العمل لساعات طويلة لا يزيد الانتاجية بل الأمراض

لوحظ في السنوات الأخيرة ميل الكثير من الأشخاص إلى عمل ساعات طويلة، والتأخر في المكاتب لساعات إضافية، مما يسعد صاحب العمل ويجعله الموظف المثالي، ولكن هل حقاً التأخر في العمل يعني الإنجاز؟ إليكم ما وجدته هذه الدراسة.

العمل لساعات طويلة لا يزيد الانتاجية بل الأمراض

بينت نتائج هذه الدراسة الجديدة أن العمل لساعات طويلة ومتواصلة، لا يقدم أية فائدة لصاحب العمل او حتى الشركة، إضافة إلى المشاكل الصحية التي من الممكن أن تصيب الشخص.

وأشار الباحثون القائمون على الدراسة بأن الأشخاص الذين يعملون 80 ساعة أسبوعياً، غالباً ما يكونون أقل انتاجية من الأخرين الذين يتوجهون إلى منازلهم وقت انتهاء الدوام.

وجاءت هذه الدراسة كمحاولة لفهم توجه الناس مؤخراً إلى العمل ساعات طويلة أكثر من ذي قبل، ومن أجل ذلك بدأت الباحثة الصحفية سارة جرين كارميشيل Sarah Green Carmichael بتحليل بعض الدراسات التي تتحدث عن الموضوع.

وأشارت أنه بالرغم من عدم وجود أي دليل بأن العمل لساعات اطول يزيد من الإنتاجية، إلا أن هناك دراسات وأبحاث وجدت العكس تماماً. ففي دراسة قام بها باحثون من  Boston University كشفت أن أصحاب العمل لم يلاحوا أي فرق بين من يعمل لمدة 80 ساعة أسبوعياً ومن يتظاهر بذلك.

وأوضحت الدراسات المختلفة أن العمل لساعات طويلة يزيد من توتر الموظفين ويرفع من خطر إصابتهم بامراض متعددة مثل السكري وأمراض القلب وحتى السكتة الدماغية. كما يصبح الموظف أكثر شعوراً بالتعب مما يصعب عليه القيام بمهامه البسيطة اليومية، ويجعله أكثر عرضة للقيام بأخطاء في العمل.

وهذا الأمر يعود بشكل سلبي على الشركات أيضاً، وذلك من خلال ارتفاع نسبة التغيب عن العمل، وتبديل الموظفين وحتى زيادة تكاليف التأمين الصحية.

وقالت الباحثة في تقريرها الذي نشر في Harvard Business Review أن هذا الأمر لا يعني بأنه من غير الممكن العمل لساعات طويلة، بل يجب أن لا يصبح هذا الأمر روتيناً.

ساعات عمل طويلة ومشاكل صحية كثيرة

تكمن المشكلة في جعل ساعات العمل الطويلة روتيناً نقوم به يومياً، مما يؤثر على صحتنا النفسية والجسدية بشكل سلبي، ناهيك عن قلة انتاجيتنا. فما هي المشاكل الصحية المرتبطة بذلك؟

وجدت دراسة سابقة نشرت في المجلة العلمية Lancet  والتي قام بها باحثون من University College London أن العمل لـ 55 ساعة أسبوعياً او أكثر، يرفع من خطر إصابة الفرد بالسكتة الدماغية بنسبة تصل إلى 33%، كما من شأن العمل لساعات طويلة أن يرفع من خطر الإصابة بأمراض القلب بحوالسي 13%.

وأضافت الدراسة بأن الأنخراط بالعمل في هذا الشكل من شأنه أن يجعل نمط الحياة غير صحي، وبعيداً عن ممارسة أي نشاط رياضي، مسبباً بمزيد من الأذى الجمساني والصحي، وبالتالي رفع خطر الإصابة بالسمنة!

في حين كانت قد كشفت دراسة أخرى نشرت في المجلة العلمية Cancer Epidemiology, Biomarkers, and Prevention ان الجلوس لساعات طويلة في العمل يرفع من خطر الإصابة بالعديد من أنواع السرطانات المختلفة، خاصة سرطان الثدي والمبيض لدى النساء.

نشرت من قبل - الخميس ، 3 سبتمبر 2015