تغيرات في الشيفرة الوراثية للحيونات المنوية مرتبطة بالإصابة بالتوحد

ما هو سبب الإصابة بالتوحد؟ وهل حقا تلعب التغيرات في الشيفرة الوراثية دورا بذلك؟ إليكم الدراسة التالية.

تغيرات في الشيفرة الوراثية للحيونات المنوية مرتبطة بالإصابة بالتوحد

حتى الان لم يكتشف العلماء والباحثون سببا أساسياً ومؤكداً للإصابة بمرض التوحد! إلا أن هذه الدراسة الجديدة وجدت أن التغييرات التي تحدث في الشيفرة الوراثية قد تفسر إصابة بعض أفراد العائلة بالتوحد!

حيث اقترح العلماء وجود عدداً من التغييرات في الشيفرة الوراثية الخاصة بالأب، المعروفة باسم  مثيلة methylation، مرتبطة بالإصابة باضطرابات في الطيف الذاتوي- التوحد Autism. والمثيلة methylation هي عبارة عن عملية كيميائية تؤثر على الجينات في الجسم وتطلق جينات محددة، مؤدية إلى نتائج ايجابية وسلبية على حد سواء.

واستهدف الباحثون بدراستهم التي نشرت في المجلة الطبية  International Journal of Epidemiology 44  رجلاً لديهم طفلاً واحداً في عائلتهم على الأقل مصابا بالتوحد، والأم حاملاً بجنين أخر. وطلب منهم عينة من السائل المنوي الخاص بهم، وبعد 12 شهراً من ولادة الطفل تم فحصهم للتأكد من إصابتهم أو عدمها بمرض التوحد.

وقام الباحثون بدراسة الشيفرة الوراثية الخاصة بالحيوانات المنوية وتحديد 450,000 تغييراً. من ثم قارنوا هذه النتائج بفحوصات أطفالهم البالغين من العمر سنة واحدة، وذلك من أجل تحديد مواقع التغييرات في الشيفرة الوراثية والتي من شانها أن تسبب الإصابة بالتوحد للأطفال.

ووجد الباحثون 193 تغيراً جينياً في الشيفرة الوراثية الخاصة بالحيوان المنوي ترفع من خطر الإصابة بمرض التوحد بشكل ملحوظ لدى الأطفال. ويأمل القائمون على الدراسة من جامعات أمريكية مختلفة أن تساعدهم نتائج الدراسة تحديد عوامل واسباب الإصابة بالتوحد.

وكان من ضمن هذه الجينات التي أصابها التغيير، جينات مسؤولة عن تطور الخلايا العصبية والحركية. بالتالي زيادة خطر إصابة المواليد الجدد بمرض التوحد.

وزراة الصحة البريطانية NHS وتحفظاتها

علقت وزارة الصحة البريطانية على ان هناك عدة تساؤلات تثيرها هذه الدراسة، فهي لم تستطع الكشف عن سبب وجود هذه التغييرات الجينية في الحيوانات المنوية، أو كيفية تأثيرها على عمل الشيفرة الوراثية.

إضافة إلى كون الدراسة صغيرة، وذلك من خلال اعتمادها على 44 رجلاً فقط، لذا هناك حاجة ملحة لتأكيد النتائح على فئة أكبر من المشاركين. كما انه من الصعب الجزم بان هذه النتائج تنطبق على جميع الأشخاص، بل قد تكون قابلة للتطبيق على العائلات التي لديها تاريخ عائلي للإصابة بالتوحد.

نشرت من قبل - الأحد,19أبريل2015