جهاز قد يعيد الأمل بالحركة للمصابين بالشلل

إن الإصابة بالشلل ينتج عنها عدم القدرة على الحركة، وبالطبع هذه الحالة الصحية من الصعب الشفاء منها، ولكن هل سيكون ذلك ممكنا بالمستقبل القريب؟

جهاز قد يعيد الأمل بالحركة للمصابين بالشلل

قد يكون العمود الفقري الالي Bionic spine الحل الأمثل لمساعدة فاقدي الحركة على المشي مجدداً والحركة من خلال استخدام أفكار اللاوعي الخاصة بالمريض، وذلك وفقاً لدراسة جديدة نشرت في المجلة العلمية Nature Biotechnology.

فالعمود الفقري وبالأخص النخاع الشوكي Spinal cord لد دور اساسي ومهم في نقل المعلومات الحركية، فهو ينقل النبضات الكهربائية القادمة من الدماغ إلى أجزاء الجسم المختلفة، بالتالي تضرر العمود الفقري من شأنه أن يسبب الشلل.

ومن أجل ذلك، عكف الباحثون على إيجاد طريقة تمكن المصاب من الحركة مجدداً، وقاموا بتطوير جهاز يدعى Stentrode ويعمل على تسجيل نشاط الدماغ، حيث يتم وضعه في إحدى الأوعية الدموعية التي تغطي القشرة الحركية (Motor cortex)، وهي جزء من قشرة الدماغ تعمل على ارسال الإشارات العصبية لينتج عنها نشاط ارادي في عضلات الجسم.

وتم تجربة هذا الجهاز عن طريق استخدام عينات من الإنسان للتحقيق في الهياكل الأوعية الدموية في الدماغ البشري، إلى جانب اختيار نموذج حيواني وهو الأغنام. حيث تم إدخال الجهاز إلى الأوعية الدموية المحيطة بالقشرة الحركية عن طريق الرقبة باستخدام القثاطير (Catheters).

واستطاع الباحثون وضع هذا الجهاز بنجاح في أحد الاوعية الدموية المحيطة للقشرة الحركية، وتسجيل الإشارات القادمة من الدماغ نتيجة حركة الأغنام بحرية لمدة 190 يوماً، واستنتج الباحثون أن بإمكان هذا الجهاز إعطاء الأمل مجدداً لمرضى الشلل في الحركة مجدداً.

وبدورهم أكدوا الباحثون أن التجربة الاولية تمت على الحيوانات وكانت بهدف التاكد من قدرتهم على إدخال الجهاز إلى القشرة الحركية في الدماغ بدون الحاجة إلى عملية جراحية. من ثم التحقق مما اذا كان بمقدور الجهاز تسجيل الإشارات الحركية بدقة.

وعقب الباحثون أن النتائج كانت مبشرة وواعدة، فهم لم يكونوا بحاجة إلى القيام بعملية جراحية لإدخال الجهاز وما يرافقها من مضاعفات، كما تقبله الجسم ولم يبدي الجهاز المناعي أي ردة فعل اتجاهه.

ويأمل القائمون على الدراسة باستخدام هذا الجهاز مستقبلاً على الأشخاص المصابين بالشلل، وستكون أول تجربة على الإنسان في العام المقبل 2017، للتأكد من النتائج وما إذا كان الجهاز امناً على الإنسان.

نشرت من قبل - الأربعاء ، 10 فبراير 2016