بريطانيا: ارتفاع حاد في حجم التردد على غرف الطوارئ في أعقاب التسمم الكحولي

المشكلة أكثر خطورة في أوساط الفتيات بين 15-19 عاما، اللواتي تأتين إلى غرف الطوارئ بمعدل أكثر بـ 1.4 مرة مقارنة مع الأولاد

بريطانيا: ارتفاع حاد في حجم التردد على غرف الطوارئ في أعقاب التسمم الكحولي
تضاعف عدد الزيارات لغرف الطوارئ في بريطانيا نتيجة للتسمم الكحولي في غضون ست سنوات، وتأتي معظم الحالات من الفتيات اللواتي تتراوح أعمارهن بين 19-15 عاما- هذا ما جاء في تقرير نشر في نهاية الأسبوع في وسائل الإعلام البريطانية.
سجل ارتفاع في معدل الزيارات لغرف الطوارئ في المناطق ذات المكانة الاجتماعية الاقتصادية المنخفضة، وتحديدا في شمالي الجزر البريطانية، وفي أوساط الرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 64-45.
وأعلن في التقرير حول المعطيات الجديدة في BBCء أنه ليس من المستبعد أن تكون هذه النتائج تعكس وضعا أفضل من الموجود في الواقع، حيث انها لا تشمل مثلا،  حالات الإصابات الناجمة عن الشجارات أو الحوادث الناجمة عن استهلاك الكحول حتى مستوى التسمم. وبالإضافة إلى ذلك، فإن الأرقام في التقرير لا تشمل أولئك الذين جاؤوا إلى غرف الطوارئ وتمت معالجتهم وإعادتهم إلى البيت دون تسريرهم في المستشفى.
"على الحكومة والمجتمع البدء بالاعتراف بأن تلك تشكل مشكلة خطيرة للغاية"،  أشار واضعو التقرير. يشير التقرير أيضا إلى أن غالبية الزيارات لأقسام الطوارئ في المستشفيات جراء التسمم الكحولي تحدث أيام الجمعة ،السبت والأحد، حيث تكون نافذة وقت الذروة ما بين منتصف الليل و02:00 صباحا، 75٪ من أولئك الذين يأتون إلى المستشفيات، يستخدمون سيارات الإسعاف "ما يخلق الزحام والضغط القوي جدا على خدمات الطوارئ الوطنية التي يتم شد مواردها  إلى أقصى حد ". قال واضعو التقرير. 
 

نتائج البحث

يبين التقرير أن الفتيات اللواتي تتراوح أعمارهن بين 19-15 تأتين لغرف الطوارئ في  المستشفيات بالتسمم الكحولي بمعدل أعلى 1.4 مرة مقارنة بالفتيان في سنهم. معدل الزيارات أعلى بـ 4-3 أضعاف في أوساط السكان التابعين للخمس الأدنى من حيث المكانة الاجتماعية والاقتصادية والقاطنين في المناطق الفقيرة والمتخلفة.
وفقا للبيانات من عام 2013، حوالي 18٪ من الرجال في بريطانيا و 13٪ من النساء يستهلكون الكحول بكميات قد تعرض صحتهم للخطر وتسبب لهم الضرر. في عام 2014-2013  كانت حوالي 1 من كل 20  زيارة لغرف الطوارئ في المستشفيات في بريطانيا ناجمة عن الأعراض المتعلقة بالاستهلاك المفرط للكحول  خلال وقت قصير.

وقال مكتب الاحصاءات الوطنية في بريطانيا، مع ذلك، أنه في أوساط  البالغين في بريطانيا هنالك انخفاض في استهلاك الكحول. وفقا لاستطلاعات اجريت في أوساط المواطنين، قال أكثر من 20٪ من البالغين  للمستطلعين بأنهم قد توقفوا عن شرب الكحول.

ومع ذلك، وفقا لبيانات أخرى فإن البالغين وكبار السن لا يزالوا يشربون كميات كحول تتجاوز قيم الحد الأقصى الموصى بها، ومعظمهم يقومون بذلك في بيوتهم - ما أثار قلق السلطات الصحية. حيث يطور الكثيرون منهم مشاكل نفسية إلى جانب المشاكل الجسدية، لأن الاثار السلبية للكحول ترتفع  مع شيخوخة الجسم.
 
 " على الحكومة والمجتمع أن تبدءا بالاعتراف بأن هذه عبارة عن مشكلة خطيرة جدا"،  قال واضعو الوثيقة. وشملت الجهود التي تقوم بها السلطات الصحية البريطانية للتعامل مع هذه الظاهرة ، منع بيع المشروبات الكحولية الرخيصة جدا.
 
 
نشرت من خالد صالح - الثلاثاء,29ديسمبر2015