إلى منطقة فارغة اجلس على الأرض وقم بتغطية رأسك ورقبتك باستخدام كلتا يديك.
  • قد لا يكون هذا الأمر ممكنا داخل المدن المكتظة، لذا بإمكانك الدخول إلى احدى المباني والاحتماء فيها.

وفي حال تواجدك بمركبة متحركة:

  • توقف فوراً بعيداً عن المباني والأشجار والأعمدة الكهربائية، ولا تخرج من السيارة.
  • تابع القيادة بحذر بعد انتهاء الزلزال وتجنب الطرق التي تأثرت به.

3- ما بعد الزلزال: 

  • بعد انتهاء الزلزال تفقد أفراد عائلتك والجيران، وحاول تقديم الإسعافات الاولية للمحتاجين إن أمكن.
  • تفقد الضرر الذي لحق بمنزلك، علماً أنه قد يلحق هذا الزلزال عدة هزات، لذا كن مستعدا لحماية نفسك مجددا.
نشرت من قبل - الأحد ، 26 أبريل 2015