العرقسوس قد يكون مضراً للحامل والجنين!

دراسة جديدة تضم العرقسوس إلى قائمة الأغذية التي يجب على المرأة تجنبها أثناء الحمل، لأنه قد يسبب إصابة المواليد بقصور الانتباه وفرط الحركة (ADHD).

العرقسوس قد يكون مضراً للحامل والجنين!

مع أن العرقسوس مشهور بفوائده الطبية العديدة، جاءت بعض الدراسات مؤخراً لتحذر من وجود مضار لتناوله. فعلى سبيل المثال، أشارت دراسة نشرت في مجلة (Reproductive Toxicology) إلى أن تناول العرقسوس قد يؤثر سلباً على خصوبة المرأة، بينما جاءت دراسات أخرى لترجح أنه قد يؤثر على صحة الأجنة عموماً وفي نواحٍ عدة، مثل ولادة البعض بوزن أقل من الوزن الصحي.

وفي دراسة تم إجراؤها مؤخراً في جامعة هلسنكي في فنلندا، خرج القائمون على هذه الدراسة بفرضية مفادها أن خلاصة العرقسوس (Glycyrrhizin) قد تؤثر سلباً على تطور الجهاز العصبي للجنين، وذلك لأنها تتسبب بزيادة إفراز هرمون التوتر. وتبعاً للدراسة فإن مستخلص العرقسوس يحفز إفراز أنزيم يدعى (11βHSD2) الذي يمنع الجسم من رؤية بعض الهرمونات التي تفرزها الغدة الكظرية، ليقوم جسم الجنين بإفراز المزيد منها ليعوض عن النقص الذي بدا أنه حصل، ما يؤدي إلى زيادة نسبة هذه الهرمونات في جسم الجنين بشكل كبير، الأمر الذي أشار بعض الباحثين إلى أنه قد يسبب العديد من الأمراض النفسية والعقلية.

ولاختبار الفرضية التي وضعها فريق الباحثين الفنلنديين، تم تحليل المعطيات والمعلومات المأخوذة من 378 طفلاً معدل أعمارهم 13 عاماً، وتم تصنيفهم في فئتين حسب الكميات التي تناولتها أمهاتهم أثناء الحمل من العرقسوس، ثم قام الباحثون بإجراء فحوصات عصبية ونفسية على الأطفال، لتظهر النتائج أن الأطفال المولودين لأمهات تناولن العرقسوس بكميات أكبر أثناء الحمل:

  1. كان أداؤهم في امتحانات الذاكرة أسوأ من أقرانهم المولودين لأمهات تناولن العرقسوس بكميات أقل أثناء الحمل.
  2. كانوا الأكثر قابلية لتطوير حالات مرضية مثل قصور الانتباه وفرط الحركة (ADHD).
  3. الأطفال الإناث منهم بلغن الحيض مبكراً.

ومع أن الدراسة لم تؤكد فرضياتها بعد بشكل جازم، إلا أن القائمين على الدراسة يحذرون النساء الحوامل عموماً من استهلاك العرقسوس خلال الحمل، أو أي منتجات قد يدخل العرقسوس في تكوينها. وقد تم نشر تفاصيل هذه الدراسة في مجلة (American Journal of Epidemiology).

نشرت من قبل - الثلاثاء ، 7 فبراير 2017