الهواتف الذكية منزلا للبكتيريا!

تواصل البكتيريا انتشارها في جميع الأمكان، حتى أنها وصلت إلى هواتفنا الذكية، التفاصيل في المقال التالي.

الهواتف الذكية منزلا للبكتيريا!

تنتشر البكتيريا من حولنا بشكل كبير حيث انها تتواجد في كل مكان نتوقعه وكذلك أماكن غريبة لا نتوقعها، مثل هواتفنا النقالة! وهذا ما أكدته هذه الدراسة الجديدة.

كشفت هذه الدراسة الأمريكية التي نشرت في مجلة PeerJ، أن الهواتف الذكية عبارة عن تجمع لعدد كبير وهائل من البكتيريا، وما هي إلا انعكاس عن البكتيريا التي تعيش على أجسادنا.

حيث قام الباحثون القائمون على الدراسة من جامعة University of Oregon، بدراسة وفحص 17 هاتفا ذكيا، إلى جانب أخذ عينات مسحية من أصابع أصحاب هذه الهواتف، وبالتحديد الأبهام والسبابة، وطلب منهم تحديد اليد التي يقومون باستخدامها، إضافة إلى تحديد ما اذا كانوا قد غسلوا أيديهم خلال الساعة السابقة.

ووجد الباحثون بعد تحليل النتائج الخاصة بالهواتف الذكية وأصابع أصحابها أكثر من 7,000 نوعا من البكتيريا. وأوضحت النتائج أن 82% من البكتيريا التي وجدت على شاشات الهواتف الذكية كانت مشابهة لتلك الموجودة على أصابع أصحابها. كما لاحظ الباحثون أن من لم يقم بغسل يديه خلال الساعة السابقة، كانت البكتيريا المتواجدة على هواتفهم أكثر بنسبة 4% من غيرهم.

والمثير للإهتمام بأن هذا الأمر ظهر جليا عند النساء وهواتفها الذكية أكثر من الرجال، على حد تعبير الباحث الرئيسي الدكتور جيمس ميودو  James Meadow. وأشار ميودو أنه وعلى الرغم من أن العينة التي تم دراستها وفحصها كانت صغيرة، إلا أن النتائج كانت واضحة. وأضاف ميودر: "هذه الدراسة جاءت لتثبت لنا بأن أهم ممتلكاتنا تحمل بكتيريا تشبهنا وتعكسنا، بالتالي نحن نأمل أن نستخدم هذه النتائج على شكل أوسع نستطيع من خلالها رصد حالتنا الصحية".

إلا أن الخطر يكمن، حسبما أوضحت الدراسة، باختباء البكتيريا في أماكن مسببة بذلك خطرا على الصحة، مثل المستشفيات وبيوت الممرضين والأطباء. إلا أن الخبر السار في هذا الشأن، فهو أن تحليل البكتيريا المتواجدة على الهواتف الذكية من شأنها أن تسهل عملية الكشف عن التهديدات البيولوجية لأصحابها. وقال الدكتور ميودو: "نحن نشارك هواتفنا بأمر يتعدى عواطفنا، حيث نتشارك معها بالبكتيريا التي تعيش على جسدنا أيضا!"

ومن الملاحظ أن أصحاب الهواتف الذكية يقومون باصطحاب هواتفهم الذكية معهم إلى معظم الأماكن التي يذهبون إليها، والسيء في الأمر هو قيام المعظم باصطحاب هواتفهم إلى الحمام ايضا! والجدير بالذكر أن أصحاب الهواتف الذكية يميلون إلى لمس هواتفهم بمعدل 150 مرة يوميا! وكانت قد أشارت دراسة سابقة إلى أن الهواتف الذكية تحتوي على عدد من البكتيريا يفوق تلك الموجودة على مرحاض الحمام! ويعود السبب بذلك إلى أننا لا نقوم أبدا بتنظيف هواتفنا الذكية بأي طريقة كانت.

نشرت من قبل - الأربعاء,18فبراير2015