تزامن الدورة الشهرية مع صديقتك مجرد خرافة؟!

هل شعرت يوماً أن دورتك الشهرية تتزامن مع دورة رفيقتك في سكن الجامعة أو أختك مثلاً؟ إذا هذا الخبر لك ولها!

تزامن الدورة الشهرية مع صديقتك مجرد خرافة؟!

أظهرت دراسة جديدة قام بها باحثون مؤخراً في جامعة أوكسفورد (The University of Oxford) في بريطانيا، أن التزامن في الدورة الشهرية الملاحظ بين الصديقات أو الأخوات أو الفتيات اللواتي يعشن سوية ليس بالضرورة أن يكون حقيقة علمية، بل قد يكون مجرد خرافة لا أكثر، وهي ظاهرة معروفة باسم تأثير مكلينتوك (McClintock effect).

وقام العلماء في الدراسة الجديدة بتحليل معلومات ومعطيات تم جمعها من تطبيقات متابعة الدورة الشهرية عن 360 امرأة، استخدمن التطبيقات بشكل منتظم  وكانت تجمعهن علاقات وطيدة بنساء أخريات. ووجدوا بعد متابعة ثلاث دورات شهرية لكل امرأة ممن شملتهن الدراسة أن معظم النساء (273 تحديداً)، لاحظن أن دوراتهن الشهرية مع الوقت كانت تتباعد زمنياً عن تلك الخاصة برفيقاتهن، بينما لاحظت فقط 79 منهن أن دورتهن الشهرية بالفعل تزامنت مع رفيقاتهن المقربات. ولم تظهر الدراسة إثباتاً على أي علاقة تربط بين الدورة الشهرية والعيش المشترك.

وكان العلماء قد بدأوا بدراسة هذه الظاهرة منذ عام 1971، عندما أظهرت دراسة قام بها الباحثون في العام ذاته أن الرفيقات في السكن الجامعي تبدأ الدورة الشهرية لديهن بالتزامن بعد فترة من العيش سوية ولأسباب مجهولة. وقد خلص هذا البحث انذاك إلى أن السبب قد يعود إلى أن المرأة تطلق فرمونات (Pheromones) تؤثر على الدورة الشهرية لرفيقاتها. ولكن هذه الدراسة تحديداً تم إجراؤها على مجموعة من النساء اللواتي يعشن في إسكان جامعي في ذات الطابق، وبينما أظهرت النتائج زيادة في التزامن بين الفتيات اللواتي يقطن في الغرف ذاتها، إلا أنها لم تظهر أي تأثير يذكر على أزواج من الفتيات اختيرت بشكل عشوائي في الطابق ذاته.

ومن الجدير بالذكر أن دراسات قليلة سابقة فقط توصلت لبعض النتائج التي خلصت إليها دراسة عام 1971. بالإضافة إلى أن الدراسة الأصلية ظهرت فيها العديد من العيوب والثغرات في السنوات اللاحقة، إذ أن فرضية تأثير فرمونات المرأة على غيرها من النساء والفتيات المحيطات واللواتي تمضي معهن وقتاً طويلاً ليست صحيحة، بل إن إحدى القائمات على الدراسة وبعد سنين من إصدار نتائجها صرحت بأنها ورفيقتها الباحثة التي قامت بدراسة عام 1971 غالباً كن يستخدمن طرقاً خاطئة عند إجراء الدراسة، ما يجعل نتائجها مغلوطة.

نشرت من قبل - الثلاثاء ، 18 أبريل 2017