باحثون يحذرون من اتخاذ القرارات أثناء الشعور بالجوع

عندما نشعر بالجوع عادة ما نصاب بالغضب، ولكن هل يؤثر ذلك الجوع على امور اخرى في حياتنا؟ إليكم الخبر التالي.

باحثون يحذرون من اتخاذ القرارات أثناء الشعور بالجوع

عثر باحثون في دراسة جديدة لهم على هرمون يتم إنتاجه عند الشعور بالجوع، والذي يتدخل في عملية اتخاذ القرارات والعقلانية، ليصبح الشخص أكثر اندفاعية.

حيث قام الباحثون بإدخال هذا الهرمون إلى الفئران مخبرياً، ووجدوا أنهم أصبحوا أقل عقلانية وأكثر اندفاعية مقارنة بمراحلة الشعور بالشبع. وفرق الباحثين بين نوعين من الإندفاعية:

  • الإندفاعية في الأفعال وهي عدم القدرة على إيقاف النفس من القيام بفعل وعمل ما،
  • الإندفاعية في الخيارات والتي تتمثل في عدم تأخير اتخاذ القرارات بشكل منطقي وعقلاني.

وهدف الباحثون في دراستهم التي نشرت في المجلة العلمية Neuropsychopharmacology إلى التحقق من الإندفاعية لدى الفئران والناتجة عن هرمون الجوع والذي يدعى جريلين Ghrelin.

وعرف الباحثون هرمون جريلين بأن ذلك الهرمون الذي يتم انتاجه في الجهاز الهضمي ويعمل في الجهاز العصبي المركزي، إذ ينتج هذا الهرمون عندما تكون المعدة فارغة، أما في حين امتلائها يتوقف إنتاج هذا الهرمون. إن انتاج هذا الهرمون يعمل على تهيئة الجسم لاستقبال الطعام، ليس هذا وحسب، بل وجدت دراسات سابقة أن هرمون جريلين يلعب دوراً ويساهم في الشعور الناتج عن تعاطي المخدرات والكحول إلى جانب تناول الطعام.

ومن أجل التجربة، قام الباحثون بتدريب الفئران على عدة مهام، وذلك ليتمكن الباحثون من قياس الإندافعية لدى الفئران. وكانت المهمة الأولى "توقف/ اذهب" والتي تهدف لقياس قدرة الفئران على كبح الاستجابة، كما تم تدريب الفئران على الضغط على زر رافعة للحصول على مكافأة نتيجة استجابتهم للمهمة الاولى.

أما في التجربة الثانية تم قياس قدرة الفئران على كبح أنفسهم لفترة من الزمن عن مهمة ما، والتجربة الثالثة تمثلت في تأخير القدرة على الإشباع لديهم.

علماً أنه تم حقن هرمون جريلين لدى الفئران خلال التجربة، ووجد الباحثون أن هذا الهرمون أدى إلى زيادة الإندفاعية لدى الفئران بشكل ملحوظ، واستطاع الباحثون تحديد المنطقة الموجودة في الدماغ والمسؤولة عن الأفعال الإندفاعية.

ويأمل الباحثون أن تساعد هذه النتائج في تطوير أدوية نفسية جديدة تعمل على حجب عمل هرمون الجريلين. حيث دعا الباحثون إلى القيام بالمزيد من الأبحاث المستقبلية في هذا الصدد لتأكيد النتائج والكشف عن الجوانب الأخرى المجهولة.

نشرت من قبل - الخميس,12مايو2016