اليوغا تساعد مرضى التهاب المفاصل

ان الإصابة بمرض التهاب المفاصل مؤلمة، وليس لها علاج شافٍ تماما، لذا القيام ببعض الأمور قد يساعد في التخفيف من أعراض المرض، مثل ممارسة اليوغا.

اليوغا تساعد مرضى التهاب المفاصل

كشفت دراسة جديدة نشرت نتائجها في المجلة العلمية Journal of Rheumatology ان ممارسة اليوغا من شانها التخفيف من اعراض الإصابة بالتهاب المفاصل وبالاخص الفصال العظمي (Osteoarthritis) والتهاب المفاصل الروماتويدي (rheumatoid arthritis).

واشار الباحثون القائمون على الدراسة بان اليوغا عبارة عن تدريب للعقل والجسم، فهي تضم مجموعة من التحكم بالتنفس وتمارين الشد بالإضافة إلى التامل او الاسترخاء.

حيث ارتبطت ممارسة رياضة اليوغا بعدد من الفوائد المتنوعة مثل التخلص من التوتر والقلق وحتى تحسين جودة الحياة لمرضى سرطان الثدي كما وجدت الدراسات السابقة، لذا اصبحت اليوغا عبارة عن علاج تكاملي لعدد من الامراض الصحية المختلفة.

فبالرغم من عدم وجود علاج شافي لالتهاب المفاصل، إلا ان ممارسة التمارين الرياضية تعتبر من اكثر الامور نجاعة في تخفيف اعراض المرض، حيث ينصح المركز الامريكي للسيطرة على الامراض والوقاية منها (CDC)، الاشخاص المصابين بالتهاب المفاصل بالمشاركة في النشاطات الهوائية شديدة الكثافة لـ 75 دقيقة على الاقل اسبوعياً، او 150 دقيقة من الرياضة الوائية معتدلة الشدة.

واوضح الباحثون ان 90% تقريباً من المصابين بالتهاب المفاصل لا يتبعون هذه النصائح بسبب شعورهم بالالم او عدم تاكدهم من ان هذه الرياضة تناسب حالتهم الصحية، وما هي الرياضة الانسب لهم. وعلقت الباحثة الرئيسية في الدراسة الدكتورة سوسان بارليت Susan J. Bartlett قائلة: "اليوغا من شانها ان تكون الرياضة الانسب لمرضى التهاب المفاصل، فهي تجمع ما بين النشاط البدني والقدرة على إدارة التوتر بالإضافة إلى تقنيات للإسترخاء".

ومن اجل فهم موضوع تاثير اليوغا على التهاب المفاصل، استهدف الباحثون 75 بالغاً، كانت اعمارهم 18 عاماً وما فوق، وعانوا من فصال العظمي او التهاب المفاصل الروماتويدي، وتم تقسيمهم لمجموعات:

  1. المجموعة الاولى طلب منهم اخذ دورس في اليوغا 60 دقيقة مرتين اسبوعيا لفترة 8 اسابيع، إلى جانب ممارستها يوماً واحداً في الاسبوع منزليا.
  2. المجموعة الثانية لم تمارس اي من هذه النشاطات.

وبعد تسعة اشهر من متابعة المشتركين واخضاعهم لبعض الفحوصات، وجد الباحثون ان مشتركي المجموعة الاولى اشاروا إلى تحسن في اعراض المرض والمزاج والطاقة بنسبة وصلت إلى 20%، كما كشفت الفحوص المختلفة بان هذه المجموعة تحسن ادائها الوظيفي بنسبة 20%، واصبحوا قادرين بشكل اكبر على القيام بالامور اليومية المنزلية.

واكد الباحثون ان هذه النتائج رافقت مشتركي المجموعة الاولى لمدة تسعة اسابيع لاحقة.

نشرت من قبل رزان نجار - الخميس 24 أيلول 2015