دراسة تكشف علاقة جديدة بين النساء الحوامل وسرطان الجلد

بفترة الحمل تواجه المرأة تغييرات كبيرة وأهمها تلك الهرمونية، ولكن هل تؤثر بدورها على ارتفاع خطر إصابتها بسرطان الجلد؟ اكتشفوا ذلك

دراسة تكشف علاقة جديدة بين النساء الحوامل وسرطان الجلد

بينت نتائج دراسة أمريكية أن النساء الحوامل اللاتي أصبن بالورم الميلانيني او الميلانوم (Melanoma) خلال مرحلة الحمل أو بعد الولادة بفترة قصيرة يكن أكثر عرضة للإصابة بالسرطان من غيرهن.

حيث استهدف الباحثون بدراستهم 462 امراة، وذلك ما بين عامي 1988 و2012، وكانت أعمارهن أقل من 49 عاماً. وتم تتبعهم طيلة هذه الفترة واخضاعهن لفحوصات مختلفة بهدف إيجاد العلاقة ما بين الحمل والإصابة بمرض السرطان.

ووجد الباحثون أن النساء الحوامل اللاتي تم تشخيص إصابتهن بالورم الميلانيني خلال فترة الحمل أو بعد سنة واحدة من الولادة، كن أكثر عرضة بحوالي خمس مرات للإصابة بالسرطان مقارنة بغيرهن.

كما ووجدت الدراسة التي نشرت في المجلة العلمية Journal of the American Academy of Dermatology أن 12.5% من النساء اللاتي أصبن بالسرطان بعد الولادة وتم علاجهن بشكل ناجح، شخصت إصابتهن مجدداً بالسرطان أكثر بتسع مرات تقريباً من غيرهن.

وبعد الأخذ بعين الاعتبار كلا من العوامل المختلفة مثل العمر ومرحلة الإصابة بالورم، لاحظ الباحثون أن الإصابة بالورم الميلانيني خلال فترة الحمل أو بعد سنة من الولادة كن أكثر عرضة للوفاة بحوالي 5 مرات من غيرهن، إضافة إلى كونهن أكثر عرضة لمواجهة خطر النقيلات (metastasis).

وأشارت نتائج الدراسة أن الإصابة بالورم الميلانيني ارتفعت وتضاعفت في الولايات المتحدة الأمريكية منذ عام 1982، مما يستدعي اهتمام أكبر في الموضوع، وتشجيع وحث النساء للخضوع إلى الفحوصات المستمرة. حيث أن نسبة الإصابة بهذا النوع من الورم تكثر بين صفوف الشابات مقارنة بالذكور، وبالأخص من هن أقل من الخمسين من عمرهن (أي من هن في مرحلة الولادة والإخصاب).

لذا شدد الباحثون على ضرورة استشارة للطبيب قبل تخطيط المرأة للحمل للمرة الأولى والخضوع للفحوصات للتأكد من عدم اصابتها بالاورام الميلانينية.

وبدورهم أوصى الباحثون الأهل بالقيام بعدد من التدخلات التي من شأنها أن تحمي أطفالهم أيضاً، حيث لا يتوقف الأمر عند الأهل سواء كانوا مصابين أم لا، بل يجب الاهتمام بصحة الأطفال أيضاً، وشملت التوصيات على:

  • التأكد من عدم تعرض الأطفال للأشعة فوق البنفسجية Ultraviolet radiation التي من شأنها أن ترفع من خطر إصابتهم بسرطان الجلد.
  • تثقيف الأطفال حول أهمية استخدام الكريمات الواقية للشمس والملابس التي تحمي أجسادهم من الأشعة الضارة،
  • حماية أطفالهم المراهقين وردعهم عن استخدام أسرة التسمير Tanning beds لارتباط استخدامها بارتفاع خطر الإصابة بسرطان الجلد.
نشرت من قبل - الاثنين ، 25 يناير 2016