أوميكرون: متحور جديد مثير للقلق من فيروس كورونا

منذ بدء جائحة كورونا، ظهرت العديد من المتحورات الجديدة للفيروس حول العالم، وبعضها كان أشد شراسة من السلالة الأصلية، ومؤخرًا تم الإعلان عن متحور جديد آخر أطلق عليه اسم أوميكرون. فهل هذا المتحور الجديد خطيرة فعلًا؟

أوميكرون: متحور جديد مثير للقلق من فيروس كورونا

أصدرت منظمة الصحة العالمية مؤخرًا تحذيرًا بشأن متحور جديد من فيروس كورونا تم رصده في العديد من دول العالم، حيث أطلق على المتحور الجديد اسم أوميكرون (Omicron)، وتم وصمه بأنه "متحور مثير للقلق".

بدايًة، تم رصد الفيروس في عينة تم أخذها في تاريخ 9 نوفمبر، ليتم بعد ذلك رصد أولى حالات الإصابة بمتحور أوميكرون في جنوب أفريقيا بتاريخ 24 نوفمبر، وتبعًا لمنظمة الصحة العالمية، فإن أعداد حالات الإصابة بالمتحور الجديد اخذة بالارتفاع في غالبية مناطق جنوب أفريقيا على وجد التحديد.

ويعتقد أن أبرز العوامل التي قد تحفز الانتشار السريع لهذا المتحور في جنوب أفريقيا تحديدًا هو نسب التطعيم الضئيلة في جنوب أفريقيا، إذ لا تزيد نسبة السكان الذين تلقوا لقاحات فيروس كورونا في جنوب أفريقيا عن 24%.

العالم يستنفر: وقيود على السفر والطيران

على ضوء ظهور السلالة الجديد من فيروس كورونا المستجد، بدأت العديد من دول العالم بإصدار قيود جديدة على السفر والتنقل الدولي، بالأخص من وإلى دول جنوب أفريقيا.

فعلى سبيل المثال؛ أصدرت العديد من الدول الأوروبية قرارات بحظر رحلات الطيران من وإلى دول معينة، لتحذو بعد ذلك بوهلة الولايات المتحدة ذات الخطى.

حيث أصدرت الهيئات الرسمية في الولايات المتحدة الأمريكية قرارات تقضي يإلغاء كافة رحلات الطيران من وإلى مجموعة من الدول، مثل زيمبابوي وناميبيا، ليدخل هذا الحظر حيز التنفيذ بدءًا من صباح يوم الاثنين الموافق 29 من نوفمبر. 

أوميكرون: ما مدى خطورته؟

تبعًا للباحثين، فإن أبرز ما يثير القلق حول متحور أوميكرون، والذي أطلق عليه في البداية اسم المتحور (B.1.1.529)، هو كمية الطفرات الجينية الضخمة التي تم رصدها فيه، وهذه الطفرات قد تجعله أكثر قدرة على الانتشار مقارنة بالمتحورات السابقة.

مع أن هذا المتحور قد يبدو مثيرًا للهلع، إلا أن الأمر قد لا يكون بهذا السوء:

  • تبعًا لتصريحات منظمة الصحة العالمية؛ لا زلنا بحاجة لعدة أسابيع من البحث والدراسة حتى يتمكن الباحثون من حسم الأمر يقينًا بشأن مدى خطورة هذا المتحور.
  • تبعًا لتصريحات مركز مكافحة الأمراض والوقاية منها الأمريكي؛ فإن اللقاحات المتاحة حاليًا قد تكون كفيلة بدرء أية مضاعفات محتملة للإصابة بكورونا، بما في ذلك المتحور الجديد.

وعلى الرغم من أن العديد من دول العالم قد بدأت بفرض قيود على السفر الدولي، بالأخص لدول جنوب أفريقيا، إلا أن منظمة الصحة العالمية حذرت بشأن التسرع باستصدار مثل هذه القرارات، ودعت الدول للتروي، فهذا الحظر قد لا يكون له أي داعي.

لذا، علينا توخي الحذر والالتزام بإجراءات الوقاية جيدًا، ريثما تكشف لنا الأسابيع القادمة مدى خطورة هذا الفيروس بعد خضوعه للبحث والدراسة المكثفة.

نشرت من قبل - الأحد ، 28 نوفمبر 2021