دمج العلاج المناعي مع الكيميائي يساعد في علاج سرطان المبيض

عادة ما يتم تشخيص الإصابة بسرطان المبيض في الحالات المتقدمة، ليكون العلاج المناسب هو الكيماوي، ولكن تطور الخلايا السرطانية هنا مقاومة لهذا العلاج، فما هو الحل؟

دمج العلاج المناعي مع الكيميائي يساعد في علاج سرطان المبيض

اقترحت دراسة جديدة نشرت في المجلة العلمية Cell أنه قد يكون بالإمكان التغلب على مقاومة الخلايا السرطانية في المبيض للعلاج الكيماوي عن طريق إضافة العلاج المناعي immunotherapy  إلى الكيماوي.

إذ عادة ما تقوم الخلايا السرطانية في حالة الإصابة بسرطان المبيض بتطوير مناعة ضد العلاج الكيماوي، لتبقى وتتطور وتنمو في الجسم، إلا أن الباحثين القائمين على هذه الدراسة استطاعوا عكس هذه العملية لدى الفئران مخبرياً من خلال زيادة خلايا T المناعية لديهم.

وأشار الباحثون أن نتائجهم في التجربة تعني إمكانية استخدامها بهدف تطوير علاج مناعي جديد يساعد في علاج سرطان المبيض بعيداً عن مقاومة الخلايا السرطانية للعلاج الكيماوي. حيث يتم علاج سرطان المبيض بشكل عام من خلال استخدام العلاج الكيميائي المبني على مادة البلاتينيوم، إذ تعمل هذه المادة (البلاتينيوم) على بناء نفسها داخل النواة اللبية Nucleus للخلايا السرطانية، ليعمل بذلك على تدمير الحمض النووي الخاص بهذه الخلايا ومنعها من الإنقسام.

كيف جرت الدراسة؟

عكف الباحثون على إيجاد علاج بإمكانه تخطي مقاومة الخلايا السرطانية للعلاج الكيماوي، لذا قاموا باستخدام عينات من أنسجة خلايا سرطانية من مرضى مصابين بسرطان المبيض، بالإضافة إلى استخدام نماذج لفئران بهدف تجربة العلاجات الجديدة عليها.

وبينت نتائجهم نوعين من الخلايا التي تلعب دوراً هاماً في هذا الصدد، وهي كل من الخلايا T المناعية والخلايا الليفية Fibroblast، فالخلايا الليفية عبارة عن خلايا تعمل على انتاج الأنسجة الضامة التي تدعم الخلايا، في حين أن خلايا T تشكل حجر أساسي في الجهاز المناعي.

ووجد الباحثون أن الخلايا الليفية تساعد خلايا سرطان المبيض في تطوير مقاومة ضد العلاج الكيميائي، إلا أن خلايا T المناعية تعمل على كسر هذه العلاقة والتغلب على مقاومة الخلايا السرطانية للعلاج الكيميائي.

حيث أوضحت التجربة التي قام بها الباحثون أن الخلايا الليفية تمنع البلاتينيوم من بناء نفسه داخل الخلايا السرطانية لتدميرها، مما ينتج عنه مقاومة هذه الخلايا السرطانية للعلاج الكيميائي وبقائها على قيد الحياة. وأشار الباحثون أن الخلايا الليفية تطلق مادتين تدخلان في عملية مقاومة الخلايا للعلاج الكيميائي وهما: الغلوتاثيون Glutathione والسيستئين Cysteine.

ولكن عند إضافة خلايا T المناعية للخلايا الليفية، تبدأ الخلايا السرطانية بالموت، مما يعني أن الجهاز المناعي قادر على التغلب وإلغاء مقاومة الخلايا السرطانية للعلاج الكيميائي، حيث يتم ذلك عن طريق استهداف المواد التي تنتجها الخلايا الليفية.

وبناءً على هذه النتائج اقترح الباحثون أن استخدام العلاج الكيميائي والمناعي معاً في محاربة السرطان قد يعطي نتائج باهرة.

نشرت من قبل - الثلاثاء,24مايو2016