الصلاة قد تفيد في علاج آلام الظهر والمفاصل

إذا كنت تمارس الصلاة يومياً، فهذا الخبر لك، فهي أكثر من طقس ديني، بل إن منافعها للجسد قد تفوق تصوراتك.

الصلاة قد تفيد في علاج آلام الظهر والمفاصل

أظهرت دراسة جديدة أجريت في جامعة بينغهامتون (Binghamton University) في نيويورك في الولايات المتحدة الأمريكية، أن الصلاة التي يقوم بها المسلمون خمس مرات يومياً قد تخفف بالفعل من الام الظهر، وتزيد من مرونة المفاصل، وذلك إذا قام بها الإنسان بالشكل الصحيح.

ووجدت الدراسة أن حركة الانحناء للركوع هي أكثر حركة خلال الصلاة قد تولد ضغطاً على منطقة أسفل الظهر، ولكن بالنسبة للأفراد الذين لديهم بالفعل ألم في منطقة أسفل الظهر، فإن الصلاة مع التركيز على تحريك الركبة والظهر بزوايا وحركات صحيحة (تختلف بناء على طبيعة كل جسم) قد يخفف بالفعل من الام الظهر. وأضاف الدكتور محمد الخصاونة، البروفيسور في جامعة بينغهامتون، أننا نستطيع التفكير في حركات الصلاة على أنها مشابهة لتلك التي يقوم بها ممارسو رياضة اليوغا أو علاجات إعادة التأهيل التي تهدف للتقليل من الالام وزيادة مرونة الجسم.

 

ونوه الباحثون القائمون على الدراسة أن الحركات التي يقوم بها الإنسان أثناء الصلاة تتميز بأن شدتها لا تكاد تصل الحد الأقصى الذي  سمحت به ( National Institute for Occupational Safety and Health safety limits)، ما يجعلها امنة لا تؤذي الجسم، ومع تنوع الحركات التي يقوم بها الإنسان أثناء الصلاة والتي تسمح له بتحريك مختلف أجزاء الجسم، من الممكن أن يتم اعتبار الصلاة علاجاً طبيعياً لالام أسفل الظهر.

هذا وإن السجود الذي يلامس من خلاله رأس المصلي الأرض، قد يزيد من مرونة المفاصل وسهولة الحركة، ولكن يجدر التنويه إلى أن تحريك الجسم بشكل خاطئ قد يزيد من الام المفاصل.

وبينما ركزت دراسات أخرى سابقة على التأثير النفسي للصلاة على من يؤديها، إلا أن هذه الدراسة هي الأولى من نوعها التي تعنى بتأثير الصلاة الجسدي على الجسم.

هذا وتم إجراء هذه الدراسة على الصلاة لدى المسلمين بشكل خاص، ولكن حركات مشابهة لتلك التي يقوم بها المسلم في صلاته وجدت أيضاً في طقوس التعبد للديانات المسيحية، بالإضافة إلى رياضة اليوغا والعلاج الجسدي.

والصلاة، وهي أحد أركان الدين الإسلامي الخمسة، ويقوم بها ما يقارب 1.6 مليار مسلم حول العالم يومياً. وما زال هنالك حاجة للمزيد من البحوث التي تدرس تأثير الصلاة على الأشخاص من ذوي الإعاقة الجسدية والنساء الحوامل، وطرق تحويرها بشكل يناسبهم ويفيدهم دون إلحاق الضرر بهم.

نشرت من قبل - الاثنين ، 13 مارس 2017