القنب يقلل من حجم الدماغ!

ان ظاهرة تعاطي القنب اخذة بالازدياد في دول العالم العربي، وبالأخص بين أوساط الشباب. وفي دراسة جديدة، أظهرت ان تعاطي القنب يقلل حجم الدماغ! فماذا يحدث في جسم المتعاطي؟

القنب يقلل من حجم الدماغ!

وجدت دراسة أمريكية جديدة، أن تعاطي القنب على المدى الطويل، يقلل من حجم الدماغ.

حيث قامت الدراسة بمقارنة بنية الدماغ بين متعاطي القنب وبين من لم يتعاطوه. ووجد العلماء عدة تغييرات بين المجموعتين في منطقة محددة من الدماغ تدعى الباحة أمام الجبهية- orbitofrontal cortex، والتي تعد مسؤولة عن العمليات العقلية واتخاذا القرارات.

كما اكتشف الباحثون، في دراستهم التي نشرت في المجلة الطبية Proceedings of the National Academy of Sciences، أن بعض هذه التغييرات مرتبطة بمدة تعاطي القنب، والعمر الذي بدأ فيه التعاطي. إلا أنه لم يتم التأكد من أن تعاطي القنب هو المسؤول عن هذه التغييرات، بل من المتوقع أن هذه التغييرات التي تحصل، تحدث لدى متعاطي القنب.

ماذا حصل خلال الدراسة؟

قام الباحثون باستخدام التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI)، للتحقق من أدمغة 48 شخصا من متعاطي القنب، والذين يتعاطونه أربع مرات أسبوعيا على الأقل، على مدار الستة أشهر السابقة. كما قاموا بالتحقق من أدمغة 62 شخصا أخرا لا يتعاطوا القنب.

كانت مجموعة متعاطي القنب تتراوح أعمارهم ما بين 20-36 عاما، وتم مطابقة غير المتعاطين مع المجموعة السابقة من ناحية العمر والجنس. 

 ووجد الباحثون ان هذه الباحة أمام الجبهية من الدماغ، كانت أصغر حجما لمن يتعاطى القنب وأن المادة الرمادية- Gray matter المحيطة بها كانت أقل في حين أن التواصل الهيكلي والوظيفي لديهم كان أكثر.
كما كانت بعض التغييرات لدى المتعاطين مرتبطة ببعض السلوكيات، مثل مدة التعاطي، والعمر الذي بدأ فيه بالتعاطي.

في حين كانت المادة البيضاء- White matter، أكثر لدى المتعاطين، وهي المسؤولة عن التواصل بين الخلايا، والتي تؤثر على قدرة الدماغ في وظائفه وفي التعلم. إلا أن الشك راود الباحثون في هذا الأمر، معتقدين أن الزيادة في المادة البيضاء كانت نتيجة النقص في المادة الرمادية لديهم.

وأوضح الباحثون أن هذه التغييرات تظهر بشكل جلي، في حال كان العمر عند بدأ التعاطي أصغر. وأن استمرار تعاطي القنب لسنوات عديدة يسبب معاناة وأثار ضارة كثيرة، حيث أنه بعد حوالي 6-8 سنوات من تعاطي القنب تقل الزيادة في التواصل البنيوي لديهم.

وأوصت الدراسة بضرورة البحث حول الموضوع أكثر، ودراسة تأثير التوقف عن تعاطي القنب، والأثار التي يخلفها التعاطي بشكل خفيف. 

كيف يعمل القنب؟

يختلف تأثر القنب من شخص لاخر، ومن ضمن هذه التأثرات:

  • يشعر البعض بالاسترخاء والسعادة.
  • يصبح البعض متحدثين اكثر ويميلون للضحك أكثر.
  • الام الجوع أمر شائع بين متعاطي القنب.
  • قد يصبح المتعاطي أكثر ادراكا لحواسه، فتبدو له الالوان أكثر حدة والموسيقى أفضل.
  • الشعور بأن الوقت بطيء.

وقد يسبب التعاطي المستمر ولوقت طويل للقنب، بالإدمان لدى بعض الأشخاص. وقد يواجه الشخص الذ يرغب بالإقلاع عن القنب، أعراض الانسحاب، مثل صعوبة في النوم، وتغير في المزاج.

هل للقنب منافع على الصحة؟

يحتوي القنب على عدد من المركبات، والتي تختلف في تأثيرها، ويعتبر مركب الـ THC المسؤول عن الشعور بالنشوة، مخففا للشعور بالقيء والغثيان لدى مرضى السرطان، كما يزيد من شهية مرضى الايدز. ولا تزال الاستخدامات الطبية الأخرى له قيد البحث.

نشرت من قبل - الخميس ، 13 نوفمبر 2014