جمعية السرطان توصي بتخفيض عدد فحوصات تصوير الثدي بالأشعة السينية

أعلنت الجمعية الأمريكية التي لها تأثير كبير على تغيير التوصيات التي نشرت في عام 2003، وانه يجب اجراء فحص الماموجرام مرة في السنة ابتداء من سن 45 حتى 54

جمعية السرطان توصي بتخفيض عدد فحوصات تصوير الثدي بالأشعة السينية

أعلنت الجمعية الأميركية للسرطان (The American Cancer Society) هذا الاسبوع عن تغيير في توصياتها بشأن فحص المسح لسرطان الثدي. وفقا للتوصيات الجديدة، يجب على النساء البدء بالخضوع لفحوصات تصوير الثدي في مرحلة متأخرة أكثر من حياتهن، وبشكل أقل تواترا مما كان موصى به سابقا. نشرت التوصيات في مجلة JAMA، على خلفية الجدل الدائر في السنوات الأخيرة حول موضوع الوتيرة المطلوبة لفحص تصوير الثدي بالأشعة السينية.

ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز", أنه لسنوات اتخذت جمعية السرطان نهجا أكثر صرامة في هذه المسألة. الان، مع ذلك، توصي الجمعية النساء "المعرضات لنسبة خطر متوسطة للإصابة بسرطان الثدي "، أي اللواتي لا يوجد لديهن تاريخ عائلي أو عوامل الخطر المعروفة مثل الطفرات الوراثية وغيرها من المشاكل الطبية، الخضوع لفحص التصوير الشعاعي للثدي من سن 45 حتى 54 مرة واحدة كل عام، ومرة كل عامين في العقود التالية من العمر.

البروفيسور بيلا كوفمان: "التوصية في الولايات المتحدة كانت متشددة جدا وغير ضرورية، لكنهم بدأوا الان بتصحيح نهجهم والعمل بما يجري في بقية العالم

" قبل تغيير التوصيات حددت الجمعية انه يجب البدء بفحوصات التصوير الاشعاعية السنوية للثدي في سن الـ 40. هذه التوصيات نشرت في عام 2003، وأعيد النظر فيها مرة كل سنتين.

توصية جمعية السرطان الأمريكية

كذلك، أعلنت الان جمعية السرطان الأمريكية، بأنها لم تعد توصي الأطباء والممرضات الذين يجرون الفحص السريري المرافق لفحص التصوير الشعاعي للثدي، بلمس الثدي للكشف عن وجود الورم في الثدي لدى النساء من جميع الفئات العمرية، اللواتي ليس لديهن أعراض- لحالة غير طبيعية في الثدي.

التغيير يعكس الأدلة الواضحة على أن التصوير الشعاعي للثدي ليس مثالي وهو أقل فعالية بالنسبة للنساء الشابات، وكذلك له اثار سلبية خطيرة مثل تلقي نتائج غير صحيحة (False positive), التي تؤدي الى اجراء المزيد والمزيد من الاختبارات التي لا لزوم لها، بما في ذلك أخذ الخزعات.

ومع ذلك، تذكر الصحيفة أن التغيير في التوصيات التي قدمتها الجمعية لن تنهي الخلاف المهني بشأن هذه المسألة. منظمات أخرى مؤثرة أوصت في الماضي بالبدء في إجراء فحوصات المسح في مرحلة مبكرة أكثر وبوتيرة أكبر مما توصي به الان جمعية السرطان، في حين أن هيئات طبية أخرى أوصت بأن يتم اتخاذ القرار في مسألة تصوير الثدي بالأشعة السينية بشكل شخصي من قبل الطبيب والمريضة، بشكل فردي ووفقا للظروف الطبية.

ذكر أيضا في أحدث التوصيات أنه بالرغم من أن الجمعية لا توصي بشكل قاطع بإجراء تصوير الثدي بالأشعة السينية بين جيل 44-40، الا انه يجب اعطاء هؤلاء النساء من هذه الفئة العمرية الامكانية لإجراء هذا الاختبار إذا اخترن فعل ذلك. وقد نشرت صيغة مماثلة حول النساء فوق 55 عاما واللواتي يردن اجراء فحص الماموجرام كل سنة.

نسبة انتشار المرض

في الولايات المتحدة يتم كل عام اكتشاف 231,840 حالة جديدة من سرطان الثدي الغازي ويتوقع موت 40,290 امرأة بسبب هذا المرض، وفقا للتقرير.

جمعية The National Comprehensive Cancer Network، على سبيل المثال، توصي بإجراء فحص الماموجرام سنويا ابتداء من سن 40. الكلية الأمريكية لأمراض النساء والولادة توصي بإجرائه كل سنة أو سنتين ابتداء من سن 40 حتى 49 وكل سنة بعد ذلك. كما وتوصي أيضا بالفحص السريري (من خلال الجس) منذ سن 19.

في عام 2009، أعلنت جمعية الصحة العامة الأمريكية USPSTF عن معارضتها للفحص الروتيني السنوي للنساء اللواتي تتراوح أعمارهن بين 49-40 - التوصية التي أثارت ضجة جماهيرية واحتجاجات من قبل الأطباء والمعالجات. كما أوصت نفس الهيئة أيضا على اجراء فحص تصوير الثدي بالأشعة السينية مرة كل سنتين كفحص روتيني بين جيل 50 حتى 74.

نشرت من خالد صالح - الخميس,22أكتوبر2015