الوخز بالإبر يقلل الهبات الساخنة لدى من شفين من سرطان الثدي

قارنت دراسة أمريكية بين وخز الإبر الكهربائي - وبين العلاج الدوائي والوهمي في علاج النساء اللواتي يعانين من الهبات الساخنة بعد العلاج الكيميائي

الوخز بالإبر يقلل الهبات الساخنة لدى من شفين من سرطان الثدي

الوخز بالإبر (ACUPUNCTURE) قد يكون علاج مناسب للنساء اللاتي يتعرضن للهبات الساخنة نتيجة لعلاجات سرطان الثدي; هذا ما أظهرته دراسة جديدة، التي أجريت في كلية الطب في جامعة بنسلفانيا والتي نشرت مؤخرا في مجلة Journal of Clinical Oncology.

موجات الحرارة الشديدة بشكل خاص والمتكررة، التي يرافقها التعرق، زيادة وتيرة ضربات القلب والحساسية العالية للبيئة الحارة، شائعة بين النساء اللواتي شفين من سرطان الثدي. اليوم، الأدوية الموصى بها من قبل ادارة الاغذية والعقاقير الـ FDA لعلاج هذه الظاهرة، مثل الهرمونات البديلة، محدودة الاستخدام لدى هؤلاء النساء، لأن هذه المستحضرات تحتوي على هرمون الاستروجين.

في حين ان معظم الناس يربطون الهبات الساخنة بانقطاع الطمث، فان هذه الأحداث تظهر لدى كثير من النساء اللاتي شفين من سرطان الثدي، كما أشار معدي الدراسة، بقيادة البروفيسور في طب الأسرة والصحة العامة، جون ماو (Jun Mao). لدى هؤلاء النساء توجد مستويات منخفضة من هرمون الاستروجين، وغالبا ما تعانين أيضا من انقطاع الطمث في وقت مبكر – نتيجة لخضوعهن للعملية الجراحية والعلاجات الكيميائية.

قدمت الدراسة نتائج مشجعة فيما يتعلق بالتحكم بحدوث الهبات الساخنة باستخدام الوخز بالإبر. وقد أظهرت دراسات سابقة أن الوخز بالإبر هي وسيلة فعالة لعلاج الام التهاب المفاصل، في نفس الفئة المعالجة.

شارك في الدراسة التي ذكرها الفريق البحثي 120 امرأة اللاتي شفين من سرطان الثدي، واشاروا الى حدوث عددا كبيرا من الهبات الساخنة خلال كل اليوم. تم توزيع النساء عشوائيا إلى أربع مجموعات لتلقي علاج لتحسين وضعهن، لتوفير بيانات وتحليل النتائج حول فعالية تقنية الوخز بالإبر الكهربائية (ELECTRO- ACUPUNCTURE)، والتي تنطوي على استخدام الإبر التي تنقل تيار كهربائي ضعيف.

خفض نسبة حدوث الهبات الساخنة تم مقارنته مع نتائج استخدام دواء الجابابنتين (gabapentin) الذي يعطى عند حدوث نوبات الصرع والذي أظهر في الماضي أيضا نتائج فعالة في الحد من الهبات الساخنة في هؤلاء المرضى.

لمدة ثمانية أسابيع تلقت المشاركات في التجربة الجابابنتين اليومي (900 ملغ)، والمجموعة الأخرى فقط العلاج الوهمي من هذا الدواء. المجموعات الأخرى عولجت بطريقة الوخز بالإبر الكهربائية مرتين في الأسبوع لمدة أسبوعين، بدلا من مرة واحدة في الأسبوع، وأيضا بواسطة علاج محاكاة الوخز بالإبر، حيث لم يتم فيه ادخال الإبر أو نقل تيار كهربائي.

أكبر تحسن في الوضع لوحظ بعد 8 أسابيع من العلاج، بين مجموعة النساء اللواتي تلقين الوخز بالإبر الكهربائية، وفقا لمؤشر HFCS الذي يقيس شدة وتواتر الهبات الساخنة. في النساء اللواتي تلقين الجابابنتين فقط تحقق أقل تحسن في الوضع.

اشتكت النساء اللاتي عولجن بواسطة الوخز بالإبر أيضا من اثار جانبية قليلة جدا مقارنة مع اللاتي عولجن بواسطة حبوب الجابابنتين.

بعد 16 أسبوعا من وقف العلاج، كجزء من متابعة النساء، فان النساء اللاتي عولجن بالوخز بالإبر ابلغن عن حالة مستقرة مع زوال الهبات الساخنة أو حدوث عدد قليل جدا من الهبات بالمقارنة مع ما كان عليه وضعهن في الماضي. بينما أفادت النساء اللاتي عولجن بالمستحضر الدوائي بتدهور حالتهن.

نشرت من خالد صالح - الثلاثاء ، 8 سبتمبر 2015