بكتيريا باسلس سيرس تقتل أم وطفلها

بعد وفاة الطفل عز الدين ووالدته نتيجة التسمم في أحد فنادق البحر الميت، والبدء في التحاليل، لكشف ملابسات القضية، أوضح مصدر مسؤول بالمؤسسة العامة للغذاء والدواء الأردنية، حسبما تناولت وسائل الإعلام، أن نتائج الفحوصات المخبرية التي أجريت على بقايا طعام العائلة تظهر تلوثها ببكتيريا باسلس سيرس.

بكتيريا باسلس سيرس تقتل أم وطفلها

بعد وفاة الطفل عز الدين ووالدته نتيجة التسمم في أحد فنادق البحر الميت، والبدء في التحاليل، لكشف ملابسات القضية، أوضح مصدر مسؤول بالمؤسسة العامة للغذاء والدواء الأردنية، حسبما تناولت وسائل الإعلام، أن نتائج الفحوصات المخبرية التي أجريت على بقايا طعام العائلة تظهر تلوثها ببكتيريا باسلس سيرس.

حيث يذكر ان العائلة كانت قد توجهت لقضاء الإجازة في البحر الميت في الأردن، وأصيبوا جميعهم بالتسمم بعد تناولهم وجبة الطعام المطلوبة من مطعم الفندق، والتي تكونت من: شوربة خضار، همبورغر، بطاطا مسلوقة وحليب. لينقلوا على أثرها إلى مستشفى الشونة الجنوبية بعد شعورهم بالغثيان وظهور بعض الاعراض مثل الإسهال والقيء عليهم، ولكن للأسف لم تتوفر في هذا المستشفى الامكانيات اللازمة لإجراء غسيل المعدة لهم، ليعودا من بعدها إلى الفندق، لكن طبيب الفندق طمئنهم بأن حالتهم مستقرة ولا داعي للقلق، إلا أن حالتهم الصحية تدهورت، مما استدعى الفندق إلى نقلهم بسيارة خاصة إلى عمان للحصول على العلاج. ليتوفى الطفل فور وصله، وتلحقه أمه بعد يوما واحدا.
وبين فحص وتحليل العينات، أن بقايا الوجبة التي أخذت من غرفة العائلة كانت تحتوي على بكتيريا باسلس سيري بكمية أعلى من الحد المسموح به.

بكتيريا باسلس سيرس تقضي على الأم وطفلها

إن بكتيريا باسلس سيرس Bacillus cereus نوع من البكتيريا التي تنتج السموم، التي تسبب نوعين من المرض: أحدهما يتميز بالإسهال، أما الاخر فيتميز بالغثيان والقيء، كما قد يظهر النوعين معا!

وتظهر هذه البكتيريا في الطعام، خاصة الأرز، والشوربات والأطعمة الجاهزة التي تبقى لفترة طويلة في درجة حرارة الغرفة، حيث تتكاثر هذه البكتيريا في هذه الدرجة.

بالتالي ان الإصابة بهذه البكتيريا تؤدي إلى جفاف حاد يصيب المريض، وإن لم يتم علاجه وتعويض السوائل المفقودة، فإنه يؤدي إلى أضرار صحية خطيرة، وقد تؤدي في بعض الحالات إلى الوفاة.

وتكون فترة الحضانة لهذه البكتيريا ما بين 6-15 ساعة، ويبدأ المصاب بالشعور بالغثيان والقيء بعد ما يقارب النصف ساعة إلى 6 ساعات، وتكون الإصابة مصحوبة بألم شديد. ويشفى المريض من هذه البكتيريا عادة بعد 24 ساعة، إلا أنه يكون قد فقد الكثير من السوائل الواجب تعويضها.

كما وتختلف شدة الإصابة من شخص إلى أخر، وذلك اعتمادا على قدرة الجسم للتفاعل مع السموم، وحدة الأعراض التي يواجهها المصاب.

ولضمان حفظ الطعام وعدم تلوثه بالبكتيريا ننصحكم:

  • يجب تقديم الطعام فور طبخه.
  • يمنع ترك الطعام خارج الثلاجة لمدة ساعتين أو أكثر، وذلك كي لا يصل إلى "المرحلة الخطرة- Danger Zone area"، والمرحلة الخطرة هي ما بين درجة الحرارة 4- 60 درجة مئوية، وتعد هذه الدرجات خطيرة لانها أقل من درجة الحرارة اللازمة لقتل البكتيريا، وأعلى من درجة التبريد التي تبطئ نموها.
  • حفظ بقايا الطعام بطريقة صحيحة وبدرجة حرارة مناسبة، وذلك لأن بقايا الطعام تعد أرضا خصبا لتكاثر البكتيريا.

ليست كل حالة تسمم غذائي تنتهي بهذه الظروف المأساوية، اذ ان ذلك يعتمد على عدة عوامل من ضمنها مناعة الشخص، والطعام المتناول، والبكتيريا المتواجدة فيه. ولكن في حال الإصابة بالتسمم الغذائي، يجب الاكثار من السوائل لتعويض الجسم، وزيارة أقرب طبيب.

ويعرف التسمم الغذائي على أنه كل مرض في الجهاز الهضمي ناجم عن تناول الغذاء الملوث بالجراثيم (من ضمنها البكتيريا والفيروسات)، او بقايا مبيد الحشرات (على الخضار والفواكه). وتظهر أعراض التسمم بين 1 - 24 ساعة بعد الاكل، والتي تشمل:

ولعلاج التسمم الغذائي من الضروري زيارة الطبيب، لتقدير شدة الحالة ووصف العلاج المناسب لها.

نشرت من قبل - الأحد ، 19 أكتوبر 2014