دراسات: الموت جراء توقف القلب خطر يهدد حياة لاعبي كرة القدم

أجسامهم رشيقة ومستويات الطاقة والنشاط لديهم مرتفعة، ولكن يبدو أن هذه العوامل لا تقلل من فرص إصابتهم بأمراض القلب، وبل وتبعًا لبعض الدراسات قد يكون لاعبو كرة القدم أكثر عرضة من غيرهم للموت جراء توقف القلب تحديدًا.

دراسات: الموت جراء توقف القلب خطر يهدد حياة لاعبي كرة القدم

تبعًا لدراسات علمية نشرت نتائجها في مجلة نيو إنجلاند الطبية (The New England Journal of Medicine)، قد تكون فرص الإصابة بتوقف القلب لدى لاعبي كرة القدم أعلى من توقعات الخبراء الأولية.

خلال الدراسة، قام الباحثون بتحليل بيانات علمية تم جمعها على مدى عقود لأكثر من 11 ألف لاعب كرة قدم في بريطانيا. وبعد أن كان الباحثون يعتقدون أن توقف عضلة القلب لدى لاعبي كرة القدم يمكن أن يصيب فقط لاعبين من بين كل 100 ألف لاعب، تبين من خلال الدراسة المذكورة أن الرقم الفعلي أعلى من التوقعات الأولية، إذ يمكن لتوقف عضلة القلب أن يصيب 7 من بين كل 100 لاعب.

والنسبة المذكورة تعني أن فرص الخطر أعلى من التقديرات الأولية للخبراء، مما يستدعي بذل جهود مضاعفة لمحاولة حماية اللاعبين من هذا النوع من المشكلات الصحية القاتلة. هذا وكانت فترة الدراسة قد شهدت حصول 8 حالات وفاة للاعبين، من ضمنهم 6 شخصوا مسبقًا بمشكلات في القلب

اضطرابات القلب ولاعبي كرة القدم: أسباب وتبعات

تعد بعض اضطرابات القلب أمراض مميتة صامتة قد لا يدرك المريض أنه مصاب بها إلا بعد فوات الأوان، ونخص بالذكر أمراض عضلة القلب، والتي يمكن أن تظهر أولى أعراضها على هيئة توقف مفاجئ في القلب. وتعزى هذه الاضطرابات غالبًا لزيادة إنتاج هرمون الأدرينالين، والذي قد يحفز إصابة اللاعب بالجفاف وباختلال في مستويات الكهرليات، فهذه التغييرات قد تحفز توقف عضلة القلب.

لذا، فإن العديد من أندية كرة القدم في دول مثل بريطانيا تقوم بإخضاع لاعبيها لفحوصات في عمر 16 عامًا، كما صدرت توصيات إضافية بإجراء هذه الفحوصات كذلك مجددًا في مراحل عمرية مختلفة؛ عند بلوغ اللاعب عمر: 18 عامًا، و20 عامًا، و25 عامًا.

كما يجب التنويه إلى أن اللاعبين الأكثر احترافًا غالبًا ما يكونون أكثر عرضة من غيرهم لهذه المشكلات، نظرًا للضغط المتزايد المتعلق بالتمرينات والمدة الزمنية التي يقضونها على أرض الملعب، وهي عوامل قد تجتمع محفزة نشأة هذا النوع من اضطرابات القلب لديهم.

تاريخيًا، وبعيدًا عن حالات وفيات اللاعبين المسجلة، تم كذلك تسجيل حالات تمكن فيها الأطباء من إجراء مداخلات طبية عاجلة، شملت الجراحة وأدوية القلب، ليتمكن بعض اللاعبين من استئناف مسيرتهم المهنية، بينما تمت توصية البعض الاخر بالتوقف عن ممارسة كرة القدم لتلافي أية مضاعفات صحية مستقبلية.

اضطرابات القلب لدى لاعبي كرة القدم وكورونا: هل من علاقة؟

تبعًا لبعض الدراسات الصادرة مؤخرًا، لوحظ أن بعض أنواع مطاعيم كورونا قد ترفع قليلًا من فرص الإصابة بالتهاب عضلة القلب لدى اليافعين، لكن وحسب الفيفا، لا توجد حتى اللحظة أية بيانات علمية تربط تلقي المطاعيم بأية حالة وفاة للاعب كرة قدم منذ بداية الجائحة حتى اليوم.

نشرت من قبل - الأربعاء ، 29 ديسمبر 2021