تطوير لقاح انفلونزا جديد يقي من جميع أنواع الفيروسات

يقوم الخبراء والباحثون سنويا بالتوقع بفيروس الانفلونزا الذس سيكون اكثر انتشارا في هذا العام ليقوموا بناءً عليه بتطوير اللقاح المناسب، إلا أن الامر قد يكون ابسط من ذلك مستقبلاً!

تطوير لقاح انفلونزا جديد يقي من جميع أنواع الفيروسات

كشف باحثون استراليون عن طريقة جديدة لتطوير لقاح الانفلونزا الموسمية بشكل أكثر فعالية، وذلك من خلال إضافة سلسلة من جزيئات الدهون الاصطناعية والتي تعمل على تعزيز مناعة الجسم لمهاجمة سلالات مختلفة من فيروسات الانفلونزا.

وأوضحت الدراسة التي نشرت في المجلة العلمية mBio أن عدوى الانفلونزا الموسمية مسؤولة عما يقارب الـ 3-5 ملايين حالة إصابة حادة وخطيرة إلى جانب 250,000-500,000 وفاة حول العالم سنوياً. ويعتبر الأطفال وكبار السن والحوامل والمصابين بأمراض مزمنة من فئات الخطر لتطوير مضاعفات عند الإصابة بالانفلونزا الموسمية.

وحسبما أشار الباحثون القائمون على الدراسة، فإن تلقي لقاح الانفلونزا يعتبر الحماية الأمثل من الفيروس، حيث يتم تطوير اللقاح سنوياً اعتمادا على التوقعات بالفيروسات التي ستنتشر بشكل أكبر مسببة المرض، ولكن في بعض الأحيان قد تكون هذه التوقعات غير دقيقة، وهذا ما بينه تقرير لمركز للسيطرة على الامراض والوقاية منها (CDC) الخاص بعام 2014-2015 بأن فعالية اللقاح كانت حوالي 23% فقط.

وقال الباحث الرئيسي في الدراسة الدكتور بريندون شوا Brendon Chua معقباً: "نحن نأمل بان نستطيع تطوير لقاح يستطيع مواجهة جميع انواع فيروسات الانفلونزا، وبالتالي يكون بمقدور الجميع الاستفادة منه حتى وان كانت توقعات منظمات الصحة العالمية حول الفيروس الأكثر انتشارا لهذه السنة خاطئة".

هذا وافترض الباحثون أن تطوير مثل هذا اللقاح بالإمكان تحقيقه من خلال استخدام مواد مساعدة تقوم بتنشيط مجموعة متنوعة من الاستجابة المناعية للاجسام المضادة والمستقلة. لذا استخدم الباحثون ببتيد شحمي lipopeptide صناعي يتكون من سلسلة من جزيئات الدهون التي تحاكي الببتيد الشحمي الموجود في سطح الممرضات (Pathogen)، والذي يؤدي بدوره إلى منع إصابة الخلايا بالعدوى ومهاجمة الفيروسات.

ومن أجل التأكد من ذلك، قام الباحثون بإعطاء مجموعة من الفئران جرعة مخفضة من لقاح فيروسات الانفلونزا الغير نشطة وتم إضافة الببتيد الشحمي له، أما المجموعة الثانية فتم اعطائها اللقاح من دون إضافة الببتيد الشحمي له.

وتم تعريض الفئران إلى فيروسات الانفلونزا بعد ثلاثة أيام من تلقيهم اللقاح ووجد الباحثون أن الفئران التي تلقت اللقاح الذي يحتوي على الببتيد الشحمي كانت حمايتها أكبر من الفيروسات مقارنة بالمجموعة الثانية، كما ان هذه الفئران انتجت كمية أكبر من الأجسام المضادة.

وعلق الدكتور شوا قائلاً: "أكبر فائدة من هذه النتيجة أنها لا تعتمد على مطابقة فيروس معين باللقاح، بل بالإمكان حماية النفس من الفيروسات المختلفة عند تلقي هذا اللقاح فقط".

نشرت من قبل - الأربعاء,28أكتوبر2015