بعد 24 سنة..يكتشف الأطباء امراة بلا مخيخ!

هل من الممكن أن يولد الأنسان ويعيش بدون وجود المخيخ؟ وهل بالإمكان أن يعيش 24 عاما بدون أن يعرف أنه بدون مخيخ؟ هذا ما حدث مع امرأة صينية بعدما كشفت وهي بعمر الـ24 أنها لا تملك مخيخ.

بعد 24 سنة..يكتشف الأطباء امراة بلا مخيخ!

هل من الممكن أن يولد الأنسان ويعيش بدون وجود المخيخ؟ وهل بالإمكان أن يعيش 24 عاما بدون أن يعرف أنه بدون مخيخ؟ هذا ما حدث مع امرأة صينية بعدما كشفت وهي بعمر الـ24 أنها لا تملك مخيخ. لكي تعرفوا كم نادرة هذه الحالة علينا فقط ان نوضح ان هذه الحالة هي تاسع حالة تم اكتشافها عالمياً.

توجهت المرأة إلى المستشفى في الصين بعد شعورها بالدوخة والغثيان، وأوضحت للأطباء هناك أنها عانت من هذه الأعراض لفترة طويلة، إلى جانب عدم قدرتها على المشي بثبات طوال حياتها.

كما أفادت والدتها بأنها لم تستطع المشي حتى سن السابعة وبواسطة دعامات لتدعمها أثناء المشي، بالإضافة إلى عدم قدرتها على الكلام الجيد حتى وصولها السادسة بالعمر.

فقام الأطباء بإجراء تصوير مقطعي محوسب- CT scan على الفور، من أجل تحديد مشكلتها، ليجد الأطباء أن المخيخ مفقودا منذ الولادة. ليجدوا مكانه السائل النخاعي-  cerebrospinal fluid، الذي يقوم بدعم الدماغ وتوفير دفاع ضد الأمراض.

وأدى هذا النقص إلى عدم ثبات حركتها، ومشاكل طفيفة في النطق لديها، وما اذهل الأطباء على حالتها بأن الأثار المترتبة على عدم وجود مخيخ لديها أقل مما كان متوقعا!


في الاعلى: صورة أشعة للمرأة الصينية. في الاسفل: صورة للتوضيح

المخيخ

يعرف باسم الدماغ الصغير،  هو عبارة عن كرة من الأنسجة، يقع تحت الدماغ ويشكل حوالي 10% من حجم الدماغ، إلا أنه يحتوي على 50% من الخلايا العصبية. ويعتبر المخيخ ضروري للمحافظة على تواتر العضلات والمحافظة على الاتزان وملاءمة نشاط العضلات الارادية، حيث يعمل على الجمع بين المعلومات الحسية من العينين والأذنين والعضلات للمساعدة على تنسيق الحركة.

ووجود مشاكل في المخيخ من شأنها أن تؤدي إلى ضعف عقلي شديد، واضطرابات في الحركة، والإصابة بالصرع، بالإضافة إلى احتمالية تراكم السوائل في المخ!

(كيف يعمل دماغك؟ اضغط هنا...)

ولحسن حظ هذه المرأة وبالرغم من عدم وجود المخيخ لديها، إلا أنها تعيش حياتها بشكل طبيعي مع زوجها وأطفالها، وأوضحت أنها لم تعاني من أية مضاعفات أثناء الحمل. وبعد أجراء عدة فحوص للعائلة وجد أن أخوتها وأطفالها لا يعانون من نقص المخيخ، أي أن هذا النقص ليس وراثيا.

ويقسم المخيخ إلى 3 أجزاء، كل جزء يرتبط ببنية محددة من الدماغ ويشارك في وظيفة محددة:

  • المخيخ البدائي- archicerebellum : يتصل بدهليز الأذن الداخلية، ويشارك في مسألة التوازن.
  • المخيخ القديم- spinocerebellum: يتصل بالحبل الشوكي، ويتحكم بنشاط العضلات التواترية.
  • المخيخ الحديث- neocerebellum : يتصل في القشرة ويساهم في تنسيق الحركات الارادية.

بالتالي يقوم المخيخ في تحليل الإشارات البصرية المرتبطة بالحركة، ويعمل على حساب سرعة الحركات وضبط الأوامر الحركية وفقا لذلك. كما عثر العلماء على بعض الأدلة التي تظهر أن المخيخ يتدخل في أمور اللغة والانتباه والذاكرة والعواطف.

نشرت من قبل - الخميس,18سبتمبر2014