برنامج الزواج الصحي يقلل من انتشار الأمراض الوراثية في السعودية

برنامج الزواج الصحي في السعودية يقلل من انتشار الأمراض الوراثية من اجل خلق مجتمعا خالي من هذه الأمراض.

برنامج الزواج الصحي يقلل من انتشار الأمراض الوراثية في السعودية

استطاع برنامج الزواج الصحي في المملكة العربية السعودية من إيقاف عقد النكاح لحوالي 60% ممن خضعوا للكشف الطبي، وذلك سعيا لتكوين مجتمعا خاليا من الأمراض الوراثية.

هذا وارتفعت نسبة المستجيبين للمشورة الطبية ضمن برنامج الزواج الصحي من 9.2% إلى ما يقارب الـ 60%، وكان مجموع من تم فحصهم قبل الزواج حوالي ثلاثة ملايين شخصا، حسبما أوضح مدير عام الإدارة العامة لمكافحة الأمراض الوراثية والمزمنة الدكتور محمد صعيدي.

وكانت قد اصدرت توجيهات تلزم جميع المقبلين على الزواج بالممكلة بتطبيق فحص ما قبل الزواج، من أجل ضمان سلامة الأسرة والحفاظ على الأجيال خالية من الأمراض المعدية، إلا أن أمر اتمام الزواج يترك للمقبلين عليه بغض النظر عن نتيجة الفحوصات.

ويتم خلال برنامج الزواج الصحي فحص خمسة أمراض، وهي:

  1.  الأنيميا المنجلية- Sickle cell anemia
  2.  الثلاسيميا- Thalassemia
  3.  التهاب الكبد ب- Hepatitis B
  4.  التهاب الكبد ج- Hepatitis C
  5.  نقص المناعة المكتسب- AIDS

هذا وأوضح الدكتور صعيدي أن معدل انتشار هذه الأمراض انخفض، منذ البدء في تطبيق برنامج الزواج الصحي (أي منذ عام 2004)، حيث أصبح معدل انتشار الأنيميا المنجلية 4.2% للحاملين للمرض و0.3% للمصابين به، أما الثلاسيميا فكان معدل حاملي المرض 1.5% و0.3% مصابا، في حين وصلت نسبة انتشار التهاب الكبد ب 1%، والتهاب الكبد ج 0.3%، أما مرض نقص المناعة المكتسب فكانت نسبة انتشاره حوالي 0.02%.

ونلاحظ من خلال معدلات الانتشار السابقة، إلى وجود عددا لا بأس به من حاملي مرض الانيميا المنجلية والثلاسيميا، في حين تنخفض قليلا نسب الإصابة بهذه الأمراض. حيث يكمن الخطر هنا في نقل هذه الجينات والأمراض إلى الأجيال القادمة، لترتفع بذلك نسبة الإصابة بكل من الأمراض المذكورة سابقا بشكل أكبر، مشلكة بذلك عبئا على الأسر نفسها إضافة إلى الدولة، كما وزيادة معدل الوفيات في هذه الأمراض، مثقلة كاهل الأسرة معنويا واقتصاديا، وحتى الدولة.

فحص الزواج والأمراض الوراثية

سنركز هنا على أمراض الدم الوراثية بشكل خاص، وذلك بسبب انتشارها أكثر من غيرها من الأمراض الوراثية في السعودية، والتي تعرف بأنها مجموعة من الأمراض التي تنتقل من الأبوين للأبناء، وذلك بسبب وجود خلل في تركيب ومكونات كريات الدم الحمراء، والتي تكون غير قادرة على أداء وظائفها الطبيعية. ومن أهم هذه الأمراض الثلاسيميا والأنيميا المنجلية.

حيث تنتقل هذه الأمراض من خلال الجينات الموجودة على الكروموسومات، ولتسهيل فهم العملية اليكم شرحا لكيفية انتقال الامراض الوراثية:

  • في حال كان الوالد حامل للمرض والأم سليمة، فإن احتمالية انجاب أطفال سليمين تكون 50%، وحاملين للمرض 50%.
  • في حال كان الوالد سليم والأم مصابة، فإن كل أطفال العائلة يكونون حاملين للمرض.
  • في حال كان الوالد والأم حاملين للمرض، فتكون الاحتمالات كالتالي:
  1.  نسبة أن يكون الطفل سليم 25%
  2.  نسبة أن يكون الطفل مصاب 25%
  3.  نسبة أن يكون الطفل حامل للمرض 50%
  • في حال كان الوالد حامل للمرض والأم مصابة، فإن احتمالية أن يكون الأطفال مصابين 50%، وأن يكونوا حاملين 50%.
  • في حال إصابة الوالد والأم بالمرض، فإن كل أفراد العائلة تكون مصابة.
  • في حال كان الأب مصاب والأم سليمة، فإن احتمالية أن يكون الأطفال مصابين 50%، واحتمالية أن يكون الأطفال سليمين 50%.
  • في حال كانت الأم حاملة للمرض والأب سليم، فان احتمالية أن يكون الطفل الذكر مصاب 50%، والطفلة الحاملة للمرض 50%.
  • في حال كانت الأم سليمة والوالد مصاب، فإن احتمالية انجاب فتيات حاملات للمرض تكون 100%.

فما هي الأنيميا المنجلية؟ تعد من أحد أمراض الدم الوراثية، حيث يحدث اضطراب في الجينات المسؤولة عن تكوين الهيموغلوبين في الدم، مما يتسبب في التصاق الكريات داخل الأوعية الدموية الدقيقة، مما يقلل من تدفق الدم والأكسجين.

بالتالي يحتاج المصاب بالأنيميا المنجلية إلى عناية مستمرة ، ويتم اعطاءه حبوب حمض الفوليك من أجل المساعدة في تكوين كريات الدم الحمراء. إلى جانب علاجات للأعراض المصاحبة للمرض. ومن الضروري أخذ اللقاحات الروتينية والموسمية بالأخص للأطفال المرضى. ومن الجدير ذكره بأنه قد تتأثر عين المصاب وتضاعف الحالة لفقدان البصر في بعض الأحيان.

أما بالنسبة للثلاسيميا، أو ما يعرف بفقر دم البحر الأبيض المتوسط، فيحدث تلف في كريات الدم الحمراء وذلك نتيجة لوجود خلل في تركيب جين الهيموغلوبين. وتقسم الثلاسيميا إلى نوعين: ثلاسيميا ألفا وثلاسيميا بيتا.

بالتالي يعتبر الالتزام بالفحص الطبي الشامل قبل الزواج من الطرق الفعالة في الحد من انتقال الأمراض الوراثية، حيث يعتبر زواج الأقارب من الأسباب الأساسية لانتشار هذه الأمراض، وبالأخص في المجتمعات العربية.

نشرت من قبل - الخميس,29يناير2015