البحث في العلاقة ما بين أمراض الكلى واللثة

قد تؤثر الإصابة بأمراض اللثة على مرضى الكلى، ولكن كيف يكون هذا التأثير وهل بالإمكان تجنبه؟ هذا ما حاول الباحثون كشفه في الدراسة التالية.

البحث في العلاقة ما بين أمراض الكلى واللثة

وجدت دراسة جديدة نشرت في المجلة العلمية Journal of Clinical Periodontology أن المصابين بمرض مزمن في الكلى chronic kidney disease) - CKD) ويعانون من أمراض حادة في اللثة يواجهون خطر الوفاة أعلى من أولئك المصابين بمرض الكلى ويملكون لثة صحية.

وأوضح الباحثون القائمون على الدراسة أنه من الضروري أن ندرك أهمية الحفاظ على سلامة وصحة الفم والأسنان، حيث يعتبر الفم المدخل والبوابة الرئيسية للجسم، وتدخل الجراثيم من خلال اللثة لتصل مجرى الدم!

وتوصل الباحثون إلى هذه النتيجة الهامة من خلال استهدافهم لـ 13,734 شخصاً من الولايات المتحدة الأمريكية، وتم تتبعهم لما يزيد عن 14 عاماً، هذا وكان 6% من المشتركين يعانون من الإصابة بمرض مزمن في الكلى.

وحاول الباحثون ايجاد علاقة ما بين مرض دواعم السن Periodontitis والوفيات لمرضى الكلى، وقارنوا هذه الوفيات مع عوامل أخرى مثل السكري.

ووجد الباحثون أنه بعد 10 سنوات من الدراسة، كان معدل الوفيات بين المشتركين المصابين بمرض الكلى المزمن الذين يملكون لثة صحية 32%، في حين أن المرضى الذين عانوا من أمراض أخرى في اللثة كانت نسبة الوفاة فيما بينهم 41%.

وأشار الباحثون أن معدل الوفيات بين المرضى المصابين بمرض الكلى المزمن دون مرض دواعم السن ارتفع من 32% لغير المصابين بالسكري إلى 43% للمصابين بالمرض.

وأفاد الباحثون أن أمراض الكلى والأمراض المزمنة الأخرى أصبحت أكثر انتشاراً من قبل، ويعود ذلك الأمر إلى ارتفاع عمر الإنسان، وتغير نمط الحياة الذي أصبح بعيداً عن ممارسة أي نشاط بدني، إلى جانب نمط الغذاء الغير صحي.

وللأسف العديد من الأشخاص المصابين بأمراض اللثة لا يدركون ذلك، في المقابل إن لم يتم التأكد من ذلك، سيؤثر هذا الأمر على الصحة العامة، رافعاً من خطر الإصابة بالعديد من الأمراض المختلفة.

ويبحث فريق الباحثين الان على العلاقة بشكل معمق ما بين أمراض اللثة والكلى، وذلك بهدف التأكد من وجود علاقة فيما بينهما أم أن الأمر كان مجرد صدفة. ومن هنا سيكون بإمكانهم البحث أكثر للإجابة عن السؤال التالي: "هل علاج امراض اللثة وتحسين صحة الفم والأسنان سيساعد مرضى الكلى المزمن؟"

نشرت من قبل - الثلاثاء,23فبراير2016