دراسة: جائحة كورونا زادت من انتشار الاكتئاب، بالأخص بين النساء

لا تكاد تبعات الجائحة السلبية على النفسية والمزاج تخفى على أحد، وفي دراسة جديدة، تبين للعلماء أن معدلات انتشار الاكتئاب والقلق حول العالم شهدت ارتفاعًا ملحوظًا منذ بدء الجائحة، لا سيما بين فئات بعينها، مثل النساء واليافعين، فهل علينا القلق؟

دراسة: جائحة كورونا زادت من انتشار الاكتئاب، بالأخص بين النساء

تبعًا لدراسة جديدة نشرت نتائجها في مجلة ذا لانسيت (Thelancet)، شهدت معدلات انتشار الاكتئاب والقلق كذلك رفعة ملحوظة وكبيرة منذ بدء الجائحة حتى يومنا هذه، إذ لوحظ أن معدلات انتشار هذا النوع من المشكلات النفسية قد ازداد بنسبة 25% حول العالم، لا سيما بين النساء واليافعين.

للقيام بالدراسة، أجرى الباحثون تحليلًا لمخرجات 48 دراسة علمية تم إجراؤها مسبقًا في هذا الصدد، ونشرت نتائجها خلال عام 2020 وفي بداية عام 2021، ليتبين للباحثين أن الجائحة تسببت في تسجيل أكثر من 53 مليون حالة اكتئاب جديدة، وأكثر من 76 مليون حالة قلق جديدة كذلك حول العالم! ولوحظ أن أكثر من نصف الحالات المسجلة الجديدة كانت لنساء. 

وهذا أبرز ما أظهرته الدراسة:

  • أن معدلات انتشار الاكتئاب حول العالم قد ازدادت بنسبة 28% خلال عام 2020 جراء انتشار جائحة كورونا.
  • أن معدلات انتشار القلق حول العالم قد ازدادت بنسبة 25%، وذلك على إثر التغييرات في نمط الحياة التي اضطر العديد منا للقيام بها منذ بدء الجائحة، والتي كان لها تأثير سلبي على الصحة النفسية.
  • أن ثلثي الزيادة الحاصلة في نسب انتشار الاكتئاب والقلق كانت بين النساء تحديدًا، مما يجعل الإناث عمومًا إحدى الفئات الأكثر تضررًا من الجائحة على الصعيد النفسي.
  • أن الأشخاص اليافعين كانوا أكثر عرضة من غيرهم للإصابة بمشكلات نفسية تحت تأثير الجائحة.
  • أن الزيادة المذكورة في معدلات انتشار القلق والاكتئاب كانت حصة الأسد فيها لأشخاص يعيشون في: دول الشرق الأوسط، ودول أمريكا اللاتينية.

تأتي نتائج هذه الدراسة لتضاف إلى العديد من الأدلة العلمية السابقة في هذا الصدد، والتي تشير كذلك لزيادة شيوع الاكتئاب حول العالم منذ بدء جائحة كورونا، لا سيما بين النساء والأشخاص الذين لم يبلغوا عمر 25 عامًا بعد.

النساء واليافعين: لم كانوا الأكثر تأثرًا؟

يعزى ذلك غالبًا لما يأتي:

  • الأعمال المنزلية ومسؤوليات العائلة التي ازدادت بالنسبة للنساء على وجه التحديد منذ بدء الجائحة.
  • إغلاق المدارس والمؤسسات التعليمية، الأمر الذي كان له تأثير على الحياة الطبيعية لليافعين حول العالم.
  • خسارة الكثير من اليافعين لوظائفهم بسبب مستجدات الجائحة.

يجب عدم الاستهانة بما للجائحة من تأثير عالمي على الصحة النفسية، فالنسب المذكورة ليست نسب بسيطة، بل هي نسبة مرتفعة ويجب أخذها على محمل الجدية لمنعها من الارتفاع أكثر ولمحاولة خفضها قدر المستطاع.

نشرت من قبل - الأحد ، 10 أكتوبر 2021