الفرح العارم قد يصيبك بمتلازمة القلب المكسور

هل سمعت عن متلازمة القلب المكسور التي تصيب الإنسان في حال شعوره بحزن شديد؟ ولكن هل من الممكن أن يتسبب الفرح العارم بمثل هذه المتلازمة؟

الفرح العارم قد يصيبك بمتلازمة القلب المكسور

وجدت دراسة جديدة نشرت في المجلة العلمية European Heart Journal أن الشعور بالسعادة العارمة من شأنه أن يحطم القلب!

حيث أوضح الباحثون القائمون على الدراسة أن الحزن مثل فقدان الزوج أو الزوجة من شأنه أن يصيب الإنسان بما يعرف باسم متلازمة القلب المكسور Broken heart syndrome، وهي مشابهة للنوبة القلبية وقد تكون قاتلة في بعض الأحيان في حال عدم علاجها بسرعة.

إلا أن هذه المرة الأولى التي يجد فيه الباحثون أن الشعور العارم بالفرح من شأنه أن يرفع من خطر الإصابة بمتلازمة القلب المكسور أيضاً، والتي أطلقوا عليها اسم متلازمة القلب السعيد Happy heart syndrome، بمعنى أن الفرح قد يكون قاتلاً أحياناً.

وتتمثل أعراض متلازمة القلب المكسور، أو القلب السعيد، بقصر وصعوبة التنفس بشكل عام، كما تصاب عضلة القلب بالضعف المؤقت مما يؤدي إلى انتفاخ حجرة القلب اليسرى.

 هذا وقد تم تعريف متلازمة القلب المكسور لأول مرة في عام 1991 من قبل باحث ياباني، ولم يؤخذ الموضوع على محمل الجد في الولايات المتحدة الأمريكية حتى عام 2000.

كيف جرت الدراسة؟

عمل فريق الباحثين على ايجاد قاعدة بيانات عالمية لأشخاص أصيبوا بمتلازمة القلب المكسور، والتي تضم الان حوالي 1750 مريضاً من تسع دول مختلفة، وكان 95% من المرضى هم من النساء بمعدل أعمار وصل إلى 65 عاماً.

وأشار الباحثون أن 485 حالة حصلت بسبب مناسبات وأحداث عاطفية جداً، 4% منهم كانت لأحداث عاطفية سعيدة، مثل أعياد الميلاد أو الأعراس او حتى ربح جائزة كبيرة وولادة حفيد جديد مثلاً.

وقالت الباحثة الرئيسية في الدراسة الدكتورة جيلينا غادري Dr Jelena Ghadri: "لقد لاحظنا وجود عدد من المحفزات التي ترفع من خطر الإصابة بمتلازمة القلب المكسور، حتى أن هذه الحالة من الممكن أن تحدث عند الشعور بالفرح"، وأضافت: "على الأطباء إدراك هذه الحالة والتفرقة بين المصابين بمتلازمة القلب المكسور وبين من يعاني من نوبة قلبية لتسهيل عملية العلاج".

وأوضح الباحثون أن معظم حالات الإصابة بمتلازمة القلب المكسور كانت نتيجة المشاركة بالجنازات.

وبين الباحثون أن نتائجهم تشير بأن مشاعر الحزن والفرح تتشارك في نفس المسارات تقريباً، إلا أن هناك حاجة إلى القيام بمزيد من الأبحاث لفهم الية العمل وراء هذه المتلازمة.

نشرت من قبل - الاثنين ، 14 مارس 2016