العالم يتحرر من قيود كورونا: هل انتهى الوباء؟

بدأت العديد من الدول حول العالم مؤخرًا برفع العديد من القيود التي فرضتها على مواطنيها وحياتهم اليومية منذ بدء جائحة كورونا، فهل اقتربت هذه الجائحة حقًّا من نهايتها؟ أم أنه من المبكر حسم الأمر في هذا الصدد؟ التفاصيل في الخبر الآتي:

العالم يتحرر من قيود كورونا: هل انتهى الوباء؟

خلال الاسابيع الماضية بدات العديد من الدول برفع بعض القيود التي فرضت خلال جائحة كورونا، لا سيما دول مثل بريطانيا وإيرلندا وفرنسا، كما تنوي دول اخرى مثل النمسا ان تبدا كذلك برفع قيود كورونا تدريجيًا خلال الشهر الحالي، لتبدا الحياة بالعودة لطبيعتها في حقبة ما قبل جائحة كورونا، بما في ذلك:

  • التوقف عن ارتداء الكمامات في الاماكن العامة.
  • التوقف عن فرض قواعد التباعد الاجتماعي في المرافق العامة، مثل: دور السينما.
  • التوقف عن العمل من المنزل، وعودة الموظفين للعمل من مقر عملهم.

كما بدات بعض الدول بالتوقف عن طلب إثبات التطعيم والذي كان يعد من الإجراءات الهامة لدخول بعض المرافق العامة او للسفر. 

وتشكل خطوات رفع قيود كورونا الجديدة هذه نقطة تحول في الجائحة الحالية والتي بدات منذ اكثر من عامين، حيث تامل الدول التي تبنت هذه الخطوات ان تكون الجائحة بالفعل قاربت على لفظ انفاسها الاخيرة، لكن وفي ذات الوقت لا تزال هذه الدول ملتزمة بشروط وقيود معينة، ابرزها ضرورة التزام اي شخص تظهر إصابته بفيروس كورونا بالحجر المنزلي.

اعداد الإصابات بفيروس كورونا: تدني ملحوظ 

ياتي هذا التهاون المستجد في إجراءات كورونا على ضوء تناقص اعداد الإصابات بفيروس كورونا المسجلة حول العالم مؤخرًا، حيث بدات اعداد الإصابات الجديدة المسجلة بالتدني خلال الاسبوع الماضي بنسبة 17% حول العالم، وبنسبة 50% في الولايات المتحدة الامريكية.

لكن وفي ذات الوقت شهدت اعداد الوفيات جراء الإصابة بفيروس كورونا المستجد ارتفاعًا بنسبة 7% حول العالم.  

منظمة الصحة العالمية: الجائحة لم تنته بعد

على الرغم من بدء بعض دول العالم برفع بعض الإجراءات التي تم تعميم العمل بها منذ بداية الجائحة، إلا ان منظمة الصحة العالمية ترى ان هذه الخطوة سابقة لاوانها، فالجائحة لم تنته بعد لا سيما في ظل الارتفاع الملحوظ في اعداد وفيات كورونا عالميًا خلال الاسبوع الماضي.

وتبعًا لمنظمة الصحة العالمية يمكن فقط لبعض الدول ان تبدا بالتفكير في رفع قيود كورونا بحذر شديد، لا سيما الدول التي تنطبق عليها المعايير الاتية:

  • ارتفاع اعداد متلقي لقاحات كورونا فيها.
  • امتلاكها لقطاع صحي على درجة عالية من الكفاءة. 

كما نوه بعض الخبراء إلى ان ظهور وانتشار متحور اوميكرون يعد احد الادلة العديدة التي تظهر بوضوح ان اي شعور بالاطمئنان قد يراودنا يمكن ان يكون مؤقتًا لا اكثر، إذ قد تنقلب الموازين من جديد في اية لحظة، لتتغير الظروف للاسوا.

يعتقد الباحثون ان فيروس كورونا سوف يغدو قريبًا شائعًا، مثل: فيروس الإنفلونزا، ولكن يمكن إبقاؤه تحت السيطرة، لذا وعلى الرغم من ان ظروف الحياة اليومية في بعض الدول قد تجعل الامر يبدو وكان جائحة كورونا قد شارفت على الانتهاء إلا ان علينا الاستمرار باتباع إجراءات الوقاية من فيروس كورونا دون تهاون. 

نشرت من قبل رهام دعباس - الأحد 13 شباط 2022