الخطأ في تقدير وزن الجنين ومخاطر العملية القيصرية

تخضع العديد من الحوامل إلى العملية القيصرية في الولادة بدلاً من الطبيعية بحجة كبر حجم الطفل، فما الحقيقة من وراء هذا الموضوع؟

الخطأ في تقدير وزن الجنين ومخاطر العملية القيصرية

خلص تقرير جديد نشر في المجلة العلمية Maternal and Child Health Journal أن العديد من النساء تخضعن للعملية القيصرية أثناء الولادة بدلاً من الطبيعية بعد أن يبين فحص الأمواج فوق الصوتية أن حجم الطفل كبير، ليتفاجئن بعد ذلك من أن حجم الطفل طبيعي وكان بالإمكان ولادته طبيعياً.

وأوضح التقرير أن الحوامل اللاتي يتبلغن بان حجم طفلهن كبير يملن للخضوع للعملية القصيرة أكثر بخمس مرات من غيرهن، على الرغم من أن وزن أطفالهن بالمعظم لا يتجاوز الأربعة غرام.

وقال في هذا الصدد أحد كاتبي التقرير البروفيسور ايجين ديكليرك Eugene R. Declercq: "إبلاغ الحامل بمثل هذا الخبر يترك اثراً عميقاً في نفسها، كما ويسهم في تقويض وتقليل ثقة المرأة بنفسها وبإمكانية ولادتها للطفل"، في المقابل، يلد طفلاً واحداً من كل ثلاثة من خلال عملية قيصرية في الولايات المتحدة الأمريكية.

وأكدت الباحثة المشاركة في الدراسة الدكتور اريكا تشينغ Erika R. Cheng أن اخبار الحامل بمثل هذا الخبر يؤدي إلى استحضار الكثير من الصور التي تعكس مضاعفة ألمها خلال العملية إلى جانب المخاطر والمضاعفات التي قد تلحق الضرر بالمرأة والطفل، وبالطبع سترغب النساء في تجنب ذلك.

ووجد القائمون على التقرير من خلال دراسة استقصائية لـ 1,960 إمراة أن 4 من أصل 5 نساء لم ينجبن طفلاً كبير الحجم بالرغم من تبليغهن بذلك، ومع ذلك فإن هؤلاء النساء يواجهن احتمالية مضاعفة للتدخل الطبي مثل وجود أطباء مدربين ومتمرسين في الولادة، كما كن أكثر عرضة للخضوع لولادة قيصرية مخطط لها.

وتشير توصيات الكلية الأمريكية لأطباء النساء والتوليد American College of Obstetricians and Gynecologists الخاصة بعام 2014 أن التوقع بأن حجم الطفل كبير هو مؤشر ضعيف للخضوع للعملية القيصرية، كما بينت أنه من النادر أن يصل وزن المولود الجديد إلى 5 كيلوغرام تقريباً، ولكنهم في هذه الحالة يضعون خيار العملية القيصرية في الحسبان.

إلا أن المثير للقلق في الولادة الطبيعية للمواليد كبار الحجم تكمن في عسر الولادة بسبب الأكتاف Shoulder dystocia، فعند ولادة الطفل بدءاً من رأسه يكون هناك مخاوف بأن يعلق كتفه مما يسبب في ضرر للأعصاب وقد ينتج عنه فقدان الحركة أو ضعف اليدين.

لكن تحث المبادئ التوجيهية والتوصيات على توخي الحذر في استخدام التصوير بالموجات فوق الصوتية لتقدير وزن الجنين، مشيراً إلى أن عمليات الفحص ترتبط مع الولادة القيصرية، وأن المسح قد يكون غير دقيقة خلال الربع الثالث من الحمل.

ومن هنا أكد القائمون على التقرير على ضرورة قيام الأطباء بإخبار النساء بكافة الاحتمالات التي أمامهن، وأن لا يضعوا أمامهن خيار العملية القيصرية في حال كان حجم الطفل أقل من 5 كيلوغرام، كما ويجب أن يعملوا على تهدئة الحوامل وعدم بث الرعب في قلوبهن.

نشرت من قبل - الخميس ، 21 يناير 2016