لمصابات متلازمة المبيض متعدد الكيسات: عليكن بالصويا

تصاب العديد من النساء بمتلازمة المبيض متعدد الكيسات، ولكن هل يؤثر هذا على صحتهم؟ وهل يساعد تناول الصويا في خفض أثر الإصابة بهذه المتلازمة؟

لمصابات متلازمة المبيض متعدد الكيسات: عليكن بالصويا

أشارت دراسة إيرانية حديثة إلى أن استهلاك مصابات متلازمة المبيض متعدد الكيسات Polycystic ovary syndrome (PCOS) للصويا يساعد على تحسين صحتهن الأيضية الاستقلابية والقلبية.

إذ تتسم هذه المتلازمة الشائعة بأثرها على عمل المبيضين، فالمصابات يصبح لديهن اضطراب في الحيض ومستويات عالية من الهرمونات الذكورية Testosterone في الجسم، فضلا عن تضخم المبيضين لديهن وظهور الأكياس المليئة بالسوائل حولهما.

وتعد المتلازمة المذكورة السبب الرئيسي للعقم لدى النساء، كما وأنها تزيد من احتمالية إصابتهن بأمراض عدة، منها مقاومة الإنسولين، والتي تزيد من احتمالية الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني والأمراض القلبية، وترتبط هذه المتلازمة أيضا بمتلازمة الأيض، والتي تزيد من احتمالية الإصابة بنفس الحالات المذكورة، وفقاً لما بينته الدراسة الحالية التي نشرت في المجلة العليمة Endocrine Society's Journal of Clinical Endocrinology and Metabolism.

وقد وجدت الدراسة أن نحو 40% ممن لديهن مرض السكري ومقاومة الإنسولين ممن تتراوح أعمارهن ما بين 20 - 50 عاما هن مصابات أيضا بمتلازمة المبيض متعدد الكيسات.

كما ان نحو 10 إلى 15% من النساء في سن الإنجاب مصابات بهذه المتلازمة، غير أن أقل من 50% منهن تم تشخيصها لديهن بالفعل.

أما السؤال الذي أجابت عليه الدراسة الحديثة، فهو هل يمكن لأيسوفلافونات الصويا soy isoflavones وقاية مصابات المتلازمة المذكورة من الأمراض المختلفة؟

تعرف الأيسوفلافونات بأنها إستروجينات طبيعية ذات أساس نباتي تتواجد في فول الصويا، ومن الجدير بالذكر أن الاهتمام بهذه المادة قد ازداد مؤخرا لدى مصابي الأمراض المرتبطة بمتلازمة الأيض. وقد وجد من خلال الأبحاث أنها تمتلك خواصا وقائية من العديد من الحالات والأمراض، منها أعراض الحيض ومرض الشريان التاجي والسرطان وزيادة مستويات الدهون في الدم وهشاشة العظام، فضلا عن أشكال متعددة من الأمراض الكلوية المزمنة.

أما عن الدراسة، فقد قامت باختبار فوائد الحمية الغذائية التي تحتوي على أيسوفلافونات الصويا لدى مصابات متلازمة المبيض متعدد الكيسات. وقد شاركت بالدراسة 70 امرأة مصابة بهذه المتلازمة ممن تتراوح أعمارهن ما بين 18 -40 عاما.

حيث تم تقسيم المشاركات إلى مجموعتين على النحو التالي:

  • المجموعة الأولى: قام الباحثون بإعطاء المشتركات في هذه المجموعة 50 ملغم من أيسوفلافونات الصويا يومياً لمدة 12 أسبوع، أي ما يكافئ الكمية الموجودة في 500 مليليتر من حليب الصويا.
  • المجموعة الثانية: أعطيت المشتركات فيها دواء الغفل Placebo، وهو عبارة عن دواء على يحتوي على أي مادى فعالة، وتعد هذه المجموعة بأنها مجموعة التحكم.


وقام الباحثون بتقييم علامات الإجهاد التأكسدي والعلامات الأيضية والغددية والالتهابية لدى المشتركات عبر عينات الدم في بداية التجربة وعند الإنتهاء منها.

وتبين من خلال ذلك انخفاض احتمالية الإصابة بمقاومة الإنسولين لدى الفئة التي استخدمت مكملات أيسوفلافونات الصويا مقارنة بالفئة الأخرى. كما ووجد الباحثون أيضا أن الفئة التي استخدمت المكملات المذكورة قد انخفضت لديها مستويات الهرمونات الذكورية المذكورة أعلاه ومستويات الكوليسترول "السيء" والدهون الثلاثية في الدم.

 

نشرت من ويب طب - الثلاثاء ، 9 أغسطس 2016