السجائر الالكترونية: هل هي الحل؟

يلجأ العديد من الأشخاص إلى السجائر الالكترونية كوسيلة للإقلاع عن التدخين، فهل هي طريقة فعالة؟ اليكم ما كشفته الدراسة التالية.

السجائر الالكترونية: هل هي الحل؟

وجدت دراسة جديدة قام بها باحثون من جامعتي University of California and San Diego State University، أن السجائر الالكترونية لا تساعد في الإقلاع عن التدخين، بل تجعل الأمر أصعب. فمن يلجأ إلى هذه السجائر يأخذ معه الإقلاع عن التدخين وقتاً أطول بسنة تقريباً مقارنة مع من يستخدم طرقاً أخرى لذلك.

إلا أن موضوع السجائر الالكترونية لا يزال موضع جدلاً بنسبة لمضارها واثرها على الصحة، وبالطبع مساعدتها في الإقلاع عن التدخين. بالتالي حاولت هذه الدراسة التي نشرت في المجلة العلمية  American Journal of Public Health الإجابة وتوضيح بعض الأمور بهذا الصدد.

لذا استهدف الباحثون 1,000 شخصاً، تراوحت أعمارهم ما بين 18-59 عاماً، وتم طرح بعض الأسئلة عليهم في بدء الدراسة وبعد سنة من بدئها.

وعرفوا المدخنين الحاليين بأنهم من قاموا بتدخين 100 سيجارة على الأقل في حياتهم. واعتبروا من يقوم بالتدخين بعد 30 دقيقة من استيقاظه مدمناً على النيكوتين. وتم توجيه بعضاً من الاسئلة حول إقلاعهم عن التدخين، وكانت الإجابات محددة بالتالي:

  • لم أتوقع الإقلاع عن التدخين
  • قد أقلع عن التدخين في المستقبل ولكن ليس خلال الستة أشهر القادمة
  • سوف أقلع عن التدخين خلال الستة أشهر القادمة
  • سوف أقلع عن التدخين خلال الشهر القادم.

كما تم طرح بعض الأسئلة حول السجائر الالكترونية ومحاولة استخدامها من قبل المدخنين. وكان الباحثون مهتمين بالأمور التالية:

  • ما إذا قلل المدخنين 20% من مقدار السجائر المستهلكة شهرياً
  • هل حاول المدخنين الإقلاع عن التدخين خلال السنة الماضية
  • وتم أخذ بعض العوامل المختلفة بالحسبان، مثل: النية في الإقلاع عن التدخين، درجة الإدمان، العمر، والجنس.

نتائج الدراسة

وجدت الباحثون من خلال الأسئلة التي قاموا بطرحها في بداية الدراسة على المشاركين بأن:

  • ربع المشاركين استخدموا السجائر الالكترونية
  • ثلث المشاركين يعتقدون بانهم يجب أن يقوموا بتجربتهم
  • الثلث الأخير يعتقد بأنهم ليسوا بحاجة لهذه السجائر
  • 60% من المشاركين كانوا بحاجة إلى التدخين بعد استيقاظهم بنصف ساعة.
  • 57% لا يرغبون بالإقلاع عن التدخين خلال الستة أشهر المقبلة.

وعند طرح هذه الأسئلة عليهم بعد سنة من الدراسة، كانت النتائج كالتالي:

  • 41% من المشاركين حاولوا الإقلاع عن التدخين
  • ثلث المشاركين قللوا من استهلاكهم للسجائر
  • 9% استطاعوا الإقلاع عن التدخين نهائياً.
  • كانت فترة الإقلاع عن التدخين لمن استخدم السجائر الالكترونية أكثر من غيرهم، ووصلت هذه الفترة إلى سنة تقريباً.
  • ساعدت العوامل التالية في خفض استهلاك التبغ:

1- صغر السن
2- استهلاك التبغ بشكل يومي
3- النية في الإقلاع عن التدخين خلال الستة أشهرر المقبلة.

  • كانت نسبة نجاح المشاركين الذين استخدموا السجائر الالكترونية في خفض استهلاكهم للتبغ 49%، في حين كانت نسبة النجاح في الإقلاع عن التدخين لهم أقل بحوالي 59% من غيرهم.

وعقبت وزارة الصحة البريطانية على نتائج الدراسة ومعيقاتها، حيث هناك عدة عوامل أخرى تلعب دوراً في المساعدة بالإقلاع عن التدخين، مثل نمط الحياة المتبع، بالتالي قد لا تكون السجائر الالكترونية الملام الوحيد.

كما أنه ليس واضحاً ما اذا استخدم المدخنون السجائر الالكترونية بهدف الإقلاع عن التدخين أو كنوع من التغيير. لذا لا يزال الجدل قائماً حول نجاعة هذه الوسيلة.

 

نشرت من قبل - الثلاثاء ، 21 أبريل 2015