المبادئ التوجيهية لعلاج الـ "زيكا"

متابعة الأشخاص الذين كانوا قد اصيبوا بالفيروس وتم شفائهم

المبادئ التوجيهية لعلاج الـ "زيكا"

نشر فريق خاص من 13 من كبار الخبراء الطبيين في مختلف المجالات، (الاثنين) مبادئ  توجيهية مبتكرة ومفصلة ومحدثة حول  فيروس "زيكا".

 تشمل المبادئ التوجيهية التعريفات التي تفرق بين أولئك الذين تعرضوا للفيروس، من يشتبه بهم  بأنهم تعرضوا ومن تم التحقق بالفعل من وجود الفيروس لديهم. بالإضافة إلى ذلك، تتضمن الوثيقة معلومات مفصلة حول طرق العدوى بالفيروس، الأعراض، الأعراض الأكثر ندرة وأيضا المبادئ التوجيهية بشأن الاختبارات التشخيصية التي يجب الخضوع لها في كل حالة.

فكل من مكث في بلد يجري فيه نقل الفيروس حاليا بشكل فعال يعتبر "معرض".  هذا التعريف يشمل أيضا من قام باتصال جنسي ينطوي على نقل الحيوانات المنوية في الدولة التي ينشط فيها  الفيروس.

شدد في الوثيقة، أنه اتضح الان أن الرجل المصاب بالعدوى هو صاحب احتمال بنقل العدوى عن طريق إفراز السائل المنوي لغاية 10 أسابيع من بعد إصابته. حددت بناء على ذلك المبادئ التوجيهية أنه على الجهات معالجة الأمر بتجنب أي نوع من العلاقات الجنسية بما في ذلك نقل السائل المنوي من الرجال "المعرفين كمعرضين" لزوجاتهم وممارسة العلاقات الجنسية المحمية فقط بواسطة الواقي الذكري والاستخدام السليم.

يتم تعريف أي حالة مشتبه بها  بـ "معرض" ولكن تلك التي أظهرت أيضا اثنين على الأقل من الأعراض التالية: حمى، طفح جلدي، الام المفاصل،  التهاب الملتحمة في العين دون خراج (العين الحمراء) -  والتي هي الأكثر شيوعا - أو ألم  في العضلات،  الصداع، الألم في محجر العين، التقيؤ (أقل شيوعا).

حوالي 80٪ من  حالات الـ "زيكا" هي بدون أعراض  .

تحدد الحالة المحققة بأنها كل شخص خضع لاختبار مناسب في المختبر (PCR)، في الوقت الحقيقي، حيث كانت نتائجه ايجابية. وهو ينطوي على أخذ عينة من الدم (المصل) عينة دم كاملة (كلاهما بحجم 4 مل كل واحدة) والبول (5 مل). تهدف هذه الاختبارات للكشف عن الحمض النووي الريبي RNA الفيروسي. الإجابة  السلبية على هذه الاختبارات بشأن وجود الفيروس لا تنفي بالضرورة وجود المرض في الماضي أو الحاضر. 

 يتوجب على النساء الحوامل اللواتي كن في منطقة تنشط فيها الزيكا أو كن باتصال مع شخص عاد من منطقة الإصابة الخضوع لفحص مسح للجنين بشأن خطر الإصابة بصغر الرأس (Microcephaly) لدى الجنين وكذلك لمتلازمه جيلن باري (Guillain-barré syndrome) على الرغم من ندرتها.

يجب أن تتم الفحوصات المخبرية في غضون 14 يوما من ظهور الأعراض، أو خلال فترة مماثلة من الوقت من حين التعرض للفيروس للنساء الحوامل. أي حالة مشتبه بها عليها الخضوع لهذه الاختبارات. على النساء الحوامل الخضوع للفحوصات في موعد لا يتجاوز شهر واحد من بداية الأعراض و / أو التعرض. كلما كان توقيت جمع العينة أقرب إلى ظهور الأعراض كانت هنالك فرصة أفضل لتشخيص الفيروس.

بما انه ليس هناك حاليا أي علاج محدد لمرض الزيكا أو تطعيم فالتوصيات هي أن يتم العلاج بواسطة باراسيتامول لخفض الحرارة، على  ألا تعطى الأدوية التي تحتوي على الأسبرين أو مضادات الالتهاب غير الستيروئيدية.

جميع عينات الدم والبول التي ستؤخذ  ستحفظ 24 ساعة في التبريد (8-4 درجة مئوية).

بالنسبة للنساء الحوامل أو اللواتي تخططن للحمل في المستقبل القريب، ينصح التفكير بتأجيل السفر إلى المنطقة التي يتم فيها النقل النشط لفيروس الزيكا - وخاصة في أمريكا اللاتينية. الامرأة  التي ستقوم بزيارة واحدة من الدول (يتم تحديث قائمة البلاد من قبل منظمة الصحة العالمية) توصى بتجنب الدخول بالحمل أثناء الزيارة وأيضا خلال أربعة أسابيع من مغادرة المنطقة الموجودة في خطر. 

يجب أن يعرض على جميع النساء الحوامل اللواتي ينطبق عليهن تعريف "معرض"، المشتبه به أو محقق، القيام، بالإضافة إلى اختبارات متابعة الحمل المتبعة  بشكل روتيني، أيضا استعراضا متعمدا لقياس محيط جمجمة الجنين ومناطق الدماغ بدءا من الأسبوع الـ 16من الحمل. على هذا الاختبار أن يشمل  قياس محيط الجمجمة.

في حال عدم وجود نتائج شاذة، يجب أن يتكرر الاختبار مرتين إضافيتين بفارق من 4-6 أسابيع (حسب عمر الحمل). إذا لزم الأمر، يمكن  استخدام أساليب التصوير الأخرى مثل التصوير بالرنين المغناطيسي. إذا وجدت  نتيجة  مشبوهة، فإنه من المستحسن إحالة المرأة إلى عيادة الحمل عالي المخاطر.  للمرأة الحامل التي لا ينطبق عليها تعريف حالة "معرض"، المشتبه فيه أو المحقق منه،  ليس مطلوبا منها تنفيذ اي إجراء أكثر من النحو الموصى به لجميع النساء الحوامل.

شدد معدو الوثيقة أن الزيكا غالبا هو مرض خفيف وفقط في الحالات الخطيرة وهو أمر نادر جدا من الضروري التسرير في المستشفى. في الأسابيع الأخيرة، كانت قد وصفت في أوروبا العديد من الحالات الاتية من الخارج وفي الأسبوع الماضي وصفت في فرنسا ونيوزيلندا حالات مشابه مع مضاعفات عصبية. كما أبلغ عن أول حالة في روسيا.

 
 
نشرت من خالد صالح - الأربعاء ، 17 فبراير 2016