امل في التوصل إلى علاج لسرطان البروستاتا

لا تظهر أية أعراض في المراحل الاولى من الإصابة الأولية في سرطان البروستاتا، إلا انه من الضروري القيام بالفحوصات المنتظمة للكشف عنه، وعلاجه مبكرا. إليكم ما كشفته هذه الدراسة الجديدة حول علاج هذا السرطان.

امل في التوصل إلى علاج لسرطان البروستاتا

يعتبر سرطان البروستاتا من أكثر السرطانات انتشاراً ما بين الرجال ويشكل هذا النوع من السرطانات بشكل خاص هاجساً كبيراً للرجال لما له من مضاعفات مثل العجز الجنسي، صعوبة في التبول وحتى الاكتئاب. إلا أنه مع تطور العلم، أصبح بالإمكان الكشف عن سرطان البروستاتا في وقت مبكر بالتالي تصبح فرص العلاج أكبر.

وكشفت هذه الدراسة الجديدة التي نشرت في المجلة العلمية Nature عن وجود علاج جديد لسرطان البروستاتا تم تجربته على الفئران ونجحت في الشفاء منه، لذا من المتوقع أن يكون هذا العلاج واعداً لدى الأشخاص المصابين بهذا النوع من السرطان.

حيث حاول الباحثون في دراستهم تعطيل عمل بعض الخلايا المناعية، تلك التي تدعى  B cells المسؤولة عن انتاج الأجسام المضادة، وذلك من خلال استخدام علاج مناعي. ووجدوا أنه بالإمكان القضاء على الخلايا السرطانية (في الفئران) باستخدام دواء سرطاني oxaliplatin بعد تعطيل عمل الخلايا B. وأطلق العلماء على هذه الالية اسم chemoimmunotherapy، أي تجمع بين العلاج الكيماوي والمناعي.

وكانت قد وجدت دراسات سابقة أن من المحتمل أن B cells تجعل الخلايا السرطانية في البروستاتا تتطور بشكل أكبر وتصبح مقاومة للعلاج الكيماوي في مراحله المتقدمة.

ماذا فعل الباحثون؟

استهدف الباحثون في دراستهم فئراناً مصابين بسرطان البروستاتا المقاومة للعلاج الكيماوي وبالأخص دواء oxaliplatin، وحاولوا ايقاف عمل خلايا B، أو استئصالها. من ثم قاموا بإعطاء هذه الفئران المعالجة والغير معالجة نفس الدواء لمدة ثلاثة أسابيع.

ووجدوا أن الفئران التي تم ايقاف عمل خلايا B فيها أو ازالتها قد استجابت للعلاج بشكل ممتاز، على العكس من الفئران الأخرى. واكتشفوا أن هذه الخلايا موجودة أيضاً في الإنسان المصاب بسرطان البروستاتا. واقترح الباحثون أن هذه الخلايا قد تكون مسؤولة عن عدم الاستجابة للعلاج الكيماوي في سرطانات أخرى مختلفة.
 
وبالطبع لا تزال هذه الدراسة خطوة أولى صغيرة في الوصول إلى نتائج أكيدة حول فعالية العلاج مع الإنسان، بعد تجربتها على الفئران. إضافة إلى ضرورة الكشف عن الاثار الجانبية والسلبية لهذا العلاج على الإنسان قبل تأكيد نجاعته.

نشرت من قبل - الثلاثاء,5مايو2015