تناول الفواكه والخضار يؤثر على وزنك سلباً أو ايجاباً

دراسة حديثة استوضحت العلاقة ما بين تناول 70 نوع من الخضار والفواكه المختلفة وتأثر وزن المشاركين ايجاباً أو سلباً!

تناول الفواكه والخضار يؤثر على وزنك سلباً أو ايجاباً

ان كونك تعد من ذوي الوزن الزائد أو البدناء يزيد من خطر اصابتك ببعض الأمراض المزمنة. وفي العديد من الأدلة وجد ان مجرد تغييرك لبعض السلوكيات اليومية ولنظامك الغذائي سيساهم بشكل كبير في درء الخطر عنك. فقد أصبح من المعروف بأنه من خلال اتباع نظام غذائي قليل بالسعرات الحرارية، وممارسة التمارين الرياضية بشكل أكبر، ستحافظ على وزنك وتسيطر عليه.

في التوصيات التغذوية الامريكية لعام 2010 ، والتي وضعتها وزارة الزراعة الأمريكية USDA بالتعاون مع وزارة الصحة والخدمات البشرية HHS، نصت على أن تناول الفواكه والخضراوات المنوعة  وبالحصص اليومية المطلوبة يساهم في تقليل خطر الاصابة بالامراض المزمنة، ويساعد الكبار والصغار في المحافظة على وزن صحي.

في دراسة حديثة نشرت في مجلة PLOS Medicine اشارت الى أن تناول الفواكه والخضار بانتظام يساهم في الحفاظ على الوزن والتحكم به!

اذ تمت الدراسة تحت اشراف الدكتورة مونيكا  Monica Bertoia، وفريق من مدرسة " Harvard T. H. Chan School of Public Health" ومستشفى "Brigham & Women's Hospital" في بوسطن.

وما استدعى لهذه الدراسة هو أنه لطالما وجدت أدلة قوية واثباتات على أن تناول هذه المجموعات الغذائية بشكل خاص(الخضار والفواكه) يساهم في التقليل من خطر الاصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، الا ان الادعاءات بشأن مساهمتها في الحفاظ على وزن صحي ليست مثبته بعد!

وكانت التساؤولات تدور حول اذا ما كان هناك نوع معين من الخضار والفواكه قد يكون له تأثير على الوزن دون غيره! واذا ما كان الاختلاف في محتوى الالياف الغذائية أو المؤشر الجلايسيمي قد يحدث أي فرق؟ وما افترضه الباحثون في الدراسة هو نظرية أن تناول بعض أنواع الفواكه والخضراوات قد يكون ذو تأثير ايجابي أو سلبي في موضوع الحفاظ على الوزن أو خسارته.

واقترحوا أن  استهلاك الخضار والفواكه العالية بالالياف الغذائية وذات الحمل الجلايسيمي GL) glycemic load) -معدل رفع السكر في الدم -المنخفض قد يكون مرتبط بالوصول الى الوزن الصحي أكثر من تناول الخضار والفواكه القليلة  بمحتوى الالياف، وذات حمل جلايسيمي عالي.

وقد شملت الدراسة أكثر من 70 نوع من الخضار والفواكه، وضمت ثلاث أفواج من المشتركين الذين وصل عددهم لأكثر من 133,468 رجل وامرأة امريكيين، والذين كانوا يعملون في مجال الصحة. وتم التركيز في الاختيارعلى دراسة عوامل الخطر للأمراض المزمنة. فكان المشتركون لا يملكون أي تاريخ طبي لأي من الأمراض المزمنة كالسكري والسرطان وأمراض القلب والأوعية الدموية. واستمرت الدراسة لمدة 24 سنة كان فيها المشتركون يعبؤون استمارات ذاتية للتغيرات التي تصيب أوزانهم.

وتم فيها دراسة مجموعة من الفواكه والخضار تزيد على 70 نوع صنفت في مجموعات تبعاً لقيمتها الغذائية، مثل محتواها من الألياف الغذائية، وكونها ذات مؤشر جلايسيمي عالي أو منخفض.

فتم تقسيم الفواكه لثلاثة أصناف: الحمضيات، والبطيخ، والتوتيات. أما الخضار فصنفت الى : الخضار الورقية، الخضار الصليبية، والبقوليات.

وتم اختبار البيانات على الوزن وتغييرات الحمية الغذائية والعلاقة ما بين التوجه الى تناول نوع معين من الخضار والفواكه وعلاقته بتغييرات في الوزن.

وتم أجراء التعديلات الضرورية على بعض متغيرات نمط الحياة مثل التدخين، مستوى النشاط البدني، وعدد ساعات مشاهدة التلفاز، وساعات النوم، والأغذية المتناولة.

 

نتائج الدراسة

وجدت الدراسة أن  تناول حصص اضافية من الفواكه ادت الى خسارة الوزن بما يقارب 0.24 كغم، بينما تناول كمية حصص زائدة عن المطلوب من الخضراوات أدى الى خسارة ما يقارب0.11 كغم .

 فقدان الوزن الكبير صاحب استهلاك نسبة عالية من الألياف الغذائية، وخضار ذات مؤشر جلايسيمي منخفض، وخاصة الخضار الصليبية مثل الزهرة والبروكلي.

تناول الفواكه  مثل التوتيات والتفاح والكمثرى أدى الى نزول الوزن بشكل أكبر منه عند تناول الخضار!

أما زيادة الوزن فقد ارتبطت باستهلاك الخضار والفواكه القليلة بالألياف الغذائية والعالية بالموشر الجلايسيمي، والخضار النشوية مثل الذرة والبطاطس والجزر.

بينما ارتبطت الخضار النشوية بزيادة في الوزن نتيجة لمؤشرها الجلايسيمي العالي الا انها تزود الجسم بالعديد من المغذيات المهمة، مثل: البوتاسيوم، والحديد، والفيتامينات المهمة، مثل: فيتامين C وA، بالاضافة للبروتينات والالياف.

تناول الفواكه والخضار سيساهم في زيادة الشعور بالشبع مع تناول كميات سعرات حرارية قليلة.

وبهذا فالدراسة بشكل عام تدعم التوصيات لزيادة استهلاك الخضار والفواكه.

 

القيود ومحددات الدراسة

عدم مراعاة الفروقات العرقية، فكان المشاركيين  معظمهم من البيض، كما وكان معظمهم مهنيين ومتعلمين.

عدم القدرة على تحديد كمية الحصص المتناولة بشكل دقيق.

لم يتم أخذ بعض التغييرات بعين الاعتبار مثل ممارسة نشاط بدني زائد.

معدل التغيير على الوزن كان طفيف، وهذا ما قد يعني ان زيادة الحصص المتناولة من الخضار والفواكه قد يساعد في الحصول على نتائج أفضل مع مرور وقت طويل، أو قد يساعد في الحفاظ على الوزن.

لا زال هناك حاجة لمزيد من الدراسات التي تدعم الموضوع وتبحث أكثر في أنواع الخضار والفواكه.

نشرت من قبل - الثلاثاء ، 29 سبتمبر 2015